العدد : ١٤٧٩٥ - الثلاثاء ٢٥ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٥ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٥ - الثلاثاء ٢٥ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٥ محرّم ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

الإنجاز على طريق خير المواطنين يتوالى

  أكد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء خلال التقاء سموه كبار المسؤولين بالمملكة بمجلس سموه العامر أمس الأول «أن هناك العديد من المشروعات التنموية والصحية والإسكانية والتعليمية قد تأكد الآن طريقها نحو التنفيذ لتنعكس إيجابا على المواطنين في مختلف محافظات المملكة».

وقد جاء ذلك في إطار حديث سموه بصدد ما تشهده البحرين من نهضة عمرانية وحضارية كبيرة هي مسيرة عطاء أسهمت في صناعتها أجيال متعاقبة من أبناء الوطن.. كما لم يفت سموه كعادته أن ينسب الفضل إلى أهله.. ويجعل كل عطاء هدفه نفع الوطن والمواطنين مقدرا لدى سموه الكريم على الدوام.. فوجدناه حريصا «على أن يعرب عن تقديره لهذه الجهود وهذه العطاءات التي أسهمت في نهضة البحرين الحديثة».

وما عبر سموه عنه هو الصحيح.. فرغم كل ما تعرضت له البحرين من أزمات أو اختناقات أو ضعف في الموارد فإن مشاريع الخير والعطاء والبناء في جميع القطاعات لم تتوقف لحظة واحدة.. كما أن حقوق ومكتسبات المواطنين لم تتأثر لحظة واحدة في أي حقبة أو أي فترة مرت على الوطن.. ويكفي أن نعلم أن دولا كثيرة قد جمدت توظيف أبنائها وتوقفت عن توفير الوظائف لهم في فترات الضيق والأزمات.. وهناك دول غنية أوقفت التوظيف سنوات متتالية رغم أن ما مرت به ليس طاحنا.. ماعدا البحرين، فلم يحدث أن أوقفت التوظيف لأبنائها لا في الحكومة ولا في القطاع الخاص أبدا وفي أي مرحلة.

ففي نفس اليوم الذي صدر فيه هذا الحديث المطمئن من سمو رئيس الوزراء لكل المواطنين (أمس الأول) وجدنا وزير الإسكان المهندس باسم بن يعقوب الحمر يقوم بزيارة لمشروع مدينة شرق الحد السكنية الجديدة بتوجيهات من سمو رئيس الوزراء للتأكد من أن ما أمر به سموه من حيث ضرورة الإسراع في اكتمال مشروع هذه المدينة السكنية، هي التي وجهها سموه منذ زيارته للمدينة في شهر مايو الماضي، حيث أمر بالإسراع في تنفيذ هذا المشروع وفقا لأعلى مستويات الجودة والبدء في أقرب فرصة في توزيع وحدات المرحلة الأولى على مستحقي هذه المساكن من المواطنين.

وقد أثلج الوزير صدور المواطنين بإعلانه أمس الأول في أعقاب الزيارة أنه سيتم افتتاح المرحلة الأولى من مشروع هذه المدينة السكنية خلال الربع الأخير من العام الجاري بإذن الله، وأن هذه المرحلة تتضمن توزيع 885 وحدة سكنية.. كما بشر الوزير أيضا بما يوحي بأن المراحل الأخرى سيتم إنجازها سريعا، حيث بلغت نسبة الإنجاز في أعمال البنية التحتية 90%.. فضلا عن وصول نسبة الإنجاز في أعمال تجهيز 498 وحدة سكنية إلى نسبة 88%.

والإنجاز على طريق خير الوطن للمواطنين يتوالى.

سؤال.. وجواب

من البدء أعتذر للقراء الكرام عن تقصيري في حقهم.. حيث تأتيني أسئلتهم طلبا للإجابة عنها.. وأجد نفسي مقصرا في حقهم كثيرا نظرًا إلى استحواذ القضايا العامة على جهدي بدرجة أكبر، هذا من ناحية.. أما الناحية الأخرى فإنني أجد نفسي مضطرا إلى الالتزام بعدم تجاوز المساحة المخصصة للزاوية.. وإن شاء الله وعد مني أن أقتطع جزءا من مساحة الزاوية للرد على الأسئلة كلما سنحت الفرصة بذلك.. وأنتهر الفرصة اليوم للرد على سؤالين وصلا إلى الزاوية مؤخرا:

السؤال الأول: ورد من معلمة عربية متعاقدة مع وزارة التربية والتعليم تقول فيه: شاءت الظروف أن أحمل وأن أضع بعد أكثر من سنتين من تعاقدي مع الوزارة.. وفوجئت بأنه ليس لي لا إجازة وضع.. ولا حق في ساعتي الرعاية «الرضاعة» لطفلي الرضيع.. فهل هذا يجوز؟.. ألا يتعارض ذلك مع حق إنساني أصيل؟.. وإذا كنت لن أحصل على راتب طوال فترة الوضع فهذا أمر قد يكون مقدورا عليه رغم ما يتطلبه الوضع من إنفاق متزايد.. فلماذا لا تسمح الوزارة بساعتي الرضاعة للجميع حفاظا على صحة المواليد بدلا من الاضطرار إلى الرضاعة الصناعية التي يتم التحذير من أخطارها.. وهذا كله يأتي في إطار حقوق الإنسان كإنسان؟

الإجابة: حملت هذا السؤال إلى الأستاذ الدكتور محمد مبارك جمعة وكيل الوزارة لشؤون الموارد البشرية.. وهو من المؤمنين وبدرجة عالية بحقوق أي إنسان كإنسان بصرف النظر عن الفوارق والتسميات.. فأفاد سعادته: إن إجازة الوضع مدفوعة الراتب والامتيازات الوظيفية بالكامل قد جاء بها المشرّع للمعلمة أو الموظفة البحرينية في قطاع التعليم كميزة تتمتع بها دون غيرها.

