العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

مقالات

رفقا بالبحرين وأهلها

الخميس ١٢ يوليو ٢٠١٨ - 01:15

من المعروف أنّ البحرين مقبلة خلال الشهور القليلة القادمة على استحقاقات نيابية وبلدية للفصل التشريعي الخامس، حيث ستتحدد ملامح المرحلة المقبلة من خلال اتخاذ الكثير من المشاريع القانونية والخدمية لصالح البحرين وأهلها. ومن اجل ان يتمكن المواطن الكريم من التركيز على هذا الحدث الوطني المهم ويتعاطى معه بكل تفرّغ ومهنيّة وايجابية والتزام، كان لا بد على مؤسسات الدولة وأجهزتها التنفيذية وإعلامها ان تُوفّر للمجتمع الحياةُ الآمنة والهادئة والمستقرة، المُحفزة للمشاركة وحسن الاختيار، ثم الحالة الذهنية والعصبية الصافية، والزخم المعرفيّ الخصب الذي يؤهل المواطن لاتخاذ القرار الانتخابي السليم بكل التزام وايجابية. ولكنّ الواقع يقول -للأسف- انّ مجتمع البحرين مّستهدفٌ مُنذ عدة سنوات لينشغل بصراعاتٍ شلليّة وفئوية بين بعض مكوناته، استخدمت فيها كل انواع الأسلحة غير الاخلاقية، واتّبعت فيها اساليب التخوين والتسفيه والإساءة والتسقيط للكثير من فئات المجتمع واطيافه ومؤسساته وشخصياته ورموزه، واحاطت بالمجتمع سحابة سوداء من الطائفية البغيضة وضبابية المؤامرات التي تُحاك في الغرف المُغلقة للنيل من البحرين وأهلها ومكتسباتها، حيث تنتشر اخبار هذه المؤامرات بين الحين والآخر في المجتمع انتشار النار في الهشيم، ثم تنطفئ النار فجأة تمامًا كما اشتعلت فجأة، ولا ينال المواطن منها سوى الشرر والضرر في لحمته الوطنية، والاضطراب في معيشته وشؤون حياته ومزاجه العام.

يُنسب الى الزعيم الخالد (جمال عبدالناصر) قوله: «إنّ الأيادي المُرتشعة لاتُجيد البناء، والجبناء لا يصنعون التاريخ». وصدق عبدالناصر. إذ لا يُمكن للمجتمعات التي يسود فيها الشقاق والخصام والعداء، وينتشر فيها الكذب والنفاق والدجل، وتبادل الاتهامات والتسقيط والتخوين والمؤامرات والقفز على اكتاف الآخرين من اجل الفوز بالغنائم... لا يمكن لهذه المجتمعات ان تنمو وتزدهر وتتقدم. اذ ان العمل والابداع والإنتاجية يتطلب مُجتمعا مُستقرًا، آمنًا مُطمئنًا (معيشيًا ونفسيًا)، راقيًا ومتحضرًا ومتجانسًا وملتحمًا بعضه بعضا، يسوده العدل والتسامح والصدق والمحبة والإخاء. فما بالك إذا كان هذا المجتمع مُقبلا على مُنعطفٍ وطنيّ يتعلّق بتحديد مصيره في السنوات الأربع القادمة...؟!

فرفقًا بالبحرين وأهلها، والله خير الحافظين.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news