العدد : ١٤٨٤٩ - الأحد ١٨ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٤٩ - الأحد ١٨ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

قضـايــا وحـــوادث

المحكمة رفضت دعواه وألزمته المصاريف.. بحريني شرع في بناء عقار ثم طالب البلديات بالتصريح له بالبناء

الأربعاء ١١ يوليو ٢٠١٨ - 10:34

  حكمت المحكمة الإدارية الكبرى برفض دعوى بحريني يطالب وزارة الأشغال والبلديات بالتصريح له باستكمال بناء أقامه من دون الحصول على التراخيص اللازمة قبل الشروع في البناء، وصدرت ضده أحكام قضائية بتغريمه عن هذه المخالفات.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المدعي برفع الدعوى التي ذكر فيها أنه أقام بناء في منطقة الرفاع وقد تم تحرير مخالفات ضده للبناء من دون ترخيص حيث صدرت ضده أحكام قضائية بتغريمه عن هذه المخالفات، وحتى الآن لم يتمكن من الحصول على التراخيص اللازمة لاستكمال بناء العقار والانتفاع به، وهو ما دفعه إلى المطالبة بإلغاء القرار السلبي الصادر من وزارة الأشغال والبلديات بالامتناع عن إصدار التراخيص اللازمة له وإلزامها بالموافقة على منحه التراخيص اللازمة.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن البين من مطالعة أحكام قانون تـنظيم المباني أنه لا يجوز تشييد بنـاء أو إقامة أعمال أو إضافة أي جزء إليها أو هدمها أو هدم أي قسم منها أو إجراء أي تعديل فيها بالتوســـعة أو التعلية أو الدعم سواء في الشكل الخارجي للبناء أو في العمل أو في ترتيبه الداخلي، كما لا يجوز تغيير معالم أي أرض بحفرها أو ردمها إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من البلدية، وعلى الأخيرة أن تبت في طلب الترخيص في خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يومًا على تقديم الطلب.

وأشارت إلى أن القانون أكد أنه لا يجوز إنشاء مبان أو اقامة أعمال إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة ويستهدف الترخيص أصلاً مطابقة مشروع البناء لأحكام واشتراطات تنظيم البناء الذي يتعين أن يكون الترخيص الصادر مطابقًا ومراعيًا لها وإلا كان مشوبًا بعيب مخالفة القانون وأن أي ترخيص - هو قرار إداري نهائي تفصح بموجبه الجهة الإدارية عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطات بمقتضى القوانين واللوائح بقصد تحقيق المصلحة العامة، وتتمتع في منحه بسلطة تقديرية واسعة؛ فيحق لها رفض طلب الترخيص إذا ما تراءى لها أنه يتعارض مع اعتبارات الأمن العام أو الصحة العامة أو حركة المرور أو جمال تنسيق المدينة أو الحي، هذه السلطة ليست مطلقة، بل مقيدة بعدم التعسف أو الانحراف، ومن ثم تخضع جهة الإدارة وهى تمارس هذه السلطة لرقابة القضاء؛ للتأكد مما إذا كانت هذه الممارسة تمت في نطاق الضوابط المحددة لها أم لا. 

 وأنه من المستقر عليه أن القرار الاداري يحمل على سببه الصحيح ما لم يقم الدليل على عدم صحته وأنه لا إلزام على جهة الادارة بتسبيب قراراتها ما لم يلزمها القانون بذلك، وأن عيب إساءة استعمال السلطـــــة أو الانحراف بها هو من العيوب القصدية في السلوك الإداري قوامها أن يكون لدى الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها، وأن القرار الإداري السلبي يتحقق عندما ترفض الجهة الإدارية أو تمتنع عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون، ويتمثل ذلك المسلك السلبي إما برفض الجهة الإدارية صراحة أو ضمنًا بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات الملزمة بإصداره. ويتفرع عن ذلك أنه إذا لم يكن ثمة إلزام على الجهة الإدارية بأن تتخذ موقفًا إيجابيًا ولم تقم باتخاذه، فإن رفضها أو سكوتها لا يشكل حينئذ الامتناع المقصود، وبالتالي لا يوجد في هذه الحالة أي قرار إداري سلبي مما يجوز الطعن عليه.

وأضافت المحكمة أن امتناع الجهة الإدارية المدعى عليها عن إصدار التراخيص اللازمة لاستكمال بناء العقار موضوع التداعي هو أمر تترخص فيه وفقًا لسلطتها التقديرية ولا يحدها في ذلك سوى أن يكون قرارها مبرأ من شائبة إساءة استعمال السلطة، وهو ما لم يقم عليه دليل من الأوراق، الأمر الذي تغدو معه الدعوى الماثلة -والحالة هذه - قائمة على غير سند من القانون جديرة بالرفض، وإن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها، لهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news