العدد : ١٤٨٢٢ - الاثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٨٢٢ - الاثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٣٩هـ

المال و الاقتصاد

البحرين الثانية عربيًا في الاقتصاد الرقمي بعد الإمارات

تقرير علي عبدالخالق:

الخميس ٠٩ ٢٠١٨ - 01:15

وزير الاتصالات: قوة البنية التحتية هيأت البحرين لمركزها الريادي

شبكة النطاق العريض ستحفز نمو الاقتصاد وستخلق مزيدًا من فرص العمل


 

الاقتصاد الرقمي هو الاقتصاد المعتمد أساسا على تكنولوجيا المعلومات، فيما تعني تكنولوجيا المعلومات كل مرحلة من مراحل تصنيع المعلومة ابتداء من الثقافة والتدريب والتدريس مرورا بصناعة اجزاء ومكونات الكمبيوتر المادية انتهاء بصناعة برامج الكمبيوتر أو التي تعتمد على الكمبيوتر بشكل أو بآخر.

ولا يمكن إنشاء اقتصاد رقمي من دون استصدار التشريعات اللازمة من قبل الحكومة. فالاقتصاد الرقمي يعتبر نوعًا جديدًا من الاقتصاد إن صح التعبير، واحتلت البحرين مكانة متميزة ضمن أبرز 30 اقتصاد إنترنت في العالم، حيث انها تحتل المركز الـ 28 على مستوى العالم متفوقة على دولا مثل البرازيل، والهند، وجنوب إفريقيا، فيما تحتل المركز الثاني عربيًا بعد الإمارات العربية المتحدة التي تتصدر القائمة. 

إلى ذلك، قال وزير المواصلات والاتصالات كمال بن أحمد، في تصريح حصري لـ(أخبار الخليج) إن «الاقتصاد الرقمي قادم لا محالة، يجب أن نستفيد قدر الامكان من الامكانيات المتاحة والفرص المتوافرة، والبحرين دخلت هذا المعترك لتستعد لما يسمى باقتصاد المعرفة».

وأضاف الوزير: «الدول والمؤسسات الناجحة والتي تصل الى القمة دائمًا في المؤسسات التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والمتطورة، يجب أن تستعد لهذا التغيير الحاصل، وإلا سنتخلف في المراكز التي حققتها البحرين لأن معظم الدول قادمة نحو هذا التحول التكنولوجي والرقمي».

وأشار وزير المواصلات والاتصالات إلى أن «البحرين هيأت البنية التحتية التي هي من أهم أساس التطور التكنولوجي، وهذا ما جعلها في ريادة الدول المتقدمة في الاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة، وأحرزت البحرين المركز الأول عربيًا والحادي والثلاثين عالميًا في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (IDI) بحسب التقرير السنوي لقياس مجتمع المعلومات، والذي أصدره الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) نهاية العام الماضي».

وتطمح المملكة من خلال الأهداف التي حددتها الخطة الوطنية الرابعة للاتصالات الى تطوير البحرين لتصل إلى مصاف الدول المتقدمة، حيث بدأ العمل على إنشاء الشبكة الوطنية الشاملة للنطاق العريض الفائق السرعة لتأسيس بنية تحتية تقوي القطاع ليكون قادرًا على الاستجابة الفاعلة والتكيف مع وتيرة التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتهدف الخطة الى جعل المملكة مركزًا إقليميًا تتواجد فيه الموارد البشرية المتمكنة والمتخصصة وتستقطب الاستثمارات وتدعم رواد الأعمال.

وفيما يخص شبكة النطاق العريض، فقد لفت الوزير الى أن البحرين مهيأة بشكل كامل لهذه التقنية التي تم إنجاز60% منها حتى الآن، والمنبثقة من شركة بتلكو للاتصالات والتي اعتمدتها البحرين ضمن الخطة الوطنية لقطاع الاتصالات خلال العام الماضي، مشيرًا الى أن هيئة تنظيم الاتصالات تعمل على طرح ترددات جديدة لشركات الاتصالات من شأنها جذب تكنولوجيا جديدة واستثمارات إضافية في هذا القطاع للمملكة، والتي ستعمل على نمو الاقتصاد وخلق مزيد من فرص العمل.

