العدد : ١٤٧٢٩ - السبت ٢١ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٩ - السبت ٢١ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

دلالات دعـم الـدول الشقيقة الثلاث للبحرين

بقلم: د. نبيل العسومي

الأحد ٠٨ يوليو ٢٠١٨ - 01:15

تشكل العلاقات الأخوية بين كل من مملكة البحرين وشقيقاتها المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة نموذجا مثاليا للعلاقات التي نسجت خيوطها الوشائج العائلية التاريخية والجغرافيا والثقافة منذ زمن بعيد جدّا، وقوت من أواصرها العلاقة الوطيدة بين القيادات الحكيمة في بلداننا الأربع إضافة إلى العوامل الناظمة بين شعوب هذه البلدان على المستويات العائلية والإنسانية وما فيها من ترابط وتواصل مستمرين على مدار القرون كجزء لا يتجزأ من سمات أبناء شبه الجزيرة العربية في السراء والضراء.

هذه المقدمة لا تحمل في الحقيقة سوى التذكير بالواقع المتين والثابت الذي يعتبر عماد هذه العلاقات واستمرارها وآفاق التضامن الأخوي الذي هو صمام الأمان لدولنا.

وحتى لا نعود بعيدا إلى التاريخ القديم يكفي أن نستذكر المواقف والجولات التضامنية التي حمت دولنا من الأطماع المتزايدة في التاريخ المعاصر عن غزو دولة الكويت الشقيقة والوقفة الأخوية الصامدة والأكيدة حتى استرجعت دولة الكويت وقيادتها وشعبها كيانها كاملا غير منقوص، وصولا إلى أزمة 2011 التي شهدتها مملكة البحرين نتيجة للتآمر الداخلي والخارجي على أمنها واستقرارها والوقفة الأخوية الشجاعة مع البحرين من خلال الدعم السياسي والإعلامي والأمني الذي أحبط تلك المؤامرة الخسيسة، إلى جانب الدعم الخليجي المالي السخي الذي قدم للبحرين وساعدها على تجاوز بعض الأوضاع الطارئة وأسهم في تعزيز التنمية في بلادنا.

تلك الأمثلة التي استعرضناها بإيجاز شديد شواهد حية على هذا الترابط والتضامن الأخوي الذي تجاوز الشعارات إلى العمل الجدّي والصادق، كما أن لمملكة البحرين وقيادتها وشعبها مواقف أخوية شجاعة وقوية داعمة لوحدتنا في وجه العدوان والأطماع في بلداننا من خلال مشاركتها الإيجابية في الجهود التي تبذل لحماية أمن واستقرار منطقتنا الخليجية.

إن الذي دفعني إلى استذكار هذه الأمثلة المهمة والمشرفة في تاريخنا المعاصر تنادي الدول الثلاث المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة لدعم البحرين ماديا عندما اهتزت بعض الأوضاع المالية نتيجة للظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا، والتحديات التي واجهت الاقتصاد والمالية العامة بشكل كاد يؤثر في بعض الجوانب في اقتصادياتنا، حيث لم تتأخر الشقيقات الثلاث في التعبير الفوري والأخوي عن الاستعداد لتقديم الدعم اللازم للميزانية البحرينية، وهذا أمر مشرّف ويدعو إلى الاعتزاز والاطمئنان بأن كياننا جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له بقية الأعضاء.

إن البحرين ليست لوحدها بل هي محاطة بشقيقات لا يتأخرن أبدا في تقديم الدعم والمساندة عندما يكون هذا الدعم مطلوبا وضروريا لأن استقرار البحرين ونموها وازدهارها جزء من استقرار ونمو المنطقة ككل، ولا نملك في هذا السياق إلا أن نثمن هذه الخطوة من الشقيقات الثلاث ونعبر كشعب بحريني عن امتناننا واعتزازنا لهذه اللفتة الأخوية المشرفة التي لاقت كل ترحيب وكل اعتزاز من القيادة الحكيمة ومن شعب البحرين الوفي الذي كان على يقين منذ البداية بأن الدول الشقيقة الثلاث ستكون داعمة ومساندة لبلادنا عندما تمرّ بأي شكل من أشكال التأزم أو أي شكل من أشكال الصعوبات التي من الطبيعي أن تعترض اقتصاديات البلدان مهما كان مستوى اقتصادياتها، فكانت هذه الوقفة الأخوية ضربة قوية وموجعة لتلك الجهات والقوى التي روجت وتروج الإشاعات حول اقتصاد البحرين والتشكيك في قدرة البحرين على الوفاء بالتزاماتها.

فتحية شكر وتقدير للأشقاء الأعزاء على ما أقدموا عليه من خطوة ثمينة بمعيار الأخوة وبمعيار النخوة العربية والمحبة والترابط بين بلداننا -حفظها الله ورعاها جميعا ورعى قياداتنا التي استطاعت دائما أن تقودنا إلى بر الأمان والاستقرار بفضل من الله تعالى- وإن البحرين حكومة وشعبا لن تنسى أبدا هذه الوقفة الأخوية من جانب أشقائنا في المملكة العربية السعودية ودولة الكويت والإمارات العربية المتحدة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news