العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

كيف نشأ التعليم بالبحرين في الماضي مزدهرا؟

بقلم: محيي الدين بهلول

الثلاثاء ٠٧ ٢٠١٨ - 01:15

لا يخفى على أحد أن التعليم في البحرين مجاني في جميع مراحله الابتدائية والإعدادية والثانوية، وجراء ذلك فإن المتفوقين من الطلبة كانت وزارة التربية والتعليم توفر لهم بعثات ومنحا دراسية لمواصلة تعليمهم العالي. في البداية كان التعلـيـم الابـتـدائي يبدأ مـن سن 6 سنوات ويستمر مدة 6 سنوات، ثم يليه التعليم الإعدادي ويستمر سنتين ثم التعليم الثانوي ويستمر ثلاث سنوات، وكان هناك معهدان للمعلمين والمعلمات ومدة التعليم فيهما سنتان، وإن باب التعليم مفتوح لكل طفل بلغ من العمر 6 سنوات في عام 1919. بدأ التعليم الحديث بافتتاح أول مدرسة ابتدائية للبنين تحت إشراف مجلس من أعيان البلاد. في عام 1928م افتتحت أول مدرسة ابتدائية للبنات، وقد أرسلت أول بعثة للدراسة العليا في الخارج على نفقة الدولة إلى (الجامعة الأمريكية في بيروت) في عام 1929م. في عام 1936م افتتحت أول مدرسة صناعية للبنين، وفي سنة 1939م افتتحت أول مدرسة ثانوية للبنين، وفي عام 1943م افتتحت أول مدرسة للتعليم الديني للبنين، وفي سنة 1961م بدأ العمل بنظام الثلاث مراحل (ابتدائية وإعدادية وثانوية) حيث كان النظام قبل ذلك يتكون من مرحلتين هما (الابتدائية والثانوية)، في سنة 1966م افتتح المعهد العالي للمعلمين وتلاه سنة 1967م المعهد العالي للمعلمات، أما فيما يتعلق بالإدارة في تلك الفترة فكان هناك شعور ملحّ بسرعة التنظيم للجهاز الإداري، وفعلاً ثبت ذلك في تكوين سبع إدارات (مكتب الوزير ومسؤول المتحف) يرأسها مديرون ومساعدون وكاتب على الوجه التالي (الشؤون الإدارية والمالية).

التعليم العام والتعليم الصناعي والمهني والتخطيط التربوي، التعليم العالي، الامتحانات العامة ومحو الأمية والخدمات المدرسية، النشاط الرياضي والكشفي والفتوة وإذا كنا نتحدث عن التعليم مقارنة بالحاضر، فإن الماضي كان له نفحاته التعليمية والحرص على أن تبقى البحرين دائمًا ودومًا متقدمة وهذا فعلاً ما كانت البحرين ترنو إليه، فقد شهدت المنطقة من البحرين بالذات ولادة أول مدرسة للبنين في عام 1919م، عرفت باسم (مدرسة الهداية الخليفية) ومن خلالها قامت أيضًا أول مدرسة للبنات وكان ذلك في عام 1928م ومنها انطلقت سبل التعليم وكذلك البعثات الدراسية للخارج، ومما ساعد على ذلك النمو التعليمي اكتشاف النفط عام 1932م، ما ساعد فعلاً على تسارع خطى التوسع في مجال التعليم، حتى أن البحرين أصبحت تستقبل الكثير من طلاب المنطقة للامتحان بمدارسها.

كان للتعليم في الماضي دور مميز، وكانت الحكومة توليه جل اهتمامها لأهميته في بناء أجيال مثقفة تستطيع أن تسهم في نهضة الوطن وتطوره على جميع الأصعدة يحدوها في ذلك ركيزتان أساسيتان: الأولى نشر التعليم وجعله ميسورًا لجميع الأطفال في كافة أرجاء الوطن، أما الركيزة الثانية فهي تحديد نوعية التعليم ليتناسب مستواه مع حاجات المتعلمين ومتطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد. ولم تكتف وزارة التربية والتعليم في شأن النهضة التعليمية بذلك، بل أصدرت بعض القوانين التشريعية لتوفير تعليم أساسي وإلزامي لمدة أطول، ومن ناحية أخرى وبالنسبة لمحو الأمية في عام 1974م أصدرت تشريعًا الهدف منه إزاحة محو الأمية. ثم جاء أيضًا قانون التعليم الخاص، ثم إدارة المناهج والكتب والوسائل التعليمية التي تضمنت العديد من البنود، وتطوير ودراسة اللغة الإنجليزية والتوسع في صفوف السنة الأولى الثانوية لتشمل صفين، ثم توالى الكثير من إدخال المناهج التعليمية كتجربة إدخال الرياضيات الحديثة، وكذلك الحرص على تطوير اللغة العربية والتربية الدينية، ثم فهم الطالب للقضية الفلسطينية وتجربة تدريس اللغة الفرنسية. 

