العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

في قضية التقاعد.. كل الاقتراحات المخلصة مرحب بها!!

المقترحات التي تقدمت بها جمعية المنبر الإسلامي إلى اللجنة الحكومية البرلمانية المشتركة لإعادة بحث مشروعي قانون التقاعد.. هي معظمها مقترحات طيبة تتوافق وتطلعات المواطن والمتقاعدين.. لكنها في الوقت ذاته تنطبق عليها العبارة التي ترد بها الحكومة على الاقتراحات برغبة النيابية التي يرفعها مجلس النواب إليها في معظم الأحوال ألا وهي «متحققة على أرض الواقع».. لكن يبقى أن بها عددا قليلا من الاقتراحات الطيبة المنطلقة من فكر أو من حرص الجمعية وهو ما تشكر عليه.

أقول إنها في معظمها متحققة على أرض الواقع على أساس أن القضية كلها أصبحت مرفوعة من الشعب إلى جلالة الملك وإلى سمو رئيس الوزراء.. وهما اللذان ثقة الشعب بهما بغير حدود.. ذلك لأن حرصهما على مصلحة وخير الشعب -وبالذات في هذه القضية على وجه الخصوص- هو أيضا بغير حدود.. كما ان هذا الحرص يجيء في إطار من التوازن المعلنة مبادئه، ومضمونها: المحافظة على صناديق التقاعد وصيانة أموالها والعمل بكل حرص وقوة على ديمومتها، وهذا فيه مصلحة الشعب والأجيال القادمة ومتطلبات وضمانات المستقبل بشكل عام.

أقول إن هذه القضية أو هذه الأمانة أودعها الشعب إلى جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء اللذين أودعاها بدورهما أمانة في أيدي اللجنة الحكومية البرلمانية المشتركة التي بدأت أعمالها.. محققة بداية ناجحة وهي لجنة مراقبة بعيون الشعب وأعين قادة الشعب، وبالضرورة سترد أعمال هذه اللجنة لو انحرفت -لا قدر الله- عن الأهداف الموضوعة والمعلنة من قبل جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء.

وإن كانت جمعية المنبر الإسلامي قد أرادت المشاركة بالصورة التي أعلنت بها بيانها.. فإن كثيرا من الجمعيات والهيئات ستجد نفسها مضطرة إلى التقدم وإعلان رأيها ومقترحاتها.. وهذا في حد ذاته أمر جيد ولا بأس به، ذلك لأن اللجنة ستضع كل ما يتم التقدم به وتعطيه عنايتها وهي تؤدي مهمتها التي بدأتها فعلا.. لأن القرار هو أن تؤدي هذه اللجنة مهمتها بمراقبة الشعب.. وهو ما أفصحت عنه اللجنة ذاتها من أن كل خطوة أو حركة تتخذها ستكون معلنة على الشعب أولا بأول، وهي اللجنة التي آلت على نفسها أن تأخذ بحسبانها جميع الآراء المطروحة والاستفادة بها.

في الوقت ذاته، هناك بين مقترحات جمعية المنبر مقترحات مثل مقترح «توسيع تشكيل اللجنة لتضم ممثلين عن المتقاعدين ومؤسسات المجتمع المدني والعمال من ذوي المصداقية والكفاءة والنزاهة».. فنرى أن هناك صعوبة في تنفيذ هذا المقترح الآن على أساس أن قرار تشكيل اللجنة قد صدر بشكل عقلاني وبدأت في تأدية مهمتها تحت مسمى «اللجنة الحكومية البرلمانية»، وأن إعادة تشكيل اللجنة بالكيفية التي اقترحتها «المنبر الإسلامي» سوف يؤدي بالضرورة إلى ألا تنتهي مهمتها قبل سنين لا يعلم إلا الله وحده عددها.. ناهيك عما ستثيره من مخاطر واضطرابات.. وخاصة أننا قد مررنا بشيء من هذا القبيل منذ فترة ليست بالبعيدة عندما أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين والاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين في الوقت نفسه تقريبا توجهاتهما في هذه القضية بذات النهج تقريبا والمتضمن إقامة مؤتمرات عمالية وطنية لمناقشة القضية.. وكأن الاتحادين هنا قد دخلا بقضية التقاعد في ساحة المحذور غير المستحب والذي نخشى عقباه.

