العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

مظلوم يا مواطن

بالبحريني: وتاليتها يعني مع الخدم اللي يشردون ومحد يدور عليهم؟ (مع أن معظم أماكن هروبهم معروفة للجميع) ويشتغلن في وظائف أخرى عيني عينك أحيانا والقانون لا يستطيع أن يفعل لهن شيئا لأنهم مكبلون بقوانين حقوق الانسان.. ولكن أين حقوق الانسان أو المواطن البحريني؟ هل يعتبر المواطن البحريني كائنا فضائيا مثلا؟

ليلة رمضان السنة الماضية هربت مدبرتا منزل (أخاف أقول خادمتان أحد يشتكي عليّ بعد ما فيني شدة بصراحة) من منزل والدتي وطبعا تبهدل أمي وأبي (المسنان)، وطبقا للقوانين بلغنا الشرطة، وطبعا الباقي معروف للجميع. والقهر أنهما بعد أن تشبعا من خير البلد والسرمحة تطالبان والدي بحق التذاكر، والقانون طبعا يجبر الكفيل برد جواز العامل (وزغردي يا انشراح)، وطبعا ضاع حق والدي في المطالبة بكافة المصاريف التي صرفها لكي يجلب هذه العمالة، وعليه أن يدفع مبالغ أخرى مماثلة لكي يحصل على عمالة بديلة، وضاع حقك يا مواطن ومازالت العاملتان تجوبان مملكة البحرين شرقا وغربا (على حل شعرهما بلا حسيب ولا رقيب)، والمواطن غصبا عن أنفه لأنه محتاج يدفع وهو يأكل مهياوة وبصل. طبعا الهروب المتواصل من عمالة بلد معين معروف للجميع وما أكثرهم في شارع المعارض!

كلمتني مواطنة بحرينية وهي في قمة التوتر والقهر لتقول لي ان مكتب الأيدي العاملة كلمها وقال لها ان سفارة خادمتها (عاملة المنزل) اتصلت بها لتطالبها بسحب العاملة منهم حالا، بسبب أنها تعرضت للضرب منذ شهرين وأنها بعثت بصورة منذ أسبوع فقط تبين مكان الكدمة على يدها.. (يعني الشغالة سكتت شهرين وفجأة قررت أن تشتكي)، وطبعا المواطنة تحلف أنها لم تلمس العاملة أبدا وأن السفارة أخذتها وأعلمتها بأنها ترفض العمل عندها وأنها ترغب في العمل في أي مكان آخر، وعليها أن تكنسل فيزتها من دون أي تحقيق أو حتى استدعاء المواطنة للسفارة للاستفسار عن موضوع الشكوى أو حتى تحويلها الى الشرطة للتحقيق في الموضوع! بالله قولوا لي ألهذه لدرجة هذه السفارة قوية وتستطيع فرض قوانينها على المواطن البحريني؟!

خلونا نتكلم بموضوعية بعيدا عن التحيز، دعونا نؤمن بجميع قوانين حقوق الانسان وبحق العامل أن يختار المكان الذي يعمل فيه وأنه في حالة عدم ارتياحه في البيت أو الشركة التي يعمل بها من حقه أن يبحث له عن شغل آخر، ولكن في المقابل أين حق صاحب العمل؟ ومن يعوضه؟ لنتحدث عن العمالة المنزلية عندما تقرر العاملة الهروب أو اللجوء الى سفارتها القوية جدا في البلد والمعروفة بدفاعها المستميت عن رعاياها.. لماذا لا يوجد قانون يحفظ حق صاحب العمل؟ بمعنى في حالة الهروب والسفر عليهم أن يدفعوا التكاليف التي صرفها صاحب العمل للمكتب أو على الأقل نصفها! لماذا لا يدفع العامل نفسه ثمن تذكرته التي سيسافر بها؟ 

اعتبروا المواطن البحريني إنسانا له حقوق، واحفظوا حقه، لو وضعت قوانين صارمة للعامل وتم إجباره على دفع غرامة أو مبلغ مالي للكفيل الأصلي لما فكر في الهروب أبدا.. لا مانع أبدا من وضع قوانين وشروط على الكفيل البحريني، وفي حالة مخالفته وثبوت سوء معاملته للعامل يخسر كل المصاريف، ولكن أن تسحب الخادمة ويفرض على المواطن الأمر منم دون التحقيق معها فهذا قمة الظلم!

أتمنى أن تحل هذه المشاكل لأن أسعار العمالة أصبحت نارا على نيران كثيرة تحرق المواطن البحريني ومازلت أصرخ: ارحموا المواطن البحريني يرحمكم الله.

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news