ولذلك تحرص الوزارة قبل التعاقد مع أي معلمة عربية أو أجنبية على توجيه عدة أسئلة لها قبل التعاقد معها هدفها تحاشي حملها ووضعها خلال فترة التعاقد.. ثم يقول: ولكن كون وزارة التربية تجنح دائما نحو مراعاة النواحي الإنسانية للمعلم أو المعلمة بصرف النظر عن جنسيته.. فإنها تسمح للمعلمة بالاستفادة بالإجازات المرضية التي من حقها والتي لم تحصل عليها.. فمن حقها أن تجمعها وتتقدم بها ثم تحصل على إجازة خلال فترة الوضع وبأجر كامل.

ثم يقول الدكتور محمد مبارك جمعة: أما عن ساعتي الرعاية «الرضاعة» فإن المشرّع قد قصر هذا الحق على المعلمة البحرينية أيضا.. وجعلها ميزة خاصة بها.. لكن إذا كانت المعلمة السائلة ترى ضرورة حصولها على ساعتي الرضاعة في كل يوم عمل.. فليس لدى الوزارة مانع من أن تحصل عليها ولكن الساعتين ستقتطعان من الراتب.. أي أنه يتم تجميع هذه الساعات وتحويلها إلى أيام ويتم خصمها من الراتب.. لكن بشرط أن تتقدم بطلب وتوافق عليه الدائرة المختصة بالوزارة.. وطبيعي أن يكون ذلك في أيام العمل (أيام الدراسة).. أي أنه من حق أي معلمة أن تحمل وأن تضع وأن ترعى أطفالها كما تشاء أثناء العطلات الصيفية ومن دون أي اقتطاع أو انتقاص من رواتبها ومزاياها الوظيفية.

السؤال الثاني: نشرت أخبار الخليج مؤخرا حكما عن المحكمة الإدارية الكبرى بفصل موظف من إحدى الشركات لغيابه عن العمل من دون إذن لمدة (5) أيام.. أليس مثل هذا الفصل يقع باطلا على أساس أن الفصل للعامل المتغيب من دون إذن له شروط منها: الغياب من دون إذن لمدة 14 يوما متواصلة.. أو 20 يوما متقطعة.. أو أن يكون الغياب بغير سبب مشروع مثل المرض وما إلى ذلك؟.. أرجو أن تجيب عن سؤالي ذلك حيث نعرف أنك سبق لك أن كنت صحفيا متخصصا في الإجابة عن مثل هذه الأسئلة من قبل؟

الجواب: ما جاء في سؤالك صحيح مائة في المائة.. وإن لفصل الموظف المتغيب من دون إذن شروطا حددها القانون على سبيل الحصر.. والمحكمة الإدارية الكبرى لا يمكن لها أن تقع في هذا الخطأ ولا يمكن أن تسمح لنفسها أن تصدر حكما مشوبا بمثل هذا الخطأ.

وصحيح أن مثل هذا الفصل يكون فصلا تعسفيا يستلزم التعويض لو كان قد انبنى على التغيب (5) أيام فقط من دون إذن.. ولكن المحكمة الموقرة قد بنت حكمها على أساس أن الموظف لم يقدم طعنه على قرار الفصل، كما لم يتقدم بطلب التعويض على قرار فصله باعتباره فصلا تعسفيا إلا بعد فوات الفترة المحددة للفصل.. وإن كان الموظف في هذه القضية قد حصر طلبه كما هو منشور على طلب التعويض ولم يعترض على قرار الفصل قبل انتهاء الفترة المحددة للطعن على قرار الفصل.. وإن كان طلب التعويض يعتبر اعتراضا ضمنيا على قرار الفصل.

ثم إن هذه القضية تحتوي على أمر آخر وهو وجود شبهة تحايل.. حيث إن الموظف قد حصل على قرض كبير من الشركة (57800 دينار) ليشتري بيتا.. وبعد أن حصل على قرض تغيب عن العمل من دون إذن وهو يعلم أن الغياب من دون إذن يترتب عليه الفصل من الخدمة، معتقدا أن الفصل قد يعفيه من رد المبلغ المقترض، ولذلك حرصت المحكمة على تحديد المبلغ الباقي من القرض وهو واجب الرد فورا، لأنه حتى حق التمتع بمبدأ تقسيط القرض قد سقط عنه لأن حق التقسيط للشركة مرتبط ببقائه موظفا بها.. والعلم الأكبر والأكيد لدى أساتذتنا من رجال القانون.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news