العدد : ١٤٧٥٧ - السبت ١٨ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٧ - السبت ١٨ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

أخبار البحرين

ودائع البحرينيين في إيران مهددة بالضياع.. والخسائر وصلت إلى 50%

كتب فاضل منسي:

الأحد ٠٥ ٢٠١٨ - 01:15

بعد هبوط العملة الإيرانية إلى أدنى المستويات

الخبراء يطالبون المودعين بسحب أموالهم من البنوك الإيرانية فورا


 

في ظل التراجعات القياسية للعملة الإيرانية خلال الأيام الماضية، بدأ عدد كبير من البحرينيين التحرك لاستعادة ودائعهم البنكية من المصارف الإيرانية والتي كانوا يستثمرون فيها أموالهم للاستفادة من الفوائد المربحة التي كانت تصل في بعض الأحيان إلى 20%.

وبعد أن هوى الريال الإيراني إلى أدنى مستوياته في ظل العقوبات الأمريكية، بات البحرينيون مهددين بخسائر تتجاوز الـ 50% من استثماراتهم التي يقدرها البعض بملايين الدنانير مع احتمالية كبيرة في أن تتفاقم الخسائر خلال الأيام القليلة القادمة، بعد أن وصلت قيمة الريال مقابل الدولار إلى 44135 ريال حتى يوم أمس.

الجدير بالذكر أن عدة بنوك إيرانية توقفت عن صرف الفوائد للمودعين البحرينيين منذ أشهر بعد إفلاسها ومنها: بنك اقتصاد، بنك باساركاد، بنك آينده، بنك إيران زمين.

تواصلت «أخبار الخليج» مع حسين عبدالله أحد المتضررين من الاستثمار في بنك «ملت الإيراني»، الذي قال إنه قام بتحويل وديعة بقيمة 4 آلاف دينار عن طريق مركز تجاري معروف بالمحافظة الشمالية منذ 3 سنوات وتحديدا في فبراير 2015 على أمل أن يحصل على فائدة بقيمة 18% سنويا، مشيرًا إلى أنه حقق ربحا بقيمة 720 دينار في العام الأول، حتى بدأت العملة الإيرانية في التدهور منذ بداية عام 2017، ومنذ ذلك الحين وصل المبلغ إلى 3100 دينار، أي بخسارة 900 دينار في عامين.

وكشف عن أنه بصدد سحب أمواله مباشرة من البنك تخوفا من خسائر أكبر خلال الأسابيع القادمة، وخصوصا مع تدهور الأوضاع الأمنية هناك بسبب الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها إيران حاليا، ويقول إن تجربة الاستثمار في البنوك الإيرانية مغرية جدا ولا يمكن مقاومتها في بداية الأمر، إلا أنه من الأفضل عدم خوض هذه المغامرة مجددا حتى لا تشعر بالندم مستقبلا بسبب التقلبات المستمرة للعملة الإيرانية.

وفي السياق ذاته، قال المدير العام لشركة «اليوسف» للصرافة أحمد اليوسف لـ«أخبار الخليج» إننا حذرنا من الاستثمار في إيران بسبب أن الريال الإيراني يمر بتغييرات مستمرة وخصوصا مع الظروف السياسية المحيطة بها، مشيرًا إلى أن العملة الإيرانية فقدت 20% من قيمتها خلال عام واحد، وهذا ما تسبب في خسائر فادحة للمستثمرين البحرينيين هناك، لافتا إلى أن العديد منهم قاموا بتحويل مبالغ طائلة أو «تحويشة العمر» إلى إيران عن طريق صرافات في بعض دول الخليج أو شخصيا خلال السنوات الماضية بسبب العروض المغرية من المصارف الإيرانية بفوائد تتراوح بين 20% و22% في بعض الأحيان.

وأوضح أن بعض المستثمرين يعرفهم شخصيا أدخلوا حوالي 10 آلاف دينار كوديعة في البنوك الإيرانية منذ سنوات، ومع التغييرات المستمرة للعملة، وصلت قيمة الوديعة إلى 5 آلاف، أي بخسارة تصل إلى 50%، مؤكدا أن الحل يكمن في سحب الاستثمارات من إيران فورا حتى ولو بالخسارة، لأنه على ما يبدو لا توجد بوادر في تحسن سعر العملة في الأيام القادمة، كما أكد ضرورة عدم الانجرار خلف إغراءات البنوك الإيرانية بسبب المخاطرة العالية في اتخاذ هذه الخطوة غير الشرعية.

يذكر أن البحرينيين كانوا يقومون بهذه الاستثمارات بشكل غير رسمي عبر وسطاء لهم علاقات بالبنوك الإيرانية، أو يمكن للشخص نفسه السفر إلى إيران وإيداع أمواله بشكل شخصي، وفي حال توقف البنك عن صرف الفوائد أو تعرض البنك للإفلاس، فلا توجد جهة سواء من البحرين أو إيران تحمي استثماراته أو تعوضه لكون تلك العمليات على صفقات غير شرعية، وقد تُوقع أصحابها تحت طائلة قانون غسل الأموال ومكافحة الإرهاب.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news