العدد : ١٤٧٦٠ - الثلاثاء ٢١ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٦٠ - الثلاثاء ٢١ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

كل مأزق وله حل!!

المأزق الذي تعيشه اللجنة المختصة بإعادة توجيه الدعم بتكليف من قادة البلاد.. ليس صحيحا أن الخروج منه بعد تحفظ الحكومة على قراراتها الأخيرة التي توصلت إليها وهي اللجنة المشكلة من عناصر من السلطتين التنفيذية والتشريعية.. وبعد أن أعلنت هذه القرارات على الشعب بأنها نهائية.. ذلك لأنها جاءت عن طريق التصويت؛ حيث كان ممثلو الحكومة في اللجنة حاضرين جميعا بمن فيهم وزير المالية أو من يمثله.

أقول إن الخروج من هذا المأزق ليس بإعادة انعقاد اللجنة وبحث الأمر من جديد.. ذلك لأنه إذا أُعيد التصويت فسوف تكون النتيجة هي ذات النتيجة أو ما يقترب منها.

الصحيح هو رفع الأمر إلى قادة البلاد من جديد.. ذلك لأن الشعب قد عبَّر عن حالة من الرضا عن هذه القرارات فور إعلانها.. وأن إعادة النظر فيما تم التوصل إليه من جديد ستشكل صدْمة شعبية كبيرة.. ذلك لأن ما تسبب في زيادة كُلفة قرارات الدعم الجديدة على الاعتمادات المقررة هي نقاط شعبية وحيوية صحيحة، منها ما يأتي:

* زيادة الشرائح المستفيدة من علاوة الغلاء إلى 4 شرائح.

* رفع علاوة الدعم لمن يتراوح دخلهم بين دينار واحد أو صفر و300 دينار إلى (150) دينارا بزيادة 50 دينارا.

* جعل الحد الأقصى لمستحقي إعانة الغلاء 2000 دينار، ورفع علاوة تحسين المعيشة لمن يستحقون معاشا تقاعديا يقل عن 700 دينار شهريا إلى (150) دينارا.. إلى آخره، وحسبما نُشر أو صدر عن لجنة الدعم في نهاية اجتماعها الأخير.

ويبقى أن السؤال الرئيسي في هذه القضية مقتضاه: كيف للحكومة أن تتحفظ على هذه القرارات التي استراح لها وتجاوب معها الشعب.. بينما هي -أي الحكومة- قد شاركت في التصويت على هذه القرارات؟

ويبدو أن الخلاف هو حول نقطتين رئيسيتين:

1- رفع علاوة الدعم المالي لمن يبلغ دخله الشهري 300 دينار فأقل إلى 150 دينارا.

2- رفع علاوة تحسين المعيشة للمتقاعدين الذين معاشاتهم التقاعدية الشهرية 700 دينار فأقل إلى 150 دينارا.. ذلك لأن هاتين الفئتين هما اللتان تعتبران من ذوي الدخل المحدود أو الذين تحوم دخولهم حول الحد الأدنى الذي يمكن أن يعيش به المواطن في كرامة مواجها ظروف الحياة الصعبة.

هذا الذي لجأت إليه اللجنة يمكن أن يكون هو سبب ما جعل السيد جمال فخرو يعلن أن الحكومة تتحفظ على قرارات لجنة الدعم.. وأنه من الواجب أن تعود اللجنة إلى الاجتماع وتبحث الأمر من جديد.

