العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

مقالات

انفض السامر

بقلم: إبراهيم المناعي

الخميس ٠٥ يوليو ٢٠١٨ - 01:15

انفضَّ الفصل التشريعي الرابع بحلوه ومُرّه وانفضّ السامر، وذهب كُلّ حيٍّ إلى حاله كما يقول اهلنا في مصر. فلا عتاب ولا حساب، ولا ثوابٌ ولا عقاب. 

وهكذا تمضي الفصول التشريعية واحدًا تلوَ الآخر، حتى تراكمت الفصول وتعاقبت السنوات منذ بدء الحياة النيابية في البحرين مع انطلاق المشروع الإصلاحي عام 2002 حوالي ستة عشر عامًا توالت والمواطنون يترقبون تغييرًا إيجابيًا في شؤون حياتهم العامة نحو الرفاهية والحياة الكريمة التي بشّرنا بها الميثاق ونص عليها الدستور في ديباجته. 

لقد كانت الرؤية الملكية السامية سليمة وعميقة وثاقبة ومتطلعة إلى المستقبل المشرق للبحرين وأهلها بكل اخلاصٍ ومحبة نحو البناء والتطوّر والارتقاء والازدهار. ولكن من اجل ان ننهض بالمشروع الإصلاحي من جديد ونواصل مسيرة النهضة والتقدم لا بد لنا (شعبٌ وقيادة) من ان نتوقّف قليلا ونسترخي، ونتحادث مع بعضنا البعض، ونتصارح فيما نكنّه من انطباعات وانفعالات ومشاعر، ونبدي الملاحظات والأفكار والمقترحات والرؤى. وأعتقد أن أهم ثمرة من ثمرات المشروع الإصلاحي والتي يجب الحفاظ عليها ورعايتها هي (الحياة النيابية) في البحرين. لأنها حجر الزاوية للإصلاح والنهضة من خلال الرقابة والتشريع. ولما كان الحال هكذا، كان لا بد إذن من التوجّه إلى تطوير المؤسسة التشريعية وإصلاح ما اعتراها من شوائبٍ أو عوار، طوال ستة عشر عامًا من العمل والعطاء. وأعتقد أن تطوير المؤسسة التشريعية يبدأ من تطوير الأرضية القانونية (اللائحة الداخلية) لمجلس النواب، بشأن التعديل على بعض القوانين وآليات العمل وتوسيع الصلاحية. ثم بعض التعديلات الدستورية البسيطة حول استقلالية مجلس النواب في التشريع.

 ثم يمتد تطوير العمل النيابي إلى التعديل على شروط الترشح، وكذلك إصلاح علاقة النائب بالناخبين من حيث التواصل والشفافية معهم، ثم توفير (أداة قانونية) تتيح للمواطنين ممارسة (الرقابة الشعبية) على مخرجات المجلس النيابي، وتقييم اداء النواب ومحاسبتهم.

أعتقد أن لدى الكثير من اهل البحرين الرؤية الثاقبة والأفكار النيّرة للإصلاح والتطوير، ما تعلق منها بالسلطة التشريعية أو ببقية السلطات، ولديهم الكثير كذلك من الرؤى والملاحظات حول مسيرة الإصلاح بشكلٍ عام. ولكنّ الذي ينقص المواطنين هو افساح المجال لهم للحوار مع (صاحب القرار) بشكلٍ مباشر، والاستماع إلى صوتهم والتفاعل معه.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news