أما على الصعيد العالمي، فقد تصدرت سنغافورة قائمة الدول الأفضل في اقتصاد الإنترنت (الاقتصاد الرقمي)، وتلتها السويد، ثم الولايات المتحدة، ولو اردنا أن ننافس هذه الدول الضخمة اقتصاديًا وتكنولوجيًا، فلا بد من التعرف على القوانين اللازمة لإنشاء مثل هذا الاقتصاد، والتي يمكن ان تهيئ السبل لدخول قائمة العشرة الأوائل:

الفجوة الرقمية

ظهر مؤخرا مصطلح جديد نوعا ما يشير إلى الفجوة بين مختلف شرائح المجتمع الواحد وبين بقية الدول ولا بد من التنويه في هذا المجال إلى أهمية تضييق الفجوة الرقمية إن كانت في المجتمع الواحد أو بين الدول.

والفجوة الرقمية أو Digital Gap -كما تسمى- تعبّر عن الفجوة الفاصلة بين الدول من حيث الاقتصاد الرقمي، وبين تلك الدول التي لم تعتمد على أدوات وأساليب الاقتصاد الجديد أو بعض من أوجه الاقتصاد الجديد الذي تمثل تكنولوجيا المعلومات أحد أهم موارده.

انهيارات الدوت كوم

لا يمكن الحديث عن الاقتصاد الرقمي، من دون التطرق إلى الانهيارات أو الفضائح الأخيرة فى كبريات شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مثل: «الوورلد كوم» و«زيروكس» و«أمريكا اون لاين» و«لوسينت تكنولوجيز» وغيرها من الشركات التي لاقت رواجا في السنوات الاولى من انشائها ومن ثم فقد اتضح ان هناك تلاعبا فى حسابات بعض تلك الشركات.  وقد يكون أحد الأسباب أحداث 11 سبتمبر ومنبعها تداعيات سياسية واجتماعية ظهرت جليا على الوضع الاقتصادي، وخصوصا تلك الشركات المسجلة فى سوق أسهم الناسداك Nasdaq الخاص بشركات تكنولوجيا المعلومات، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن هذا هو الحال، ولكن بكل تأكيد هناك نجاحات أخرى متميزة، وبالمقارنة فإن نسبة الخسائر تعتبر قليلة بالنسبة إلى النجاحات في هذا المجال.

التعليم الجامعي والأكاديمي

قد لا نجافي الحقيقة ان قلنا بعدم وجود (كورسات) أو مواد تدرس في كلية الحقوق بالنسبة إلى التجارة الإلكترونية أو في الكليات الجامعية الاخرى المتخصصة في الاقتصاد والتجارة، بحكم ان مفهوم الاقتصاد الرقمي لا يزال جديدًا على المستوى العالمي وحتى في بعض الدول المتقدمة فكيف الحال في دولنا.

وهذه مناسبة للدعوة إلى ابتعاث طلبة للحصول على الشهادات الجامعية المناسبة للعودة والتدريس في تخصص جديد وحيوي ومرغوب فيه ومطلوب، وبكل تأكيد سيؤثر على الاقتصاد المحلي بشكل عام متى أولي بعض الأهمية.

الملكية الفكرية 

والاقتصاد الرقمي

قد يكون أحد أكبر معوقات إنشاء وتطور الصناعة المعلوماتية هو انتهاك قوانين الملكية الفكرية التي تعتبر أحد أهم مقومات الصناعة المعلوماتية، فمن دونها لن تكون هناك صناعة برامج بالمعنى الصحيح للصناعة البرمجية، ومن دون قوانين الملكية الفكرية لا يمكن للصناعة المعلوماتية أن تنهض. فأخطر ما يمكن أن تصاب به الصناعة المعلوماتية هو انتهاك الأفراد أو الشركات أو الجهات الاعتبارية حقوق ملكية تلك البرامج؛ لأن تطوير البرامج بحاجة إلى استثمار كبير لإنتاج برنامج، ولا يعقل ان يتم نسخ هذا البرنامج ليباع بأرخص الأثمان، لأن النتيجة هي هجرة العقول البرمجية لهذا النوع من الصناعة وبالتالي حصول شح ملحوظ في تطوير البرامج باللغة العربية. وعليه لا بد من استصدار التشريعات التي تحمي حقوق مطوري البرامج، وأن نشجعها؛ لأن تلك العقول ستسهم في تطوير المجتمعات من خلال ميكنة الأداء سواء على المستوى الحكومي أو المؤسساتي.

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news