العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

مقالات

صناعة الأمل وبناء المستقبل.. ركائز إنجازات «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»

السبت ٠٧ يوليو ٢٠١٨ - 01:15

فريق حوار الشرق الأوسط

«كل مبادراتنا ومؤسساتنا تتمحور حول هدف رئيس؛ الاستثمار في الإنسان، بوصفه أغلى مورد، وبوصفه الدعامة الأساسية في مسيرة التنمية لأي أمة وشعب». بهذه العبارة قد يكون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد اختصر أهداف ومسيرة «مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية».

مؤسسة عربية وإقليمية انطلقت عام 2015، تُعتبر الأكبر من نوعها، على مستوى العالم العربي، من حيث شمولية العمل الإنساني إذ تنضوي تحت مظلتها 33 مؤسسة إنسانية ومجتمعية وتنموية؛ مؤسسات تعمل جميعها تحت راية موحدة لإرساء ثقافة العمل الإنساني والإغاثي والخيري والتنموي ونشر الأمل بفضل برامج ومشاريع متنوعة.

وبالفعل، 1.8 مليار درهم استفاد منها 69 مليون شخص في 68 دولة هي أرقام كشفها «تقرير الأعمال 2017» السنوي تعكس كل الإنجازات والتغييرات التي أحدثتها مختلف المؤسسات والمبادرات والبرامج التابعة للمؤسسة والتي تعمل ضمن خمسة محاور رئيسية ألا وهي المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات. 

المساعدات الإنسانية والإغاثية

تعتبر ركيزة المؤسسة وقد بلغ حجم الإنفاق عليها نحو 194 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 11.4 مليون شخص من حول العالم. 

وتضطلع «المدينة العالمية للخدمات الإنسانية» بدور رئيسي في تقديم التسهيلات والدعم الفني واللوجيستي والميداني وتنسيق جهود الاستجابة لحالات الطوارئ ولا سيمابفضل موقع المدينة التي تبعد ثماني ساعات جوًا من ثلثي سكان العالم، ما يسمح بالوصول بسرعة إلى المناطق التي تحتاج إلى تدخل إغاثي عاجل. 

فعندما ضرب زلزال عنيف الحدود الإيرانية-العراقية، في نوفمبر 2017، استفاد من خدماتها المتضررون من الزلزال في العراق. وبعد إعصار إينوا، في مارس 2017 تلقى المتضررون في مدغشقر مستلزمات طبية ومواد غذائية وغير غذائية تمامًا كضحايا إعصار إيرما في سبتمبر من العام ذاته في هايتي من دون أن ننسى المساعدات لمن عانوا جراء الأزمة في جنوب السودان.

ولا تقتصر المساعدات على حالات الطوارئ فحسب، لا بل تتضمن مشاريع أخرى مثل مكافحة الجوع حيث تميز عام 2017 بإطلاق «بنك الإمارات للطعام» إضافة إلى مشاريع أخرى تمّ تطويرها وتوسيعها مثل توفير المياه كحق للجميع بفضل مؤسسة «سقيا الإمارات» التي استفاد، عام 2017 أكثر من 8.3 ملايين شخص في 22 دولة من مشاريعها.

الرعاية الصحية ومكافحة المرض

يبقى الهدف الأساس التدخل في أصعب الظروف لتأمين الخدمات الطبية والرعاية الصحية الضرورية في المجتمعات الأقل حظًا ومكافحة الأمراض المعدية وتوفير السبل للوقاية منها. ولذلك، وصل إجمالي حجم الإنفاق هنا نحو 477 مليون درهم بزيادة تفوق الضعف مقارنة لعام 2016 حيث استفاد نحو 7.9 ملايين شخص من حول العالم.

أمراض العيون أخذت حيزًا كبيرًا من هذه المساعدات، حيث أجرت «نور دبي» آلاف العمليات الجراحية لمرضى التراخوما المسبب للعمى ولا سيمافي منطقة أمهرة بإثيوبيا التي تعتبر الأكثر عرضة للمرض في العالم، كما واصلت المؤسسة نشاطاتها السابقة في عيادات العيون المتنقلة في بنغلاديش وإريتريا ونيجيريا.

ودعونا لا ننسى أيضًا مبادرة «نبضات» التي تُعنى بعلاج أكبر عدد من الأطفال المصابين بالتشوهات القلبية عند الولادة وبلغ عدد الأطفال المستفيدين من المبادرة في 2017، 270 طفلاً من مختلف الجنسيات.