أعيد القول إن القضية أصبحت أمانة مسلمة بأيدي جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء.. وقد سلما أمانتها إلى لجنة الشعب بأسره والتي يمثل فيها مجلس الشعب وإن كانت كل اللجنة مشكلة من الشعب فجميع أعضائها هم من أبناء الشعب ولا يريدون غير الخير للشعب.. هذا الخير الذي يصرّ على تحقيقه قادة المملكة المخلصون للشعب.

وأعيد وأكرر أيضا أن المجال مفتوح لكل جمعية أو جهة أو أي كان ليتقدم برأيه.. ومن حقه إعلانه على الشعب كما فعلت جمعية المنبر الإسلامي وغيرها.. حيث إن كل ما يعلن سيوضع بالضرورة أمام أنظار هذه اللجنة الموقرة ذات البداية المبشرة بالخير.. ولا داعي للتمسك بالمقترحات التي قد تؤدي إلى التعطيل.. وكل ما علينا أن ننتظر حتى تنتهي اللجنة من مهمتها التي وضعها قادة المملكة أمانة تحت أعينهم وبين رقابتهم.. والقرار النهائي سيكون بأيدي الشعب أيضا، حيث ان المتفق عليه حتى الآن يقضي بدعوة السلطة التشريعية إلى الانعقاد بغرفتيها للنظر فيما ستنتهي إليه اللجنة الحكومية البرلمانية.. كما أن ما سوف تنتهي إليه اللجنة لا بد أن يُبارك من جلالة الملك.. فالقرار النهائي بحسب المقتضيات الدستورية هو بيد جلالة الملك.. وقد رآه الشعب دائما المنحاز والمنصف للشعب.. ولا تزال الألسنة تلهج بالدعاء لجلالته ولسمو رئيس الوزراء اللذين نقلا القضية إلى ساحة الخير محققين لها هذه الانفراجة التي غردت بها فرحاً قلوب الشعب عن بكرة أبيه.. فلا داعي للعجلة أو الانحراف عن الطريق القويم الذي تسير فيه الآن هذه القضية بطمأنينة شعبية ينشدها الجميع.. ونحمد الله أننا نشهد ازدهارا مباركا للممارسات الديمقراطية في هذا الوطن في ظل طرح هذه القضية الجماهيرية.

‭}}}‬

ما كشف عنه مؤخرا الشيخ خليفة بن عيسى آل خليفة وكيل الزراعة والثروة البحرية من حيث إصدار إدارة الرقابة البيطرية بشؤون وكالة الزراعة ترخيصا لبناء أول مستشفى بيطري خاص ومتكامل في مملكة البحرين.. كما أنه سيكون بناء هذا الصرح من خلال الاستثمار الخاص الذي لا نملك إلا أن نباركه بقوة لشجاعته ووطنيته في ذات الوقت.. هذا الاقتراح أو هذا المشروع هو مشروع حضاري بالدرجة الأولى، ذلك لأنه وإن كان يعنى بالحيوانات والطيور -وهذا في حد ذاته تحرك نحو مزيد من الخير كبير ومنشود- فهو من أجل خير الإنسان والإنسانية أيضا وبالدرجة الأولى.. فلا يوجد شك ولو للحظة واحدة في أن الاهتمام بالثروة الحيوانية وثروة الطيور هو من أجل خير الإنسان.

ولا نملك إلا أن نحيي ونشكر الحكومة ممثلة في وكالة شؤون الزراعة على هذه الخطوة وهذا التفكير الوطني الرشيد.. وخاصة عندما رأيناها تسارع إلى توفير الأرض التي سيقام عليها المشروع في منطقة الهملة لكي يكون هذا المستشفى قريبا من أكبر تجمع (حاليا ومستقبلا) للمربين البحرينيين.

وشيء عظيم جدا أن يأتي الاهتمام بالتأمين الصحي للحيوانات الذي سيجسده هذا المشروع مواكبا للاهتمام بنشر وتعميم التأمين الصحي للبشر في ربوع أرض البحرين.. وإن كان هذان الاهتمامان يسجلان بأنهما يجسدان صميم الاهتمام والإيمان الذي بغير حدود لحقوق الإنسان.. وأخيرا.. إن هذا المشروع الاستثماري الفريد يأخذ عندي مكانة أرفع وأجدى ألف مرة من الاستثمار في مشروع بناء عشر دور سينما دفعة واحدة في مجمع تجاري واحد!

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news