وهذا هو ما جعلني أقول إن هذا الذي قال الأستاذ جمال فخرو إنه هو الحل من الواجب رفعه أولا إلى جلالة الملك وإلى الحكومة الموقرة.. لأنه قد يكون التجاوز غير متسبب في مشكلة عصية عن الحل بقرار قيادي.. ذلك لأن ما كانت اللجنة قد توصلت إليه في هذه الظروف هو الحل الأمثل، وذلك لأنها انصفت من يستحقون الإنصاف وهم الذين تحوم دخولهم ومعاشاتهم التقاعدية حول الحد الأدنى.. أما بقية القرارات فهي كما هي، باستثناء أن اللجنة جعلت الحد الأقصى لدخول من يستحقون علاوة الدعم المالي (1200) دينار.. ثم جعلت الحد الأقصى لأصحاب المعاشات التقاعدية الذين يستحقون علاوة تحسين المعيشة 2000 دينار.. وأن لجنة إعادة الدعم عندما اختارت الحد الأقصى لمستحقي هذه العلاوة الأخيرة قد راعت الحفاظ على الطبقة الوسطى في البلاد ورغبت في حمايتها من الانقراض والتلاشي، وهي التي أطلقت عليها من قبل «طبقة العصب» وأن المساس بهذه الطبقة قد يصيب جدار طبقة محدودي الدخل «بالبواش» بحيث تسمح بتسرب أعداد من الطبقة الوسطى إليها.. وهذه خسارة كبيرة.. وأنه بالإمكان وبتضحيات بسيطة تفادي حدوث هذه الخسارة الخطرة.

وكما قلت في البداية يجب عدم التسرُّع في إعادة انعقاد لجنة إعادة هيكلة الدعم الحكومي من جديد.. حتى لا نتعجل في تشويه الصورة الطيبة التي توصلت إليها.. وباختصار، يجب عدم انعقاد هذه اللجنة قبل عرض الأمر على جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء.. وخاصة أنه لم يتم تقديم شيء يقنع الشعب بتقبل إعادة النظر في قرارات لجنة إعادة هيكلة الدعم سوى أن الحكومة قد تحفظت على قرارات اللجنة، كما أفاد رئيس اللجنة الفنية للجنة، ثم قوله إن السبب هو تجاوز كُلفة هذه القرارات وأن كلفة هذه القرارات تتجاوز الميزانية، والسؤال هنا واجب وهو: أيُّ ميزانية هي التي تم تجاوزها؟ هل هي الميزانية العامة للدولة.. أم الميزانية المقررة للدعم؟

الناس بعد أن كانت قد غمرت قلوبهم ونفوسهم الراحة والهدوء بعد سماع قرارات اللجنة التي تم نشرها بالتفصيل في كل الصحف وجميع وسائل الإعلام.. قد عادت قلوبهم لترتجف من جديد!!

* * *

ما نُشر مؤخرًا في «أخبار الخليج» من أن وزارة التربية والتعليم قد أنهت إجراءات توظيف أكثر من (100) بحريني وبحرينية في وظائف التدريس بمدارس الحكومة.. هذا الذي نُشر وأدلى به مصدر مسؤول بالوزارة يؤكد أن الوزارة ملتزمة بما صرحت به وأعلنته مرارا من أن أولوية التوظيف في جميع وظائف الوزارة هي للبحرينيين أولا.

فهذا العدد المُعْلَن هو من بين من تقدموا لشغل الوظائف التدريسية الشاغرة.. وهم بالضرورة من توافرت فيهم شروط شغل هذه الوظائف.

وهذا معناه أن الوزارة تلجأ للبحرينيين أولا، ولا يُلْجَأُ إلى غير البحرينيين إلا بعد أن تعطى الفرصة كاملة لأبناء البلاد الذين حصولهم على الأولوية هو من أوجب الواجبات بشرط توافر الشروط المطلوبة.. لأن هذه الوظيفة لها شروط ومتطلبات لا يجوز التفريط فيها والتهاون معها.

أهم شيء هو أن تنجز الوزارة عملية ملء وظائف التدريس قبل بداية العام الدراسي.. حتى لا نعود إلى الشكاوى المتكررة لأولياء الأمور من حيث ترك أبنائهم في فصول لا يدخلها معلمون مددا قد تمتد إلى أشهر، فهذا بصراحة لا يجوز؟!

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news