العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

الثقافي

ركن المكتبة: إصدارات ثقافية..

إعداد: يحيى الستراوي

السبت ٠٤ ٢٠١٨ - 10:21

مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تصدر كتابين موجهين إلى الأطفال 

صدر حديثا لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ضمن إصدارات كتب الأطفال كتابان موجهان إلى الأطفال من عمر 6 سنوات إلى 12سنة، يحمل الكتاب الأول عنوان «انظر كيف تنام أمي!» من تأليف أمل الصايغ ورسوم نادية أبو السمح، أما الكتاب الثاني فهو قصة بعنوان «صخرة حمادة» للمؤلف والرسام محمد الحموي. 

وتدور قصة كتاب «صخرة حمادة» حول صخرة كبيرة في حقل حمادة تمنعه من زراعة أرضه، تثير لدى الطفل الذي يقرأها تساؤلات مثل ماذا تخفي الصخرة؟ وما رأي أصدقاء حمادة حولها؟ وماذا سيفعل لحل المشكلة؟ وتتيح له التحليق بخياله لإيجاد الحلول، من تأليف ورسوم محمد الحموي وهو كاتب ومصور فوتوغرافي ورسام ديجيتال سوري من مدينة دمشق، يهتم بأدب الطفل وفق ثلاثة اتجاهات، الأول فلسفي يعرض مفاهيم مبسطة تدفع الطفل نحو التساؤل والتطور وبناء الحس الفني والنقدي لديه والثاني علاجي يعرض مشاكل نفسية معينة ويحاول حلها، أما الاتجاه الثالث فهو تربوي يعرض المفاهيم.

ويتناول كتاب «انظر كيف تنام أمي!» قصة حلم جميل يحمل بطلة القصة غدير إلى عالم الحيوانات لتتعلم أنه ليس الإنسان فقط من يخلد إلى النوم، فالحيوانات أيضا تنام ولكن العجيب هو أن لكل حيوان طريقة نوم مختلفة، ويتميز الكتاب بالقيمة العلمية، بالإضافة إلى بساطة الطرح وطرافة أسلوب الكاتبة. 

ويعد كتاب «انظر كيف تنام أمي» الإصدار الثاني للكاتبة أمل الصايغ برعاية ودعم مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بعد قصة «ساندويتشات الفشار»، ما يعكس حرص المكتبة على رعاية وتشجيع الكتاب والرسامين وتبني مواهبهم في الكتابة والرسم، وسعيها لإثراء مكتبة الطفل العربية من خلال نشر وترجمة كتب تجتمع فيها الأفكار المتميزة والهادفة، والرسوم المبتكرة، واللغة الثرية. 

 

«تأويل النص: من الشعرية إلى ما بعد الكولونيالية» للباحث المغربي محمد بو عزة

ينشغل كتاب «تأويل النص: من الشعرية إلى ما بعد الكولونيالية» للباحث المغربي محمد بو عزة، الصادر حديثًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بتفكيك إشكالية القراءة في نماذج نظرية متعددة، كالهيرمينوطيقا السردية عند بول ريكور، وسوسيولوجيا الرواية عند ميخائيل باختين، والسيميائيات عند جوليا كريستيفا، وسيميوطيقا القراءة عند أمبرتو إيكو، والتفكيك عند جاك دريدا، والقراءة ما بعد الكولونيالية عند إدوارد سعيد. كما يسعى إلى توضيح استراتيجية القراءة التي يقترحها كل أنموذج، باستجلاء المفاهيم المؤطرة لسيرورة اشتغالها، واستقصاء المرجعيات التي تقف وراء أسسها.

