العدد : ١٤٧٢٤ - الاثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٤ - الاثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

عربية ودولية

القضاء الألماني يجيز تسليم رئيس كاتالونيا السابق إلى مدريد في قضية اختلاس أموال

الجمعة ١٣ يوليو ٢٠١٨ - 01:15

برلين- (أ ف ب): أجاز القضاء الألماني أمس الخميس تسليم الرئيس الكاتالوني السابق الانفصالي كارليس بوتشيمون إلى مدريد في قضية اختلاس أموال، رافضا الأخذ بتهمة العصيان الأخطر الموجهة إليه في إسبانيا.  وأعلنت محكمة شليزفيغ هولشتاين أن «التسليم بتهمة اختلاس أموال عامة مقبول، والتسليم بتهمة العصيان غير مقبول»، مشيرة إلى أنه يعود للمدعي العام الآن تنفيذ عملية التسليم إلى السلطات الإسبانية وأن «كارليس بوتشيمون يبقى حرا» في هذه الأثناء. وأوضحت النيابة بعد ذلك انها «ستتخذ خلال فترة وجيزة قرارا حول تسليم المتهم باختلاس اموال».  وبوتشيمون موجود في ألمانيا منذ اعتقاله في مارس في شليزفيغ-هولشتاين فيما كان عائدا في سيارة من زيارة لفنلندا ومتجها إلى بلجيكا، حيث يقيم للإفلات من القضاء في بلاده. وعلق بوتشيمون في تغريدة «سنقاوم حتى النهاية وسنربح»، فيما أعلن أحد محاميه خوميه الونسو كويفيلاس انه يتم اعداد طعن امام المحكمة الدستورية الألمانية. 

واورد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من بروكسل «لا نعلق على القرارات القضائية، لكننا نحترمها». وكان بوتشيمون الملاحق بتهمة العصيان واختلاس اموال في إسبانيا بسبب الاستفتاء حول استقلال إقليم كاتالونيا في خريف 2017 اعتقل وقتا قصيرا في ألمانيا ثم أفرج عنه في انتظار قرار حول أحقية دوافع مدريد لإصدار مذكرة توقيف أوروبية بحقه.  ويشكل قرار المحكمة ضربة إلى الاتهامات الإسبانية، لأنه يمكن ان يمنع إجراء محاكمة بتهمة العصيان، وهي جريمة عقوبتها السجن 20 عاما في إسبانيا. وأضافت النيابة ان «المحكمة تنطلق من مبدأ ان المحكمة الإسبانية ستحترم (القرار الألماني) وإنها لن تلاحق المتهم بوتشيمون بتهمة العصيان بالإضافة إلى تهمة الفساد». 

واعتبر القضاة ان هذه التهمة لا يمكن القبول بها بموجب القانون الألماني لأن بوتشيمون «لم يكن يقود اعمال العنف» وان «اعمال العنف المزعومة (التي شهدتها كاتالونيا في غمرة الاستفتاء) لم تكن واسعة إلى حد» يبرر هذه الملاحقات. ومنذ بداية القضية، بدت هذه التهمة بمثابة نقطة ضعف في الملف الذي اعدته مدريد لضمان تسليم الزعيم الكاتالوني. فتهمة العصيان قابلة للنقاش حتى في إسبانيا. 

لكن القرار الألماني لا يشكل رغم ذلك انتصارا للانفصالي الذي يعتبر انه ضحية ملاحقات سياسية ويطالب بعدم السماح للسلطات الإسبانية باعتقاله. واعتبرت المحكمة ان «من المعيب توجيه (هذا الاتهام) إلى الدولة الإسبانية، العضو في مجموعة القيم والفضاء القانوني للاتحاد الأوروبي». 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news