العدد : ١٤٧٦٠ - الثلاثاء ٢١ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٦٠ - الثلاثاء ٢١ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

بعد نجاحها في مجال القتال الجوي!!

كشف الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لعلوم الفضاء د. محمد العسيري عن أن نسبة الإناث المتقدمات للانضمام إلى برنامج فريق البحرين للفضاء قد بلغت 45% من بين عدد المتقدمين للبرنامج، وهم الذين وصلوا إلى 2173 متقدما ومتقدمة.

هذا لمن لا يعلم نسبة ضخمة جدا، وتفوق كل التوقعات، كما تجيء تحولا كبيرا في فكر المرأة البحرينية.. وفي تطلعاتها وطموحاتها وآمالها وأحلامها، وفي همتها الوطنية وتصويرها الدور الوطني الصميم الذي تريد أن تلعبه في المستقبل.. إن المرأة البحرينية ستكون شيئا آخر في المرحلة المقبلة.. وستكون حديث العالم الذي سيعم محمولا عبر الإعجاب نحو بلد يحوز إعجاب العالم الآن فعلا لأنه بلد صغير المساحة شحيح الإمكانيات واستطاع أن يحقق الإنجاز في إعجاز، وينال قادته وأبناؤه الجوائز العالمية بشكل يتكرر ويتوالى.

لكن لا أحد ينكر ما أقدمت عليه الإناث البحرينيات من التهافت على الانضمام إلى فريق البحرين للفضاء وبلوغ نسبة هذا التهافت 45%، أي أنهن ينافسن الرجال بقوة في هذا المجال والبقية ستأتي بشكل يثير مزيدا من الإعجاب.. حيث ستواصل المرأة البحرينية الكشف عن جوانب جديدة وعديدة في طموحاتها، وفي وطنيتها وفي ورغبتها في المشاركة في بناء مستقبل وسمعة البحرين في جميع المجالات.

لكن أيضا لا أحد يقوى على إنكار أن ما أقدمت عليه الملازم ثانٍ طيار الشيخة عائشة بنت راشد بن خليفة آل خليفة من حيث التخصص في مجال الطيران القتالي وإثبات نجاحها المذهل منذ أول طلعة قتالية وكونها أول بحرينية تقتحم هذا المجال الصعب.. وتأكيدها حقيقة أن ابنة البحرين يمكن أن تخوض وأن تنجح في أي مجال قد سبقها إليه الرجال، ونيلها كل هذه الشهادات المباركة والمستحقة والمشيدة بشجاعتها من داخل وخارج البحرين.. فلا أحد ينكر أن هذا الذي أقدمت عليه الشيخة عائشة كان له تأثيرٌ في هذا الإقدام الملفت للأنظار والمثير للإعجاب من قبل إناث البحرين على المشاركة في فريق البحرين للفضاء.

هذا الذي حدث مؤخرًا من حيث هذا الإقبال الشجاع من قبل إناث البحرين هو ما ألمح إليه سمو رئيس الوزراء من خلال تعقيبه على ما أقدمت عليه حفيدة سموه الشيخة عائشة مؤخرًا.. من أن هذا النجاح الذي حققته سيشهد الجميع في المستقبل القريب تأثيره في فكر وفي طموحات أبناء البحرين بنين وبنات، وفي مجال التنافس الشريف من أجل العطاء للوطن.

ولذلك فإن هذا الذي أقدمت عليه إناث البحرين من حيث تحقيق هذه النسبة المفاجئة في الإقدام على المشاركة في مجال خوض معركة الفضاء ووصول هذه النسبة إلى ما يقارب المثل في نسبة مشاركة الرجال لن يكون الأخير.. وإنما ستشهد الساحة البحرينية مزيدا من الإقدامات للمرأة البحرينية من خلال خوض واقتحام مجالات أخرى عديدة ظن كثيرون أنها عصية عليها أو صعبة المنال بالنسبة إليها قبل أن تقوم الساعة!