يقع الكتاب (192 صفحة بالقطع الصغير، موثقًا ومفهرسًا) في خمسة فصول. في الفصل الأول، نحو هيرمينوطيقا سردية، يقترح بو عزة منظورًا تأويليًا للسرد، ينطلق من اعتباره أنموذجًا للصوغ الذاتي للذات وللعالم. فالسرد بالنسبة إلى ريكور - واستنادًا إلى شعرية أرسطو - يكشف عن جوانب شمولية في الوضع الإنساني. وتكمن أهمية الهيرمينوطيقا السردية عند ريكور في تجاوزها المنظور التقني الشكلاني إلى السرد الذي كرّسته البنيوية، حيث يعتبر السرد خطابًا رمزيًا لا ينفصل عن الجهد التأملي في لغز الوجود، لأن ما تُنتجه الذات من قصص يتيح لها أفقًا رمزيًا لتمثيل تجربتها وتمثلها، أي تأمّلها وتصوّرها في سياق إبيستمولوجي جديد، هو عالم النص الذي تخلقه الحبكة السردية، عندما تنقل التجربة من سياق زماني يتميز بتشتت حوادثه وتنافر عناصره إلى سياق تخييلي تنتظم عناصره المرجعية في إطار بنية الحكاية، ما يكسبها أبعادًا فنية ودلالية جديدة.

في الفصل الثاني، نحو شعرية سوسيولوجية للرواية، يقارب الباحث الأنموذج الحواري الذي يصوغه باختين بصفته خاصية محايثة للنص الروائي. وتكمن قيمة هذا الأنموذج في طبيعته الدينامية، ذلك أنه يشيد استراتيجيته في القراءة باعتباره فعل مراجعة لانغلاق الشكلانيين الروس وشكلانية مقاربتهم الأدبية للنص من جهة أولى، وفعلاً نقديًا حواريًا يعيد النظر في النزعة المادية الآلية للفكر الماركسي في تفسير النصوص الأدبية، باعتبارها انعكاسًا لوقائع آيديولوجية خارجية من جهة ثانية. ومكّنه هذا الوعي النقدي المزدوج من صوغ أنموذج حواري في قراءة النص الروائي، قادر على فهم خصوصية آيديولوجية النص الروائي، بتأكيد اعتبار الشكل الحواري نقطة الارتكاز في كل تأويل للآيديولوجيا في الرواية. في الفصل الثالث، نحو سيميائيات تفكيكية، يتتبع بو عزة مسار الأنموذج السيميائي الجديد عند جوليا كريستيفا في قراءة النص الذي تقترح من خلاله علمًا جديدًا للنص تسميه «التحليل الدلائلي». تكمن قيمة هذا العلم الأدبي من المنظور الإبيستمولوجي في أنه يمثل أنموذجًا ديناميًا تستخلصه كريستيفا من محاورتها نماذج معرفية وفلسفية متعددة؛ الأنموذج اللساني (سوسور وبيرس) والأنموذج التحليلي - نفسي (فرويد ولاكان) والأنموذج الماركسي (ماركس وألتوسير). وهذا ما سمح لكريستيفان بحسب بو عزة، بأن تطور علمًا للنص منفتحًا على حدود التقاطع بين السيميائيات والمادية الجدلية والتحليل نفسي والفينومينولوجيا ونظرية الأدب والنسوية.

في الفصل الرابع، استراتيجية التأويل، يقارب الباحث استراتيجية التأويل التي تنبثق من معضلة التعدد. يسأل: هل التعددية متناهية أم لا متناهية؟ يحاول تفكيك هذه الإشكالية من خلال قراءة مزدوجة تواجه بين البرنامج التأويلي عند إيكو الذي يُبنى على مرجعية سيميوطيقية، والبرنامج التأويلي عند دريدا الذي يُبنى على فلسفة التفكيك. أما في الفصل الخامس، دنيوية التأويل من جماليات التمثيل إلى سياسات التمثيل، فيوضح بو عزة استراتيجية القراءة التأويلية التي وضع أسسها إدوارد سعيد في نقد الثقافة الغربية، وأطلق عليها مصطلح «القراءة الطباقية». وهذه قراءة تنطلق من تفكيك النص بوعي متزامن يفرض على النص ازدواجًا خطابيًا، يتيح له قراءة ما هو مسكوت عنه. بمعنى أنها تمارس نقدًا من الداخل للنظرية الغربية، وبالتالي تمارس استراتيجيتها النقدية باعتبارها إعادة قراءة تفكيكية، تُبنى على وعي ما بعد كولونيالي بمفهوم الاختلاف بين التواريخ والثقافات، يمكّنها من إحداث انزياح داخل الإبيستمولوجيا الإمبريالية التي صاغت ضمنيًا تصورات النظرية الغربية عن الآخر، وتحكّمت بتمثيل صوره وعلاماته.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news