العدد : ١٤٧٦٠ - الثلاثاء ٢١ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٦٠ - الثلاثاء ٢١ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

إيران.. ما قبل سقوط الشاه!

كانت شركة دايملر الألمانية العملاقة تخطط لبناء مصنع لشاحنات مرسيدس في إيران، ولكن بمجرد سريان العقوبات الأمريكية على النظام الإيراني أعلنت الشركة يوم أمس وقف جميع خططها لبناء المصنع، وخصوصًا بعد التهديد الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن أي شركة ستستمر بعد هذا التاريخ في التعامل مع إيران فسوف يتم حرمانها من القيام بأي أعمال مع الولايات المتحدة الأمريكية.

خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع النظام الإيراني تنجح، وتؤتي ثمارها، بينما يعجز الأوروبيون بشكل تام عن إنقاذ الموقف، أو بالأحرى إنقاذ النظام الإيراني من مغبة الإجراءات الأمريكية، والدليل على ذلك هو ما ذكرناه في بداية هذه المقالة من أن كبرى الشركات الألمانية تعلن إلغاء خططها للعمل في إيران رغم أن ذلك يأتي بعد تعهد الأوروبيين للنظام الإيراني بأنهم سوف يعملون على إيجاد مخرج قانوني يحمي الشركات الأوروبية من العقوبات الأمريكية أو يضمن لها البقاء في إيران من دون خسائر.

الأوروبيون فشلوا بشكل تام في مقارعة الولايات المتحدة الأمريكية، وثمة دول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا قامت بتغيير مواقفها السابقة المتعصبة لمصلحة النظام الإيراني في أعقاب انكشاف خطط إيرانية لتنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا، منها ما كان يستهدف المعارضة الإيرانية في مؤتمرها الدولي في باريس نهاية شهر يونيو الماضي.

وفي الوقت الذي تتدهور فيه العملة الإيرانية بشكل سريع، وتصل إلى مراحل غير مسبوقة تاريخيا من انعدام القيمة في مقابل الدولار، تزداد وتيرة الاحتجاجات الشعبية، وتتسع دائرتها في مختلف المدن الإيرانية، بشكل بات فعليا ينذر باقتراب لحظة الانفجار، وفي مشهد يبدو شبيهًا إلى حد كبير بالمرحلة التي سبقت سقوط شاه إيران بين عامي 1978 و1979.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news