العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

صورة عن البديل الحقيقي من أجل إيران

بقلم: عبدالرحمن مهابادي {

الجمعة ١٣ يوليو ٢٠١٨ - 01:15

في 30 يونيو من هذا العام تم عقد المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس حيث تم إفشال جميع المحاولات والمؤامرات الرامية الى منع عقده والتي كانت تتم خلف الستار. النظام الإيراني عن طريق حشد عملائه وإرسال إرهابييه إلى أوروبا حاول بكل ما أوتي من قوة منع عقد هذا التجمع في هذا العام حتى انه قام بالتخطيط لعمل إرهابي عن طريق الاستفادة من سفاراته في الدول الأوروبية. 

لأن معنى ومفهوم التجمع السنوي كان أعمق وأعلى من السنوات السابقة كما أن تلاقي الثلاثة الناصر الأساسية للشروط الحالية ختمت بداية نهاية هذا النظام. ارتباط العنصرين انتفاضة الشعب الإيراني الجماهيرية مع المقاومة المنظمة والعنصر الدولي في دعم هذا الارتباط كان نتيجته إعلاء وإشهار البديل الديمقراطي ورفع شعور الإحساس بضرورة الاعتراف به رسميا أكثر من أي وقت آخر مضى. 

لذلك بإلقاء نظرة كلية على هذا التجمع يمكن رؤية نجاحه في الوصول إلى الهدف الذي كان يسعى إليه. في الوقت نفسه اندمج عقد مؤتمر باريس مع المفرزات الأخرى من انتفاضة الشعب في جنوب إيران (خوزستان) وخطاب السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في هذا التجمع لحشد عظيم وصل الى مئة ألف شخص وبحضور المئات من الوفود الأجنبية الداعمة للشعب والمقاومة الإيرانية الذي عرض وبيّن -بالإضافة إلى شرحه الأوضاع الجديدة في إيران والمنطقة- برنامج وخطط المقاومة من أجل إيران الحرة غدا.. هذا الخطاب يعرض صورة واضحة وجلية عما هو موجود ويجب أن يسير إلى ما ينبغي أن يكون.. بمعنى استمرار وتوسع الانتفاضة وعدم قابلية عودة الظروف للماضي ووجوب إيصالها إلى نقطة إسقاط نظام الملالي ودور كل لاعب من اللاعبين الأساسيين في المشهد الداخلي والخارجي. 

إذا نظرنا إلى أجزاء من الستة شهور الماضية من الوضع الإيراني في ظل حكم الملالي، أول شيء يثير الدهشة هو استمرار انتفاضة الشعب بشكل دائم من أجل الوصول إلى هدفها أي الإطاحة بنظام الملالي، وأن ما أثار خوف وذعر النظام هو ارتباط جماهير الشعب الإيراني بالمقاومة المنظمة التي استعرضت الآن قوة البديل الديمقراطي وفعاليتها في تجمع باريس وأفشلت سياسة التماشي مع نظام الملالي وصناعة البديل المصطنع لهذا النظام. ‌مع ترسخ انتفاضة الشعب الإيراني العنيدة يسعى النظام ولوبياته وحلفاؤه لتضليل صناعة الانتفاضة وإطفائها وإخراج البديل الديمقراطي خارج الصورة تماما. 

تجمع باريس من كل الجوانب كان لوحة كاملة لرمز عن البديل الحقيقي والمتجذر من أجل إيران الثائرة حيث ان جميع الهيئات المشاركة ولا سيما الوفود العالية المستوى والشخصيات الرفيعة والمسؤولين الأمريكيين -وعلى رأسهم رودي جولياني المستشار القانوني للرئيس ترامب- وقد أكدوا ذلك جميعهم في هذا التجمع. جولياني يؤمن بأن السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هما البديل الحقيقي في وجه هذا النظام القاتل والمجرم. ولا يوجد شيء أسوأ لهؤلاء المقارعين للنساء من حركة تقودها امرأة شجاعة (مريم رجوي) وستحل محل الملالي. 

تجمع الإيرانيين هذا العام في باريس لا يزال مرآة يمكن من خلالها رؤية شرعية وتجذر الانتفاضة ومقاومة الشعب الإيراني، كما أنها مرآة لمستقلبهم، وكذلك شريحة كبيرة من الشعب والمقاومة الإيرانية، وكذلك شريحة من الداعمين الدوليين لهم، وأيضا ضرورة إسقاط النظام الديكتاتوري الحاكم والنصر المحتوم لنضالات الشعب الإيراني العادلة، أيضا فشل محاولات حشد واستثمار النظام وحلفائه متبعي سياسات التماشي، وكذلك بناء هيكل قوي وقادر على إدارة إيران الحرة غدا. كان عبارة عن صورة فريدة للبديل الديمقراطي الذي يمثل غالبية الشعب الإيراني ويتمتع بدعم واسع من جانب طيف واسع من المجتمع الدولي من القارات الخمس. 

‭{‬ كاتب ومحلل إيراني.

Abdorrahman.m@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news