نشر التعليم والمعرفة

التعليم يوفر حياة أفضل للشعوب ويحقق التنمية البشرية المستدامة؛ ما يدفع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية إلى توفير كل الآليات والأدوات لتطوير المنظومة التعليمية. وبلغ إجمالي الإنفاق لهذه المشاريع 634 مليون درهم، استفاد منها 50 مليون شخص مقارنة بنحو 9.3 ملايين شخص في عام 2016.

أهمية التعليم حملت «دبي العطاء» إلى تنفيذ وتنويع وتوسيع نطاق أعمالها وتحديدًا في الدول النامية بغية تحسين فرص حصول الأطفال على التعليم الأساسي. فنفذت حملة لمكافحة الديدان المعوية في مدارس إثيوبيا والهند ضمن استراتيجية تعزيز الصحة العامة وتوفير الغذاء السليم كما موّلت تدريب المعلمين في مرحلة الروضة في غزة بفلسطين وساهمت في بناء مدرسة في النيبال ودعم المراهقين من العائلات الفقيرة المتسربين في الفلبين.

إضافة إلى العمل على توفير حق التعليم للجميع، ترى مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أن نشر المعرفة أيضًا بغاية الأهمية لمواجهة تحديات العصر. وبالتالي، تعمل على تسليح الجيل الجديد في العالم العربي بالمعرفة وتمكينه من التكنولوجيا الحديثة، للتصدي لكافة تحديات العصر ولإيجاد الحلول اللازمة للمشاكل الملحة التي تواجه مجتمعاتنا اليوم، وذلك من خلال عدد من المبادرات والمشاريع المعرفية مثل تنظيم قمة المعرفة، وتحدي القراءة العربي. 

ابتكار المستقبل والريادة

ولا شك أننا في عصر يشهد اهتمامًا متنامٍ لبناء اقتصاد معرفي على أساس تكنولوجيا المستقبل ما حثّ المؤسسة على دعم الأعمال الجديدة ودفع الأبحاث واحتضان الابتكار ما حمل إجمالي الإنفاق لهذا الغرض إلى نحو 396 مليون درهم، معظمها لاستكمال بناء صروح مستدامة واستفاد منها نحو 4.700 فرد. 

وفي خطوة لدعم الشباب على الريادة، تحرص على توفير بيئة داعمة بالإضافة إلى تقديم خدمات استشارية وتسهيلات فنية وتوفير كل الآليات اللازمة لدعم النمو والتطور للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. فأطلقت، مطلع العام 2017، «منظومة تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة»، كأول نظام تصنيف من نوعه لهذه الشركات في المنطقة العربية.

وتكرّم الابتكار والريادة بفضل جوائز داعمة مثل جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، كما أُطلقت مبادرة مليون مبرمج عربي ضمن مؤسسة دبي للمستقبل.

تمكين المجتمعات

تعزيز وتدعيم المقومات الأساسية التي تكفل تلاحم المجتمعات وتوفير بيئات خلاقة قادرة على احتضان الطاقات والمواهب وبناء منصات تفاعلية لتبادل الرأي هي أبرز المقومات التي تعتمد عليها مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للارتقاء بالمجتمعات.

وقد بلغ إجمالي الإنفاق بمختلف المؤتمرات والمنتديات والجوائز 129 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 66 ألف شخص. ومن بين الأنشطة لتمكين المجتمعات، يتم تنظيم مبادرة صناع الأمل التي تبلغ جائزتها مليون درهم وتكّرس أعمال من يصنعون تأثيرًا ايجابيًا أو ملموسًا في قضية ملحة.. 

وشهد العام 2017 انضمام مبادرتين جديدتين إلى مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية؛ الأولى هي المعهد الدولي للتسامح الذي يعمل على دعم وتشجيع التسامح والتعايش ونبذ كل مظاهر التطرف والتمييز. أما الثانية، فهي مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي لتأهيل أجيال من العلماء والباحثين والمخترعين العرب. وتحت مظلة هذه المبادرة الجديدة، تم إعلان تحدي الترجمة لتعريب آلاف الفيديوهات التعليمية في مواد العلوم والرياضيات وتوفيرها مجانًا لملايين الطلاب العرب. 

الطموحات لا تقف عند هذا الحد، إذ تسعى مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية دائمًا إلى مضاعفة جهودها الإنسانية والتنموية والمجتمعية للارتقاء بالمجتمعات وتحسين جودة الحياة في شتى المجالات ما يدفعها، كل عام، إلى إطلاق حزمة جديدة من البرامج والمشاريع الخاصة بكل من مؤسساتها ومبادراتها. 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news