العدد : ١٤٧٢٩ - السبت ٢١ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٢٩ - السبت ٢١ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

مقالات

النضال من أجل غدٍ أفضل: الشرق أوسطيون يحاربون التلوث واستنفاد الوقود

السبت ٠٧ يوليو ٢٠١٨ - 01:15

يحاور مصطفى عادل رواد المشروعات الاجتماعية ممن يحاولون تغيير طريقة استهلاكنا للطاقة.

تقدر الدراسات المتعلقة بموارد الطاقة أن الوقود الحفري مثل النفط والغاز الطبيعي سوف ينفد في غضون 50 عامًا، بينما ينفد الفحم في غضون 115 عامًا. وبصرف النظر عن الوقت، هناك مشكلة تتمثل في تضرر البيئة نتيجة استهلاك بعض أنواع الوقود، ما يهدد بقاء الأجيال القادمة.

بينما هناك أولئك ممن يحاولون بناء مستقبل أفضل لأطفالنا وأحفادنا.

كانت انطلاقة شركة طاقة سوليوشنز Taka Solutions في دبي عندما أدرك تشارلز بلاشك أن مباني دبي لا ترتقي للمعايير المُثلى فيما يتعلق بكلفة وتوفير الطاقة. من هذا المنطلق، أسس بلاشك وزميله الأمريكي كريس بوركهارت الشركة. تركز الشركة على تطوير بنية الأبنية، حيث تشكل المباني حوالي 40% من استهلاك الطاقة في العالم.

 يشرح الأمر مدير التسويق نورالدين لاو، بالنيابة عن المؤسسين، «نعمل على تطبيق أحدث التقنيات الهندسية من خلال الحلول الشاملة والفعالة لتحسين استهلاك الطاقة في المباني، والمنازل، والمنشآت الصناعية لتقليل استهلاك الطاقة، وبصمة الكربون، وتوفير النفقات. بالاستفادة من نموذج تجاري مستند إلى ترشيد النفقات، نحصل على التمويل اللازم كجزء من تلك الوفورات التي نحققها».

تبدأ العملية بتقييم استهلاك الطاقة، تلك العملية التي يقوم من خلالها مهندسو الشركة بتقييم قياسات توفير الطاقة المحتملة التي يمكن تطبيقها في المبنى.

يتابع لاو، «يمكننا بدقة محاكاة استهلاك الطاقة في مختلف المنشآت. بعد مرحلة التحليل الأولي، ننتقل إلى تنفيذ تدابير توفير الطاقة التي حددناها. نقوم بترقية وتحديث الأنظمة لخفض استهلاك الطاقة بالمبنى».

مرة ثانية، يؤكد لاو، معبرًا عن قلقه من تنامي معدلات استهلاك الطاقة بالعالم، أن «توفير الطاقة هو واحد من أكبر التحديات التي تواجه جيلنا الحالي، وإن استمر استهلاكنا للطاقة بتلك المعدلات، لن تحظى الأجيال القادمة بحياة أكثر رفاهية من تلك التي نعيشها اليوم».

 يقول: «متوسط استهلاك المباني في الوقت الحالي يمثل ضعف الاستهلاك الطبيعي؛ وهناك إمكانية لخفض استهلاك العالم من الطاقة بمقدار 20%، فقط من خلال زيادة كفاءة استهلاك الطاقة بالمباني. تخيَّل لو أن بمقدورك إيقاف 20% من محطات توليد الكهرباء بالعالم إلى الأبد!».

يمكن للتسوق أن يسهم في توفير الطاقة أيضًا

في القاهرة، شركة أب فيوز Up-fuse؛ إحدى الشركات الاجتماعية التي تروِّج لبيئة أكثر وعيًا باستهلاك الطاقة من خلال تصميم وإنتاج أكياس ومنتجات صديقة للبيئة من النفايات البلاستيكية. تسعى الشركة لنشر الوعي بأهمية إعادة تدوير الأكياس البلاستيكية، من خلال توفير بعض المنتجات المفيدة، من حقائب الكمبيوتر المحمول إلى حقائب الظهر. توضح مديرة التصميم والشريك المؤسس يارا ياسين، التي أطلقت الشركة بشكل كامل لاحقًا في عام 2015 «بدأنا مشروع أب فيوز Up-fuse كمشروع لدراسة الماجيستير أنا وشريكتي رانيا رفيع».

موضحة أن هذه العملية معقدة للغاية بالمقارنة بغيرها من الشركات التي تعمل على إنتاج الأكياس العادية، توضح يارا: «نقوم بجمع وتنظيف الأكياس البلاستيكية ومن ثم إعادة تدويرها بالتعاون مع الشركات المحلية في مدينة القمامة في القاهرة. بعد ذلك، نقوم بصناعة الأكياس من تلك المواد. نقوم بتصميم كل المنتجات بالشركة».

مدينة القمامة هي أحد الأحياء الفقيرة في أقصى جنوب منشية ناصر، حيث أكبر تجمع للقمامة في القاهرة. يتمحور عمل شركة أب فيوز Up-fuse حول جمع وإعادة تدوير القمامة بالمدينة، ومن خلال ذلك، تقوم الشركة بدعم المجتمعات المحلية الفقيرة، من خلال توفير مهارات ودخل جديد إليها.

الاستفادة من الطاقة الشمسية

إحدى الشركات الأخرى التي تسعى لتحقيق التغيير هي سوليرا Solera التي تأسست في مصر في عام 2014 على يد مصطفى مبارك، وكميل سيور، وطارق سليمان، تلك الشركة التي تقدم العديد من حلول الطاقة الشمسية، بما في ذلك شبكة الطاقة الكهربائية في جميع أنحاء إفريقيا، وتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية للاستخدامات الأخرى، وضخ المياه بالطاقة الشمسية، والسخانات الشمسية.

يقول مدير الشركة سيور، «الدور الرئيسي لشركة سوليرا Solera هو الاستفادة من الطاقة الشمسية النظيفة في المشروعات الاقتصادية الحيوية. بينما المزايا البيئية لاستخدام الطاقة الشمسية هي واحدة من الدوافع الرئيسية وراء تأسيس الشركة، اضطررنا إلى تقديم حلول تجارية جذابة لضمان الاستفادة الكاملة من الطاقة الشمسية».

ساعدت شركة سوليرا Solera مؤخرًا في إدخال الكهرباء للمرة الأولى إلى ثماني وعشرين قرية في منطقة دارفور من خلال إنجاز المشروعات في ليبيا والسودان.

يضيف سيور، «نقوم بتركيب نظام كهروضوئي لتوفير الإضاءة إلى المنشآت الحيوية في القرى. أثناء زياراتنا المختلفة لإفريقيا، لاحظنا الحاجة الماسة إلى حلول الطاقة الشمسية في مختلف أنحاء المناطق الريفية من القارة. هدفنا هو تحقيق حلم المجتمعات الريفية المحلية الفقيرة في الحصول على مستوى معيشة أفضل».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news