العدد : ١٤٧٢٩ - السبت ٢١ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٩ - السبت ٢١ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

مقالات

مبادرات متوالية تعزز نمو المشاريع الناشئة في الخدمات المالية

بقلم: ديفيد باركر*

الأربعاء ١١ يوليو ٢٠١٨ - 01:15

أود في البداية أن أستهل هذه المقالة بالسؤال التالي: ما الذي يجمع بين التكنولوجيا المالية (فينتيك)، وتقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين)، والذكاء الاصطناعي؟ وما علاقة كل هذا بقطاع الأعمال الناشئة، لا سيما تلك المتعلقة بالقطاع المالي؟

الجواب هو أنها جميعًا منتجات لما نشهده من عملية تحول رقمي تلعب دورًا بارزًا في إحداث التغيير الجذري لاقتصاداتنا ومجتمعاتنا، حيث تساهم التطورات التكنولوجية في مجال التكنولوجيا المالية (فينتيك) في إحداث التغيير في طرق استدانة المال وإدارته وحتى إنفاقه في مختلف أنحاء العالم.

وباعتبارها مركز الخدمات المالية الأعرق على مستوى منطقة الخليج فقد حرصت البحرين على أن تضع نفسها في مقدمة التطورات الجديدة في هذا المجال، حيث جرى استعراض أبرز الإنجازات التي حققتها مملكة البحرين في مجال الابتكار المالي أمام الجمهور من مختلف العالم وذلك عبر مشاركة المملكة مؤخرًا في فعاليتين تعتبران من ضمن أبرز فعاليات التكنولوجيا المالية على مستوى العالم، وهما فعالية Money 2020 التي عقدت في الفترة ما بين 4 – 6 يونيو بأمستردام وفعالية MoneyConf التي عقدت في الفترة ما بين 11- 13 من الشهر ذاته في دبلن.

وللمشاريع الناشئة العاملة في قطاع التكنولوجيا المالية فرصة رائعة للاستفادة من سلسلة المبادرات التي تطرحها المملكة الواحدة تلو الأخرى مما جعل بيئة الأعمال المساندة لهذا القطاع مواتية ومشجعة. إن بيئة الأعمال هذه تبنى على السمعة العريقة التي خلقتها البحرين لنفسها عبر تطوير قطاع الخدمات المالية الذي استفادت منها قرابة 400 مؤسسة مالية اختارت من المملكة مقرا لأعمالها.

ومن تلك إطلاق مبادرة خليج البحرين للتكنولوجيا المالية في فبراير هذا العام، والذي يعد أكبر مركز للتكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فهذه كانت إحدى أحدث عمليات التطوير التي عكست للمستثمرين ورواد الأعمال مكانة البحرين باعتبارها الوجهة المثلى للابتكار المالي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجية.

وقد أطلق العام الماضي مصرف البحرين المركزي مبادرة البيئة الرقابية التجريبية، والتي تمثل بيئة افتراضية يمكن من خلالها اختبار المنتجات والخدمات الجديدة لمدة من الوقت قبل السماح لها بالدخول إلى السوق.

وقد بدا واضحًا وجليا نجاح هذه المبادرات. وكان آخرها الإعلان في مؤتمر بوابة الخليج في المنامة، والذي جرى خلاله إعلان بنك البحرين للتنمية عن إطلاق «صندوق الصناديق» بقيمة 100 مليون دولار أمريكي، حيث سيسعى «صندوق الصناديق – الواحة» إلى استقطاب المشاريع التي تستثمر في البحرين من خلال إتاحته التمويل للشركات الناشئة لمساعدتها على تحقيق الازدهار.

ومن خلال النظر بصورة شاملة إلى جميع المشروعات التي ذكرناها سابقًا فإنها جميعًا تشكل تجسيدًا لأسلوب عمل فريق البحرين والذي يعمل من خلاله صناع القرار في المملكة لخلق البيئة المثالية للخدمات المالية التي تمكنها من تحقيق النجاح في المنطقة وليستفيد منها رواد الأعمال والشركات التجارية والمستثمرين. وإننا في مجلس التنمية الاقتصادية لطالما أدركنا أنه ومن أجل البقاء في المقدمة في عصر التغيير التكنولوجي فإن ذلك يتطلب الاستثمار في قطاعات الأعمال وفهم احتياجاتها وتوفير البيئة المواتية لهم والتي سيتمكنون من خلالها من دخول المنافسة العالمية.

وإذا كنت من رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا المالية وفي أي مرحلة من مراحل العمل فإن البحرين تظل الوجهة الأمثل لإطلاق أو تنمية أعمالك، ومن خلال توسطها قلب دول مجلس التعاون الخليجية فإن البحرين تحظى بموقع استراتيجي يؤهلها لتكون بوابة طبيعية للدخول إلى منطقة الخليج مع إمكانية الوصول إلى الأسواق الرئيسية في المنطقة، إلى جانب الكلفة المنخفضة، وبيئة صديقة للأعمال، وبيئة داعمة للشركات الناشئة ومجتمع مترابط لرجال الأعمال، والحاضنات، والمشرعين، بالإضافة إلى نمط الحياة المميز، وجميع تلك العوامل اجتذبت أبرز المواهب لاختيار البحرين نقطة لتميزها وهم بصدد الازدياد المستمر.

المدير التنفيذي للخدمات المالية 

وتطوير الأعمال في مجلس التنمية

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news