العدد : ١٤٧٩٤ - الاثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٤ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩٤ - الاثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٤ محرّم ١٤٤٠هـ

الاسلامي

(تجارة مع الله): وماذا بعد رمضان؟! ( 2 )

بقلم: رجاء يوسف لوري

الجمعة ٠٦ يوليو ٢٠١٨ - 11:25

 

صيام 6 أيام من شوّال كصيام الدهر: 

تتوالى على هذه الأمة نفحات، فإنها لا تبرح من موسم، إلاّ وتستقبل موسما آخر، ولا تفرغ من عبادة، إلاّ وتنتظرها أخرى، وهكذا ودع المسلمون رمضان الكريم، حتى نفحتهم ستة شوّال، وما انقضى ذو القعدة، إلاّ وأكرموا بعشرة ذي الحجة.

إنّ الواجب تعريف وتذكير الناس بعظم تلك الأيام ونفعها.. فإنها سريعة الانقضاء.

وأولا وآخر، وقبل كل ذلك: التوبة الصادقة النصوح في السر والعلن، وقدموا دموع الندم.. واستغفار السحر.

والسعيد المحظوظ من وُفِق لذلك، والمحروم من حُرم هذه الأجور العظيمة.

ومن عزم على شيء أعانه الله تعالى، وهيأ له الأسباب التي تعينه على إكمال العمل.

ومن صدق الله تعالى... صدقه الله سبحانه وتعالى. منقول.

عن أبي أيوب، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان، ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر) أو كما قال. رواه مسلم.

كانَ كصِيامِ الدَّهرِ: أي: كانَ لَه مِن الأَجرِ مثلُ ما يُعادلُ صِيامَ العامِ كلِّه، وهذا مِن عَظيمِ فَضلِ اللهِ عَلى عِبادهِ المُسلمينَ بمُضاعفةِ الأَجرِ لَهم، فإنك إن صمت شهر رمضان الكريم، ثم أتبعته بصيام ستة أيام من شهر شوال، فكأنك صُمت عمرك كله!

 كيف؟!

من كرم المولى تبارك وتعالى ـ ويا له من كرم ـ أنه جعل أجر الحسنة بعشر أمثالها، فإن صمت رمضان الكريم ثلاثين يومًا؛ فإنك تكسب ثلاثمائة حسنة! فإن أتبعته بستة أيام من شوال، فتلك ستين حسنة، فيكون المجموع 360 حسنة، أي ما يقارب عدد أيام السنة، فإن فعلت ذلك كل سنة... فكأنك قد صمت طيلة حياتك.

فأي عاقل يحرم نفسه من ذلك الأجر العظيم؟!

رسول الله تعالى، صلى الله تعالى عليه وسلم, يقول: (تَبَسُّمُكَ في وجْهِ أخِيك، لكَ صدَقةٌ! وأمرُك بالمعروفِ ونهيُك عن المنكرِ صدقةٌ! وإِرْشادُك الرجلَ في أرضِ الضَّلالِ، لكَ صدَقةٌ! وإماطَتُك الحجرَ، والشَّوْكَ، والعظْمَ عن الطَّريقِ، لكَ صدَقةٌ! وإِفراغُك من دَلْوِك في دَلْوِ أخِيكَ، لكَ صدَقة!ٌ) أو كما قال.

الراوي: أبو ذر الغفاري. المحدث: الألباني. المصدر: صحيح الجامع. الصفحة أو الرقم: 2908. 

خلاصة حكم المحدث: صحيح.

أرض الضلال: أي: مَن أرشَد أحدًا ضالا لا يعرِفُ الطَّريقَ إلى الطَّريقِ الَّذي يُريدُه.

إماطتك: أماط الأذى عن الطريق: نحّاه وأبعده| أزاله.

إفراغك من دلوك: أي: ومَن أعان أخاه في السَّقْيِ، فأفرَغ مِن إنائِه في إناءِ أخيه.

يقول رسول الله تعالى, عليه الصلاة والسلام,: (كلُّ سُلامَى من الناسِ عليه صدقةٌ، كلُّ يومٍ تطلُعُ فيه الشمسُ، يعدلُ بينَ الاثنينِ صدقةٌ، ويعينُ الرجلَ على دابتِه فيحملُ عليها، أو يرفعُ عليها متاعَه صدقةٌ، والكلمةُ الطيبةُ صدقةٌ، وكلُّ خطوةٍ يخطوها إلى الصلاةِ صدقةٌ، ويميطُ الأذَى عن الطريقِ صدقةٌ) أو كما قال.

الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري. المصدر: صحيح البخاري 2989 خلاصة حكم المحدث: صحيح.

سُلامي: مفاصل العظام.

يميط: يزيح.

ويقول عليه الصلاة والسلام: (مَنْ أماط أذىً عنِ طريقِ المسلمينَ، كُتِبَ لَهُ حسنةٌ، ومَنْ تُقُبِّلَتْ منهُ حسنةٌ دخل الجنةَ!) أو كما قال.

الراوي: معقل بن يسار. المحدث: الألباني. المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6098 خلاصة حكم المحدث: حسن.

أما صيام الليالي البيض القمرية:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن اوتر قبل أن أنام.

فتح الباري شرح صحيح البخاري ـ كتاب الصوم.

13 الثالث عشر 14 الرابع عشر 15 الخامس عشر لمنتصف كل شهر عربي، فإن صيام ثلاثة أيام من كل شهر، إن حسبتها بنفس العملية الحسابية السابقة، فإنك تجني من صيام اليوم الواحد، أجر صيام عشرة أيام، فإن ضربتها في عشرة، يكون المجموع ثلاثين يوما، وكأنك قد صمت الشهر بأكمله! فإن فعلت ذلك كل شهر، فكأنك قد صمت السنة بأكملها!

ويقال بأنها سُميّت بذلك الاسم، لبياضها وضيائها باكتمال البدر فيها. وبالمناسبة: فإن آخر ليلة في الشهر القمري تسمى «الدلماء» لِشدة ظلامها.

يتبع

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news