العدد : ١٤٨٥١ - الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥١ - الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

اتجاهات التغطية الإعلامية للانتخابات

بقلم: نوره الزعبي

السبت ٠٧ يوليو ٢٠١٨ - 01:15

تزامنا مع الاستعدادات الجارية لمرحلة جديدة من «الانتخابات البرلمانية» التي ستخوضها نخبة من الكوادر البحرينية، أصبح للاعلام دور بارز بصورة أكبر واكثر أهمية في خوض «التغطيات الاعلامية» عن أي فترة «انتخابية» مضت من الفترات الديمقراطية الماضية، كونه اليوم أكثر قوة وتطورا وتأثيرا في صناعة «القرارات السياسية» وتشكيل «الرأي العام»، ولا سيما توعيته وتثقيفه وتنوير طريقه في المجتمع. وانطلاقا من هذا التقدم في المجال الاعلامي في النطاق التقليدي منه والجديد المتبلور في صورة «الاعلام الجديد» على حد السواء، فإن ثمة «إشكاليات إعلامية» تقع على عاتق «صناع المادة الاعلامية» من محررين وكتاب وإعلاميين ووسائل إعلامية تقليدية كالتلفاز والصحف المحلية والجديدة من تلك الوسائل مثل مواقع «الاعلام الاجتماعي» التي باتت الأكثر تأثيرا في تشكيل «الرأي العام» الذي يلعب الدور الأهم في صناعة وتشكيل «القرار السياسي» ونجاح «البرلمان» و«المرشحين» له. حيث تكمن هذه «الاشكاليات الاعلامية» في أن ثمة أسئلة مهمة تنصب في «الأدوار الاعلامية» التي يقوم بها «الإعلام» بحرفية ومهنية من خلال تغطياته التي تسبق «الانتخابات» وخلال فترتها وفيما بعد ذلك، وكذلك الأمور المترتبة على مدى «وعي» و«ثقافة» الكوادر «الاعلامية» عند القيام بعملها، والأهم من ذلك «البيئة الاعلامية» التي تمكنهم من القيام بعمل «التغطيات الاعلامية» بحرفية ومهنية عالية، ومن بين كل تلك التساؤولات، يطرح السؤال الأهم حول.. من المسؤول عن نجاح أو فشل «المرشحين» هل «الاعلام» الذي من أدواره أن يبرزهم للمجتمع من دون أي انحيازية أو «الناخبين» المتأثرين بما يقدمه «الاعلام» لهم سواء عبر المنصة الاعلامية التقليدية أو المنصة الاعلامية الجديدة عبر مواقع «الاعلام الاجتماعي»؟ 

وتحت ضوء كل تلك المحاور والتساؤولات حول «إشكاليات التغطية الاعلامية للانتخابات» فإنه يمكن وضعها في زاويتن، الأولى تكمن في إشكالية «المعايير» المتعلقة «بالتغطية الاعلامية» سواء عبر قنوات الاعلام التقليدية أو مواقع الاعلام الجديد، وبالأخص «المعايير» المرتبطة بالإعلام الاجتماعي - الجديد؛ لما يوفره من حرية في النشر والتحرير ونقل الخبر والآراء. وبصورة تفصيلية أكثر يمكن تسليط الضوء هنا على ما يتسبب في حدوث «الأزمات الاعلامية» مثل خلط الرأي بالخبر والخلط بين الإعلان والخبر وغياب الدقة في تحري المعلومات ونقلها بالأخص عبر قنوات «الإعلام الاجتماعي»، ولا سيما التسرع في بثها ونشرها بهدف «الأسبقية الصحفية» أو الاعلامية واختيار العناوين غير الواقعية وغير المعبرة بشكل حقيقي وصريح عن مضمون و«محتوى» المادة الاعلامية، وبالأخص تلك التي تلامس مباشرة «المرشح». ومن جهة أخرى، يأخذ بعين الاعتبار «تقاعس الاعلامي» عن القيام بدوره سواء عبر مواقع «الاعلام الاجتماعي» الجديدة أو وسائل «الاعلام التقليدي» في تحليل مدى منطقية وواقعية برامج «المرشحين» الانتخابية، ليتمكنوا من طرحها على طاولة «الرأي العام» بشفافية ومصداقية عالية، وذلك من خلال طرح الأسئلة التوضيحية والتكميلية التي ترسم الصورة كاملة للمجتمع المنتخب، كما أنه من الوارد جدا نشر خبر غير صحيح أو معلومة خاطئة عن «المرشحين» من قبل «الاعلاميين» عبر مواقع «التواصل» و«الاعلام الاجتماعي» وبالمقابل يتم التراخي والتهاون في تصحيحها أو تعديل الخبر، بينما في الواقع الاعلامي - المهني نشر «الرد» و«تصحيح الخبر» قاعدة مهنية لا يمكن أن تتغير رغم تغير «الإعلام» ذاته. 

وفي سياق العمل الاعلامي في مرحلة الانتخابات، لا يمكن استثناء دور «البرلمان» وبالتحديد الادارة الاعلامية به، حيث يترتب على عاتق مسؤوليه تدريب «المرشحين» من دون استثناء على «الخطاب الاعلامي» و«الممارسات الاعلامية» والتركيز في تدريبهم على التواجد الاعلامي عبر مواقع ومنصات «الاعلام الاجتماعي» كونه الأكثر تأثيرا على «الرأي العام»، وألا يقتصر عملهم التدريبي فقط بعد انتهاء فترة «الانتخابات» على الفائزين «النواب». وفي ضوء التدريب الاعلامي للمرشحين، يجدر بالذكر في هذا السياق جهود المجلس الأعلى للمرأة في مملكة البحرين، المبذولة في تدريب «المرأة البحرينية» المرشحة في «الانتخابات» والذي يجعلها أكثر خبرة وتمرسا في الظهور الاعلامي وأكثر قدرة على التسويق عن ذاتها    ولاسيما عبر منصات ووسائل «الإعلام الاجتماعي». 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news