العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٩ - الاثنين ٢٠ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

سينما

«Skyscraper» ضخم ممتع بتجاوزه لحدود المنطق

الأحد ٢٢ يوليو ٢٠١٨ - 10:46

على مدار مسيرته المهنية، واجه النجم دواين جونسون كل من جايسون ستاثام وفين ديزل وذئب عملاق وتمساح عملاق وقوى الكوبرا وأكبر زلزال في العالم، لكنه لربما لم يتمكن من العثور على الند الحقيقي له أخيراً حتى Skyscraper. بالطبع، سيواجه بطلنا مبنى عملاقاً مليئاً بالأشرار ويجعل الأمر يبدو سهلاً نسبياً، لكن هل سيتمكن من منافسة ذكرى فيلم Die Hard؟ الجواب... قد يفاجئك.يروي الفيلم قصة ويل سوير (دواين جونسون)، وهو قائد سابق في فرقة مكتب التحقيقات الفيدرالي المختصة بالرهائن، والذي يكون متواجداً في ناطحة السحاب The Pearl في هونغ كونع والتي تعد أكبر بناء في العالم، إلى جانب زوجته الطبيبة سارة (نيف كامبيل) وابنيهما اللطيفين عندما يسيطر عليها مجموعة من الأشرار ويضرمون النار بها. وبعدما تعلق عائلته في الداخل، يجب على ويل استخدام كل الأدوات المتوفرة أمامه (والتي تكون في معظم الأحيان شريطاً لاصقاً فحسب) لتسلق هذا البناء العملاق إلى حد غير معقول وإنقاذ الموقف.بالنسبة إلى فيلم آكشن، يمكن القول أن Skyscraper فيلم سطحى بشكل ممتع، تكمله مشاهد آكشن تتحدى المنطق والفيزياء. حيث يتسلق جونسون رافعة على ارتفاع 90 طابقاً خلال عشر دقائق، ومع ذلك يبقى لديه الكثير من الطاقة لينجز قفزات محفوفة بالمخاطر ويثبت الجسور سوية باستخدام القوة المطلقة لعضلاته. صحيح أن دواين جونسون رجل ضخم وقوي للغاية، لكن Skyscraper يتخطى الحدود. ومع ذلك هذا ليس أمراً سيئاً، بل إنه ميزة. فبشكل مشابه لأحدث أفلام سلسلة Fast & Furious، تجري أحداث Skyscraper في واقع موازي حيث يكون الآكشن الجنوني هو المتعة بحد ذاتها، ونحن نقبل حرفياً بأي شيء يجري أمامنا طالما نحب الشخصيات. وبالتأكيد جميعنا سنحب آل سوير. حيث يظهر لنا دواين جونسون جانبه الضعيف، كما تطلق الممثلة نيف كامبل العنان لجانبها المشاكس، وحتى الطفلين ليسا مزعجين بشكل خاص، على الرغم من أن أحدهما يعاني من «الربو الظرفي» الذي لا تحدث نوباته إلا في اللحظات غير الملائمة في الحبكة.وبعبارة أخرى، من المتوقع منك أن تطفئ دماغك أثناء مشاهدة Skyscraper. فالفيلم ليس منطقياً في غالبيته، وحتى قصته الشاملة (حول ملياردير تؤدي غطرسته إلى حدوث الفوضى والمآسي) تتمكن بطريقة ما من عدم اتخاذ موقف قوي ضد تلك الغطرسة نفسها. حيث يبتعد Skyscraper كثيراً على أن يكون له هدف ذو مغزى، لكن على الرغم من أننا يمكن أن ننتقد حماقة الحبكة، إلا أنها تجعلنا في نفس الوقت نشعر بالاحترام تجاه هذا المجهود.وبالطبع، كان فيلم Die Hard قد تمكن من سرد قصة مشابهة مع شخصيات بارزة وحبكة معقدة ودرجة صغيرة من المعقولية. لكن على الرغم من أن الفيلمين يبدوان متشابهين، إلا أن Skyscraper ليس Die Hard. إنه ليس حتى The Towering Inferno. بل إنه فيلم ضخم أحمق لكن ممتع للغاية مع إلهام كبير من أفلام أخرى لكن ليس من دون أن تكون له هويته السخيفة الخاصة به.

من الصعب أن يرتقي فيلم إلى مستوى إرث Die Hard، ولا يتمكن Skyscraper من الوصول إلى ذاك المستوى العالي إطلاقاً. لكنه فيلم ضخم ذو ميزانية عالية مليء بالترفيه، مع أداء رائع من الممثلين ومشاهد آكشن تفوق المنطق والكثير من الأشرطة اللاصقة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news