في عام 1973-1974م بدأت الوزارة في تنفيذ خطة لبحرنة الوظائف التدريسية في المرحلتين الإعدادية والثانوية، بعد أن كانت تتعاقد مع مدرسين ومدرسات من الخارج ليتولوا التدريس في المدارس الثانوية ومعهدي المعلمين والمعلمات، وفيما يتعلق بإحصائية لعدد الطلبة بالنسبة إلى معهدي المعلمين والمعلمات من عام 1970م إلى 1979م فإن عدد الطلبة بلغ 337 طالبًا وطالبة. وفيما يتعلق بعدد طلبة كلية الخليج الصناعية من الطلبة والطالبات من عام 1972-1979م فقد بلغ عددهم (6065) طالبًا وطالبة، وبالنسبة إلى طلبة كلية البحرين فقد بلغ منذ عام 1978م – 1979م (110) طلاب وطالبات، ولعل الحديث عن التعليم في الماضي يطول، فكان هناك كليتان (كلية الخليج الصناعية) وقد شهدت هذه الكلية إقبالاً منقطع النظير عام 1973م، ثم جاءت (البحرين الجامعية) حيث تأسست بمرسوم أميري وكان ذلك عام 1978م لتحل مكان المعهدين العاليين للمعلمين والمعلمات وتمنح شهادات عالية في عدة تخصصات وتبلغ قيمة الرسوم 80 دينارًا مع مراعاة الطلبة غير القادرين على ذلك. كما اهتمت الوزارة أيضًا بالتعليم الفني والمهني، ومحو الأمية وتعليم الكبار، وتدريب الكوادر الإدارية والفنية، وإدارة المكتبات.

وفي إحصائية لعدد المدارس للجنسين من عام 1970 حتى عام 1980م ابتدائي (715) طالبًا وطالبة، ابتدائية إعدادية (228) طالبًا وطالبة، إعدادية منفردة (26) طالبًا وطالبة، إعدادية ثانوية (54) طالبًا وطالبة، ثانوية عامة وتجاري (70) طالبًا وطالبة، صناعي (21) طالبًا وطالبة، ديني (11) طالبًا وطالبة، المجموع الإجمالي للطلبة هو (1045) طالبًا وطالبة، وفيما يتعلق بإحصائية الطلبة فقد بلغ عددهم من الجنسين منذ عام 1970 حتى 1980 (628983) وبالنسبة إلى عدد المدرسين منذ عام 1970م حتى عام 1980م بلغت (28554) للجنسين، عدد الفصول الدراسية بحسب المرحلة والجنس 1971م – 1972م (15718).

لقد أصبح التعليم منذ عام 1919م مطلبًا جماهيريا لا غنى عنه، وقد تلا تأسيس الهداية الخليفية مدرسة الخميس، وقد تأسست عام 1926م وكانت في بداية الأمر تشتمل على غرفتين للدراسة تفصل بينهما غرفة الإدارة، وتضم مدرسة الخميس طلاب القرى المجاورة (جدحفص، السنابس، والبلاد القديم)، وفي عام 1927م تم افتتاح مدرستين أخريين إحداهما في الحد والثانية بالرفاع الشرقي، وفيما يتعلق بتعليم البنات فقد تم الاهتمام بتعليم الفتاة وتثقيفها، ففي عام 1928 افتتحت أول مدرسة تعليمية للبنات في مدينة المحرق في بيت المرحوم عبدالرحمن بن محمد الزياني، وفي عام 1929م افتتحت مدرسة عائشة أم المؤمنين في مدينة المنامة، بفصلين عدد طالباتها (51) طالبة يقوم بتدريسهن ثلاث مدرسات، وفي عام 1928م افتتحت مدرسة خديجة الكبرى بالمحرق ثم توالى ازدياد عدد المدارس منذ عام 1948م-1949م (15) مدرسة موزعة على قرى ومدن البحرين، وفي الخمسينيات حقق التعليم في البحرين طفرة حيث ارتفع عدد الطلاب في المدارس الابتدائية من (13142) إلى (35222) طالبًا وطالبة، ثم جاء دور التعليم المتعلق مباشرة (بالبعثات التعليمية) حيث كان الاتجاه إلى (الجامعة الأمريكية في بيروت) وتلا ذلك أيضًا الكلية الإسلامية في مدينة لكنو بالهند، وكذلك الجامعات المصرية والسورية وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وقد شمل التعليم العالي كليات عديدة، كلية الخليج للتكنولوجيا 1968م – 1969م، جامعة البحرين 1979م، جامعة الخليج العربي 1988م، كلية العلوم الصحية، وقد تأسست تحت إشراف وزارة الصحة لتخريج الكوادر الفنية بعد ثلاث سنوات من الدراسة، وتمتد إلى سنة رابعة للرغبات في الحصول على شهادة التوليد.

وأخيرًا وليس آخرًا فيما يتعلق بالتعليم في الماضي فقد كان عدد الطلاب في المدارس الحكومية بحسب المرحلة الدراسية والجنسية عام 1985م حتى 1986م (ابتدائي – إعدادي – ثانوي) البحرينيين الذكور (34524) طالبًا والإناث (330197) الإجمالي (67721) ولغير البحرينيين (1880) طالبًا، والإناث (1474) الإجمالي (3354) عدد الطلبة البحرينيين وغير البحرينيين (71075) وهكذا طفنا بكم نبذة عن التعليم في الماضي، مؤملين أن نلتقي معكم أيها القرّاء الأعزاء في جولة أخرى عن التعليم في حاضرنا المزدهر في ظل قيادتنا الحكيمة، حفظ الله البحرين.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news