العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

كارثة حقبة «أوباما» المفتون بإيران!

  لا توجد حقبة سوداء أكثر حلكة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية من حقبة حكم الرئيس الأمريكي السابق (بارك أوباما) الذي كان يظهر نفسه على أنه حامٍ للديمقراطية الأمريكية بينما سعي في الواقع لاستخدامها لتدمير أوطان وتمزيق شعوب عربية كثيرة تحت مسمى (ثورات الربيع العربي)!

يقول أحد المسؤولين الأمريكان الذين شاركوا في (المباحثات السرية) في مسقط بسلطنة عمان بين أمريكا وإيران، إنه كان يلاحظ توجيهات (أوباما) للوفد الأمريكي بالتودد للوفد الإيراني! وكان يبجّل إيران وعراقتها التاريخية! بينما كان ينظر بدونية واستصغار إلى العرب!

وفي سبيل إنجاح صفقة (الاتفاق النووي الإيراني) قدم (أوباما) تنازلات كثيرة مكنت إيران من التوسع أكثر في الدول العربية وبسط سيطرتها ونفوذها في الشرق الأوسط.. فالإدارة الأمريكية في عهده قدمت ضمانات بعدم استهداف المليشيات الإيرانية العسكرية في سوريا والعراق! وقدمت مليارات الدولارات للنظام الإيراني ضمن صفقة (الملف النووي)، وضمن غطاء المال مقابل الإفراج عن سجناء أمريكان من أصول إيرانية! ليس هذا فحسب، بل عمد (أوباما) إلى حجب تحقيق كانت تجريه المخابرات الأمريكية حول تورط (حزب الله) اللبناني في عمليات تهريب مخدرات والاتجار بها في الولايات المتحدة الأمريكية!

وفضيحة جديدة كشفها الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) مع حملة يقودها ناشطون إيرانيون في أمريكا، لجمع تواقيع تطالب الحكومة الأمريكية بطرد أبناء مسؤولي النظام الإيراني من أمريكا، حيث اتضح أن (أوباما) أثناء المحادثات النووية منح الجنسية الأمريكية لـ2500 مواطن إيراني! من بينهم أفراد من أسر قادة النظام الإيراني لإنجاح الاتفاق النووي!

كل هذا الغزل الماجن الذي ارتكبه (أوباما) إزاء إيران لم يكن كافيًا لإظهار حبه لإيران، بل قام بما هو أكبر من ذلك، حين تآمرت (إدارة أوباما) في مشروع إسقاط الأنظمة العربية تحت مسمى (الربيع العربي)! وكم عانينا نحن في البحرين من مؤامرة (أوباما وهيلاري كلينتون) لإثارة القلاقل والفتن الطائفية في فبراير 2011 وتقديم كل الدعم الدبلوماسي والإعلامي والمالي للعناصر البحرينية الموالية لإيران ومحاولة طباعة نسخة (عراقية إيرانية) في البحرين!

هل هناك حقبة أكثر سوادًا من حقبة (أوباما) المفتون بإيران؟

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news