العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

الثقافي

حدث في مثل هذا اليوم:
ولادة الشاعر الإنجليزي.. بيرسي بيش شيلي

السبت ٠٤ ٢٠١٨ - 10:20

إعداد - المحرر الثقافي 

في مثل هذا اليوم الرابع من اغسطس 1792 ولد الشاعر الإنجليزي بيرسي بيش شيلي، واحد من كبار الشعراء الرومانسيين الإنجليز ومن أعظم شعراء القصيدة الغنائية في اللغة الإنجليزية. ويتمحور شعر شيلي في غالبيته حول موضوعات تتعلق بالجمال والطبيعة والحرية السياسية والخيال، شأنه في ذلك شأن سائر الشعراء الرومانسيين. لكن ما يميز شعره هو إحساسه المرهف، ونزعته القوية نحو الحب والفرح والأمل، وكذلك البعد الفلسفي لموضوعاته.

ولد شيلي لأسرة ثرية. فقد كان والده عضواً في البرلمان، وهذا ما أتاح له الالتحاق بجامعة أكسفور عام 1810. لكنه طُرِد في العام التالي، هو وصديقٌ له يدعى توماس جيفرسون هوغ، وذلك للاشتباه بأنهما قاما معاً بتأليف كتيّب بعنوان «ضرورة الإلحاد». في عام 1811 التقى بفتاة تدعى هارييت ويستبروك وهرب الاثنان معاً إلى إدنبره، وبعد ذلك بعام واحد ذهبا بصحبة شقيقه هارييت إلى دبلن ثم إلى ديفونن، ومن هناك إلى شمال ويلز. بحلول عام 1814 كانت هارييت قد أنجبت طفلين، إلا أن علاقتهما الزوجية كانت قد انهارت. وهرب شيلي مع امرأة أخرى هي ماري غودوين التي تعرف باسم ماري شيلي، وهي كاتبة الرواية الشهيرة «فرانكشتاين». 

سافر شيلي وماري وبصحبتهما أخت غير شقيقة لماري إلى كل من فرنسا وسويسرا وألمانيا قبل ان يعودوا جميعاً إلى لندن، حيث سكن شيلي وماري بالقرب من حديقة وندسور الكبرى. وهناك كتب قصيدته «ألاستور Alastor (1816) »، التي جلبت له شهرة واسعة.

في عام 1816 قضى شيلي فصل الصيف على ضفاف بحيرة جنيف مع بايرون وماري، التي كانت قد شرعت في كتابة «فرانكشتاين». وفي خريف ذلك العام، انتحرت زوجته الأولى هارييت غرقاً. وإثر ذلك تزوج شيلي من ماري واستقرا عام 1817 في مارلو الكبرى على نهر التايمز وقد سافرا لاحقاً إلى إيطاليا. وهناك كتب شيلي السوناتة الشهيرة «رمسيس الثاني Ozymandias (1818)»، كما قام بترجمة «الندوة» لأفلاطون من اليونانية.

وبالإضافة إلى أعماله الشعرية الشهيرة مثل «رمسيس الثاني» و«قصيدة إلى قبّرة» و«قصيدة إلى الريح الغربية»، ألف شيلي أعمالاً شعرية مطولة مثل «بروميثيوس طليقاً» و«ألاستور» و«أدونيس» و«ثورة الإسلام» و«ملكة مؤاب».

وفي 8 - يوليو عام 1822 أثناء وجوده في إيطاليا، قضى شيلي غرقاً في حادث بحري، حيث كانت وفاته مأساوية.

من قصائده نقرأ: 

 – قصيدة إلى الريح الغربية

1

أيتها الريح الغربية العاتية، يا زفرات كيان الخريف،

أنتِ يا من أمام حضرتك الخفية تندفع أوراق الشجر الميتة

كما تفرُّ الأشباح هرباً من ساحر،

صفراء وسوداء وشاحبة، وحمراء محمومة

جموعٌ قد ابتليت بالوباء: أنتِ

يا من تحملين البذورَ المجنّحَة إلى سريرِها

الشّتويِّ المظلم، حيث ترقد باردةً في الأسفل،

كلٌ منها أشبه بجثّةٍ داخل ضريحها، إلى أن

تنفخ شقيقتك اللازوردية التي تأتي مع الربيع

في بوقها على الأرض الغارقة في أحلامها، وتملا

(وهي تسوق البراعم الحلوة كالقطعان لتتغذى في الهواء)

السهولَ والتلالَ بألوانٍ وروائحَ تعجّ بالحياة

أيتها الروح البرّية التي تتحرك في كل مكان؛

أيتها المدمرة والحافظة؛ اسمعي، أتوسل إليكِ، أنصتي!

2.

أنت يا من على تَيّارِكِ، وسط هياج السماء الشاهقة،

تتبعثر الغيوم كما تتبعثر أوراق الشجر الذاوية على الأرض،

حين تُنْتَزَعُ من أغصان السماء والمحيط المتشابكة،

ملائكةُ المطر والبرق: هناك تتناثر

على السطح الأزرق لدفقك الهوائي

مثل الشعر اللامع الواقف فوق هامةِ

منيادةٍ* شرسة، من حافة الأفق

القاتمة إلى عنان السماء،

خصلاتٌ من العاصفة القادمة. انت يا أنشودةَ

العام الذي يحتضر، الذي ستكون ليلةَ الختام هذه

بالنسبة إليه قبةَ ضريحٍ كبير،

مغطاةً بكل ما تستجمعين من جبروتِ

أبخرتِكِ التي من جوّها الصلب

سينفجر مطرٌ أسود ونارٌ ووابلٌ من البَرَد: أتوسل إليك أن تسمعي!

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news