العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

إنها ساعة العمل والتنمية في بلادنا

بقلم: يحيى علي المجدمي

السبت ٠٤ ٢٠١٨ - 01:15

في هذه الأوقات تداخلت قضايا كثيرة وتشابكت حتى وصلت إلى منطقتنا العربية، وكلها ترمز إلى مخططات تهدف إلى زعزعة عملية التطور والاقتصاد والتنمية، وهي قضية تؤرق المواطن في هذه المنطقة، ومن اجل إغلاق المداخل التي يتسلل منها أعداء البناء والتعمير والتنمية والاقتصاد والاستثمار والحرية فإنها إذن ليست ساعة للدمار والتخريب والتواطؤ والتخاذل والانحراف والثرثرة، بل هي ساعة للعمل والجهد والعطاء والبناء تجاه الأمة بأسرها.

هناك مواضيع وأحداث مهمة وجدية تحتاج إلى الالتفاف والثقة في تحديد المصير المشترك لأمتنا العربية والإسلامية، فموضوع الأمن والاستقرار والهدوء مهم جدا لهذه المنطقة لما عليها من تداعيات وتشوهات خارجية من تأثيرات الإعلام الخارجي وتأثيراتها على العالم العربي.

إن هذه الأحداث التي تعصف بالأمة قد تكون لها اثار سلبية على حركة الاقتصاد، ونتيجة لتناول الصحافة والمحطات الإعلامية المشبوهة في نقل الأحداث الثانوية التي تسيء لمنطقتنا وهدوئها وتنميتها.

وللصمود أمام هذه التحديات المشبوهة يجب علينا كأمة وكمواطنين وضع الاستراتيجيات للمرحلة القادمة في كل جوانبها الحساسة والضرورية مثل الأمن والدفاع والسياسة والاقتصاد وصيانة الحريات وكرامة وعزة المواطن.

هذه الهجمة الشرسة التي تقترب من منطقتنا تلزمنا التعاون بالمسيرة الجماعية حتى نستطيع أن نخرج منها أقوياء نهز فرائص الذين يعمدون إلى سرقة مقدراتنا وثروات امتنا وامتصاصها بألاعيبهم وسيناريوهاتهم المشبوهة التي تعد وتحصل كل عشر سنوات على هذه الأمة.

إنهم اليوم قطعوا شوطا كبيرا في الإعلام وهم الآن في وضع أفضل بكثير منا ومن المؤسف جدا إن تتوافق وتتواقت هذه المحن مع من يصب الزيت على النار من بعض الأفراد من أمتنا الذين نسوا أو تناسوا أوطانهم وشعوبهم وأخذوا بالتخطيط مع أعداء هذه الأمة في زعزعة الأمن والاستقرار ونفذوها من دون رحمة أو إنسانية ضد الأبرياء والمقدرات في مدننا العربية الهادئة الآمنة، وتراجعوا عن الانتقال في صفوف المرحلة القادمة للبناء والتعمير والاقتصاد والاستثمار والتنمية الذي يفيد الأوطان والشعوب العربية في شتي أقطابها.

إن وجود الحريات الاجتماعية والسياسية لا يعني بالضرورة أن تكون كافية لكل صغيرة وكبيرة في آن واحد وليست الأهداف الأخرى من المطالب العريضة أن تنتقل بسرعة البرق لتكون ثوبا يلبسه كل فرد... فصبرا قليلا وخطوة بخطوة أخرى حتى تتنفس وتصعد هذه الامة إلى سلالم التحديث والعلم والتطور والقوة. إن الذي يعني هذه الأمة هو تحديد المسؤوليات وضبط ودقة التنظيم والتخطيط وكيفية التعامل مع الإخوة والأشقاء والأصدقاء وحتى تتحقق مبادئ التفاهم وتبادل المصالح، حينئذ تكون المحنة نعمة من المحيط إلى الخليج.

أما إذا استبد هؤلاء النفر وسيطر عليهم القنوط فإن المحنة تزيدنا تفرقا وتشتتا، وإنه ليحز في النفس وأيم الحق أن يؤدي ببعض المنحرفين من نسيج هذه الأمة العريقة العظيمة في الأخذ بالعبث إلى الدرك الأسفل من المروءة الوطنية. 

إن أمتنا وديننا لا يدعوان إلى قتل الأبرياء والأطفال والشيوخ. 

إن هؤلاء الغافلين عن دينهم ووطنيتهم يأخذون الأفراد فيبدون نحوهم الاهتمام، فيأمنون لهم ويتخذونهم كبش فداء يغررون بهم ويدفعونهم إلى التهلكة وإلى طريق الشبهات، لقد فقد هؤلاء مروءتهم وضاعت أحلامهم بهذه الأعمال التي لا تتعدى هدم البيوت الآمنة على ساكنيها، إن كل هذه الأعمال يرفضها الدين والعقيدة الصالحة.

إن الأمة تحتاج إلى الإرادة لتنتصر على الجشع الخارجي، وتبني نهج الاعتماد على النفس حتى ولو في الحد الأدنى من الصناعات والاستثمارات لدفع العزة والكرامة للإنسان العربي، ولا ينبغي أن نسمح أو نترك مجالا للأطماع الخارجية بأن تندس في صفوفنا وتعكر مسيرة التنمية والتقدم والازدهار.

إن بناء المستقبل الزاهر للأجيال القادمة لا يأتي بالضوضاء والثرثرة والفوضى والتخريب والدمار بل سينقلنا هذا العنف إلى التخلف والفقر والقهر والاعتماد على الآخرين، فكفانا في هذه الأمة التوكل على العالم الخارجي من خبراتهم وجشعهم ولتكن هذه الأمة قوية معتمدة على نفسها وصادقة مع بعضها حتى يحترمنا الأجنبي من هذا المنطلق يجب رفع كفاءة الإنسان العربي، وقدرته على التعامل مع السياسة والاقتصاد والحريات والصناعات الثقيلة والحديثة ومع المال والاستثمار والإعلام وفي كل عنصر من عناصر الحياة الكريمة التي تعود بنا إلى الفائدة التي تغطي تماما مصالحنا الوطنية وندفع بالمغفلين الطامعين إلى التراجع ونتوقف فورا عن الإشاعات المغرضة والفبركات المكشوفة التي تتداول كثيرا هذه الأيام على أجهزة التواصل الاجتماعي، وخاصة (الواتس اب) وغيرها، ولنتأكد من ان ما يقال أو يتداوله الناس صادر عن جهة رسمية وليست من الواتس اب.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news