وهذا الذي تحقق سيكون نافعا للوطن بدرجات كبيرة.. فلن يقتصر الأمر على مجرد إثبات المشاركة والتحقيق والخوض الشجاع فحسب.. وهذا هو ما أشار إليه الدكتور محمد العسيري عندما أكد أن «هذا الفريق (فريق البحرين للفضاء) بذكوره وإناثه سيشكل النواة للفريق التقني البحريني الذي سيتخخصص في مجال بناء الأقمار الصناعية، واستلهام علومه، واستيعاب تقنياته، والإلمام بالمهارات التي ستمكنهم من بناء قاعدة وطنية لتنفيذ المشاريع المماثلة في المستقبل بما يحقق الاستدامة في هذا الجانب».

والآن المطلوب من الجميع هو إظهار التشجيع الكبير لفتيات البحرين على التنافس الوطني الشريف في هذا المضمار.. وكتم أنفاس الأصوات المثبطة للهمم والباعثة على الإحباط وتفويت الفرصة على الوطن لاستثمار هذه الانطلاقة النسائية البحرينية الكبرى التي بدأت تتجلى في الأجواء.. ذلك لأن هذه الانطلاقة التي فيها نفع كبير للوطن كانت كامنة في ملكات شابات الوطن، وستضاف إلى ما تتصف به الكوادر البشرية البحرينية من الجنسين ونبوغهم في كثير من المجالات، من بينها المجالات القتالية والمصرفية وغيرها.. وبارك الله في بنين وبنات البحرين.

***

تجرَّأ البعض في الآونة الأخيرة وهاجم الكتابات الصحفية في مجال التقاعد.. واتهم بعضهم بعض هذه الكتابات الصحفية بالقول «إنهم يكتبون فيما لا يفهمون».

أقول: البركة في القائمين على الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.. وفيمن نصَّبوا أنفسهم حرَّاسا عليهم في أكثر من جهة.. فقد غلَّقوا الأبواب وأوصدوها في وجه الصحفيين.. وأصبح الحصول على المعلومة التقاعدية من الممنوعات.. وطرق أبواب المسؤولين عن التقاعد من المحرمات.. وحتى الأخبار والبيانات التي كانت تدبِّجها الهيئة وترسلها إلى الصحف يوميا نادرة.. لا تخرج إلا في المناسبات.. إلى درجة أنه قد ترسَّخت خصومة ظاهرة بين الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي وما يسمى الإفصاح.. فلم يعد المواطن المُؤمَّن عليه والخاضع لمظلة التأمين الاجتماعي يتابع حركة الاحتياطي في صناديق الهيئة وغيرها من الأوضاع.. ولا يعرف شيئا عن أرباح استثماراتها أو خسائرها.. ولم تعد نتائج وتقارير النشاط التقاعدي والتأميني تنشر على الملأ.. فقد تحول كل ذلك إلى قائمة الأسرار والممنوعات!!

هذا على العكس تماما من أيام طيب الذكر الأستاذ محمد عبدالغفار العلوي رئيس الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الأسبق عافاه الله وشفاه.. وأيام الشيخ عيسى بن إبراهيم آل خليفة -رحمه الله- رئيس الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الأسبق.. حيث كانت الأخبار واللقاءات والتحقيقات والمقابلات عن مسيرة التأمين الاجتماعي لا تنقطع أبدا وبشكل يومي، إلى درجة أنه كان قد خلق في المجتمع نوعًا من الفكر التقاعدي والتأميني في مجتمع البحرين.. وكان الكلُّ فاهمًا لكل شيء في مجال التقاعد والتأمينات ويتحدث فيها بطلاقة.

لكن الآن كل شيء ممنوع ومحظور عن التقاعد، سواء ذكر قيمة الاحتياطي أو غيره، مع أن كل فلس في صناديق الهيئة هو ملك المواطنين وحدهم.. ذلك لأنه يبدو أن هناك من هم أصحاب مصلحة من وراء هذا التعتيم وتغليق الأبواب المتعمد.. فهل يجوز الآن أن نتهم أحدًا بأنه لا يفهم في مجال التقاعد والتأمينات؟!!

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news