العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

الثقافي

نبض: في تجربة - أميرة البلوشي
«أوتار أميرة» مازالت مشدودة بالصدق والعفوية !

بقلم: علي الستراوي

السبت ٠٧ يوليو ٢٠١٨ - 10:17

بسيطة جدًا، طيبة فوق ما يتصوره العقل، لطيفة المحيّا، تحمل قلبها سفير محبة لكل الناس، مشغولة بالكلمة الدافئة وبصدق النوايا الطيبة، رسائلها مشغولة بدقات قلبها الشفيف، كونها انسانة لا ترى نفسها فوق الآخرين، بصدق حدثتني عن انشغالاتها وعن الشعر والكتابة في مدائنه، من دون ان تقول لي: (انني شاعرة) بل قالت بعفوية: «اتلمس كتابة الشعر، وأحّمل نفسي أن اكون شاعرة» بهذه الكلمات هاتفتني الأخت الكاتبة: أميرة البلوشي، كنت لتو اعرف اسمها، وببساطة قالت احب ان تطلع على تجربتي في كتابة الشعر واهديك أول تجاربي في الكتابة، رحبت بها وكان اللقاء اخويا، حيث اهدتني أول باكورة كتاباتها وهو ديوان شعر بعنوان: «أوتار أميرة» وقعت عيني على حروف ديوانها، متصفحا في تلك الأوتار التي سافرت بي عدة مدن، وعدة عواصم عربية، رأيت عبرها اشجانا كثيرة لوجوه كثيرة من الحب الذي عرفته منذ خطواتي الأولى مع الكتابة، فقلت في نفسي لا باس، كلنا كتبنا بهذا الشكل، وبعد تعب مشوار طويل مع الكتابة اكتشفنا اننا بحاجة إلى أن نجلد أنفسنا اكثر ونبحث عن خصوصية لكتاباتنا، وهذا ما حصل لأكثر كتاب الشعر والرواية في الوطن العربي، وقد تكون التجارب هي نفسها لدى كتاب كبار في العالم الغربي والعربي، فالحلم الأول هو خطوة اولى لا تحدد جهتنا في الكتابة، لأنها قد توقعنا في كثير من الأخطاء والتقارب مع الآخرين، فتحسب كتاباتنا نسخا طبق الأصل من ابداعات كتّاب آخرين، قد نتأثر بهم فنسقط في شباكهم.

هكذا، طال بي المطال وانا اقرأ في تجربة الكاتبة الواعدة أميرة البلوشي، في كتابها أوتار أميرة، وكان الصدق يدفعني أن اشد اولاً على يد هذه الإنسانة قبل أن تكون كاتبة، لأنها صادقة، وعفوية، ترى أن كل المرايا تعكس وجهها البريء، وأن كل الخطوات سائرة من دون وجع اشواك الطريق، فالحب الذي علمني أن احتضن المواهب منذ أول ادارتي لمشروع الموهبة عبر الصفحة الثقافية «الواعدون»، والتي كنت مؤسسًا ومشرفًا لاكثر من ستة اعوام على ادارتها واصدارها عبر جريدة الأيام قبل سنوات مضت، عندما كنت اعمل في الصفحة الثقافية محررًا. تلك السنوات علمتني كيف احتضن المواهب واحرص على احتضانها بدفء، من دون أن اجرح احدا منها، واضعًا امام عيني دفعها نحو الكتابة.

وهذا قد تمثل أمامي في بعد الكاتبة البحرينية أميرة البلوشي عبر إصدارها «أوتار أميرة»، الذي حمل كثيرا من النبض الصادق والعفوي من دون ان تعي الكاتبة انها قلدت فلانا من الكتاب أو وقع في نصها ما يشابه كتّاب الرواية في اسلوبهم الأدبي في الشعر والسرد، كل هذا لأن الكتابة هي ميلاد طري الممسك على الكتابة، بحاجة إلى من يدفعها نحو الإجادة، وتلك رسالة علينا ان نعي انها مهمة لمن يرى في نفسه رسولا يبعث بالحب ما يراه مقبولاً ومشجعا لكل موهبة هي لاتزال غريقة بين امواج البحر الكبير الا وهو (الأدب، ومتفرعاته الثقافية).

تحية لاميرة البلوشي اولا الإنسانة الخلوقة والشفيفة في احتضان القلوب وثانيًا في الكتابة لأنها صادقة من دون زيف، احيي فيها اصرارها على شد اوتار القلوب بكلمات اصدقها عفويتها، لأن الكتاب أو الديوان الذي اهدته إلى الكثيرين وانا منهم، يحمل كثيرا من تلك الأوتار التي تستحق أن تقرأ وأن يشجع من اهدى حبه من دون مقابل للآخرين، وأن الوقف على تلك الأوتار تُجب على كل من قرأها بصدق، كما قلب اميرة في صدقه وعفويته (المرأة الإنسان الذي يشد في كل واحد منها رسالة المحبة والخير. 

 

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news