العدد : ١٤٨٥١ - الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥١ - الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

الحكومة البريطانية في أزمة بعد استقالة وزيرين بسبب الخلافات حول بريكست

الثلاثاء ١٠ يوليو ٢٠١٨ - 01:15

لندن - الوكالات: تلقت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي أمس الإثنين ضربة مزدوجة مع استقالة وزيرين من العيار الثقيل في حكومتها، ما عكس الخلافات بشأن مستقبل العلاقة بين الاتحاد الاوروبي والمملكة المتحدة بعد بريكست. 

وكان وزير بريكست المناهض للفكرة الاوروبية ديفيد ديفيس استقال مساء الاحد تعبيرا عن رفضه لخطة ماي للابقاء على علاقات اقتصادية وثيقة مع الاتحاد الاوروبي بعد بريكست المقرر في 29 مارس 2019. ووصفت الخطة بأنها «بريكست ناعم» يتعارض مع «بريكست قاس» يدعو له انصار القطيعة الواضحة مع بروكسل. 

وبعد ظهر أمس الاثنين اختار وزير الخارجية بوريس جونسون المنحى نفسه، وذلك قبيل كلمة ماي امام النواب، لعرض خطتها التي تم اعتمادها مساء الجمعة خلال اجتماع لحكومتها عقد في مقر الاقامة الريفي للحكومة الواقع على بعد 70 كلم شمال غربي لندن. 

وقالت ماي امام النواب: «نحن على خلاف بشأن الطريقة الفضلى لتنفيذ تعهدنا المشترك بتفعيل نتيجة استفتاء» يونيو 2016 الذي أيد فيه 52 بالمئة من البريطانيين خروج المملكة من الاتحاد. ودافعت عن استراتيجيتها التي قالت انها الافضل لمستقبل البلاد.  وبعد أشهر من الانقسامات في صفوف الاغلبية المحافظة بشأن مستقبل العلاقات بين لندن وبروكسل، كانت ماي تعتقد انها توصلت الى توافق وبات بإمكانها ان تدافع بحرية عن خطتها في بروكسل.  «لكن وهم الوحدة لم يدم سوى 48 ساعة»، بحسب تصريحات زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن امام البرلمان. وانتقد كوربن عامين من المماطلة و«الفرص الضائعة».  وحذر كوربن من ان «مستقبل الوظائف والاستثمارات في خطر»، داعيا الحكومة الى التحرك أو «الرحيل».  وكانت الاشاعات تتواتر منذ أشهر بشأن رحيل ديفيس (69 عاما) الغاضب من مسار المفاوضات حتى وان ظل في العلن يظهر ولاءه لماي.  في المقابل فإن بوريس جونسون (54 عاما) الذي كان احد زعماء حملة الخروج من الاتحاد الاوروبي، لم يكن يخفي معارضته لرئيسة الحكومة وينتقد علنا خياراتها من دون ان يتعرض لأي عقاب.  وأعلنت رئاسة الحكومة انه سيتم سريعا اعلان اسم خليفة جونسون في الخارجية.  في المقابل فإن خليفة ديفيس هو دومينيك راب (44 عاما) وزير الدولة الحالي للاسكان.  وسيتحمل هذا النائب المشكك في جدوى الاتحاد الأوروبي عبء تمثيل المملكة المتحدة في مفاوضات خروجها من التكتل، والتقاتل مع القادة الأوروبيين الذين ملّوا مماطلة الحكومة البريطانية حول توجهات بريكست لتسعة اشهر. 

وأكدت المفوضية الأوروبية أمس الإثنين أن هذه الاستقالة لا تشكل بالنسبة إليها مشكلة للمفاوضات. وصرّح المتحدث باسم المفوضية مرغريتيس سخيناس، قبل استقالة جونسون: «سنواصل التفاوض بنية حسنة مع رئيسة الوزراء ماي والمفاوضين البريطانيين».  كما استقال وزير الدولة لبريكست ستيف بايكر احتجاجا على خطة ماي التي اعلن عنها مساء الجمعة والتي تنص على إقامة منطقة تبادل حر ومنوال جمركي جديد مع باقي الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، وذلك بهدف استمرار التجارة مع القارة الاوروبية من دون مشاكل.  ورحّبت أوساط الاقتصاد والمال من جهتها بمشروع ماي ورأت أنه يتضمن منعطفا طفيفا نحو «بريكست ناعم» يلبي رغباتهم.  لكن الأسواق البريطانية بدت قلقة اثر استقالة جونسون خشية سقوط الحكومة ما أدى الى تراجع الجنيه الاسترليني. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news