العدد : ١٤٨٤٧ - الجمعة ١٦ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٧ - الجمعة ١٦ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

خميسيّات

 (1)

لقد كانت حادثة الاغتيال الغادرة لإمام مسجد بن شدة الشيخ ذي الأخلاق الطيبة عبدالجليل الزيادي، عليه رحمة الله، صادمة بكل ما تحمله تلك الكلمة من معنى.

من الطبيعي جدا، أن تخرج علينا الإحصائيات بنحو 15 جريمة قام بها «البنغال» خلال أقل من سنة، بينها 3 حالات قتل محقق، ومحاولات أخرى لم تنجح، مادام هناك أكثر من 50 ألف عامل بنغالي غير نظامي، هذا غير الجنسيات الأخرى!

من الذي تسلم الأموال لإدخال تلك العمالة غير النظامية؟ ومن سهّل لها البقاء ليتسلم إتاوته نهاية كل شهر؟ حتى ذلك القاتل، كان يتاجر بالتأشيرات ويتسلم الأموال من البنغال المخالفين، إلى حد تأجيره منزلا يتواجد فيه 200 بنغالي، أين القانون منه؟!

نعم الكارثة التي حصلت كانت نتيجة كوارث ومصائب أخرى، وملفات كبرى يجب أن تفتح وتعالج من جذورها.

تخرج من مسجد أبي بكر في شارع المعارض، لتجد العمالة البنغالية توقف السيارات الخليجية لتسويق شقق الدعارة والفجور وأمام الناس!

أمس نشرت «أخبار الخليج» تحقيقا حول ما تقوم به تلك العمالة من تجاوزات تصل إلى بيع الأطعمة الملوثة والمغسولة بمياه المجاري على الناس. وقبلها كان بيع الاسماك الفاسدة بعد استخراجها من صناديق القمامة!

كل ذلك متوقع، بل متوقع ما هو أسوأ، فالعدد كبير، ولنبحث عمن يسهّل ويستربح من وجودهم، لنستوعب حجم الثروات غير المشروعة التي جمّعها بعض المتنفذين منهم ومن غيرهم.

القرارات التي خرجت بها الأوقاف السنية ووزارة العدل، وإن كانت متأخرة جدا، إلا أن الملف يحتاج إلى تنظيم، وفكرة الاستفادة من المتقاعدين في شغل تلك الوظائف والمهمات، هي خير بديل وعلاج يجب تنفيذه بصورة مرتبة وعاجلة.

نعود إلى المجرمين القتلة، ونطالب بتطبيق الإعدام بحقهم، كما نطالب بحملات جدية للقبض على المخالفين وتسفيرهم، ومعاقبة من يتاجر بتلك التأشيرات، من دون أدنى اعتبار لما يفعله أولئك من تدمير ممنهج لمجتمعنا أخلاقيا واجتماعيا واقتصاديا.

اللهم ارحم عبدك عبدالجليل الزيادي وتقبله في الشهداء والصالحين. 

 (2)

كم كان مؤسفا تلك المقاطع المصورة والمُلتقطة داخل «جنة دلمون» لعملية تحرش جماعي مخجلة ومعيبة حدثت هناك قبل أيام.

اللوم كل اللوم يقع على عاتق إدارة ذلك المرفق السياحي، الذي سمح بسهولة بحدوث ذلك التجاوز الأخلاقي والشرعي.

كيف سمحت الإدارة بسباحة مختلطة لرجال ونساء في أعمار الشباب وما فوقها وبملابس خادشة للحياء، وكأنها تصب الزيت على النار؟!

أين الجهات الرسمية من المتابعة والمحاسبة؟!

أما عن ذلك السلوك المعيب فلا نقول إلا: اللهم إنّا نسألك الستر والعافية.

 (3)

لعل ما حدث لقهوة عبدالقادر يعطي مؤشرا على عدة أمور.

أولها أهمية المحافظة على تلك المحلات القديمة جدا، والتي انطبعت هويتها بالمكان منذ عشرات السنين.

الأمر الآخر وهو الأهم، ضرورة مراعاة تلك النوعية من الأعمال، التي ينتفع منها غالبا أصحاب الأعمال البسيطة والمتقاعدون، والتي يسعون خلالها لتوفير مبالغ بسيطة تحقق معادلة البقاء.

رفع أسعار رسوم السجل التجاري من دون النظر إلى الطبقات والمستويات المتضررة، هو حكم بقطع أرزاق فئات عريضة من المواطنين، كان يجب دعمهم ومراعاتهم لا تحطيمهم.

التحرك المشكور لوزيرة الثقافة الشيخة مي في احتواء الموضوع بهذه السرعة، وضمان بقاء هذا المَعلَم الشعبي في سوق المنامة، قرار مقدّر وفي محله تماما. 

إجازة سعيدة. 

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news