العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

مقالات

الاوطان تكبُر بإنجازاتها ...

بقلم: السفير وليد الرفاعي.. مستشار علاقات دولية

الاثنين ٠٢ يوليو ٢٠١٨ - 01:00

بكل اقتدار ومهنية عالية استضافت مملكة البحرين على مدار عشرة ايّام اجتماعات الدورة ٤٢ للجنة التراث العالمي لليونسكو، انتابني كغيري شعور بالفخر والاعتزاز لهذا الإنجاز البحريني الكبير على المستوى الدولي. إنجاز يستحق به ان نباهي العالم ونحن نسمع من المشاركين جميع عبارات الإعجاب والتقدير للبحرين وللإعداد المُتقن والترتيبات التي تجاوزت كل التوقعات ونرى في عيونهم الانبهار للتنظيم المميز وسهولة ويسر الاجراءات اللوجستية وتأمين جميع متطلبات العمل المصاحبة للاجتماعات.

استطاعت هذه المملكة الصغيرة ان تحتضن العالم بأسره وان تتفوق على مساحتها وإمكانياتها وتكون مركز للإشعاع الثقافي الحضاري ومنبراً دولياً للحفاظ على التراث العالمي وتبادل الخبرات والتجارب لحماية ورعاية الاثار والمواقع التراثية.  ان ما تحقق هو نتاج رؤية ثاقبة تؤمن بأهمية المخزون الثقافي للبحرين وما يمكن تحقيقه على المستويين المحلي والدولي، فعندما يكون الوطن ساكناً بالمسؤول والانتماء دافع للعمل والهوية الوطنية هي نافذتنا على العالم وتتكاتف وتتكامل جميع اجهزة ومؤسسات الدولة لتحقيق الأهداف المنشودة، يصبح النجاح والنجاح فقط هو حليفنا.

ان ما قامت به هيئة البحرين للثقافة والاثار وفوزها في رئاسة لجنة التراث العالمي واستضافة هذا الحدث الاممي بامتياز يستحق دعم المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص، فقد نالت البحرين إعجاب العالم من خلال المشاركين الدوليين وحازت على موقع متقدم في المحافل والمنظمات الدولية، وبطبيعة الحال ينعكس كل ذلك على الترويج للمملكة وما تتمتع به من أمن واستقرار ومقصد ثقافي زاخر بمواقعه التراثية الضاربة جزورها في اعماق التاريخ وبيئة خصبة للاستثمار ووجهة آمنة للزوار والسياح وعقد المؤتمرات والملتقيات الإقليمية والدولية.

لقد شاركت وفود من جميع الدول الأعضاء في اليونسكو باجتماعات اللجنة التي ذخر جدول أعمالها بالعديد من البنود والملفات بالإضافة الى العديد من المنظمات الغير حكومية ذات العلاقة، فقد تجاوز عدد المشاركين ألفين شخص وحظي الاجتماع على تغطية إعلامية دولية على مدار العشرة ايام من خلال مندوبيهم الذين حرصوا على التواجد مع المؤتمرين خلال الاجتماعات والجولات التعريفية بالمعالم والمواقع التراثية في المملكة، عشرة ايّام كانت البحرين فيها محط اهتمام يومي لوسائل الاعلام الدولية، امتلأت المراكز التجارية بجميع جنسيات العالم وارتفعت نسبة اشغال الفنادق ومرتادي المطاعم والمحال التجارية، استمتع الزوار بالحفاوة والكرم والأصالة والعراقة التي تتميز بها البحرين وشعبها الطيب، توحدت لغات العالم بالبحرين وشاهد العالم التعايش والتناغم المجتمعي ونعمة الأمن والامان التي منَّ الله البحرين بها. كل هذا وأكثر تحقق من خلال هذا الحدث الدولي الثقافي وفِي كل حدث هناك أناس يعملون خلف الكواليس يقومون بتنفيذ مهامهم بكل دقة واحترافية لكل هؤلاء أقول لهم بكل ما في الحب من نبض ووطن احترامي لكم، هي رسالة حب وسلام من البحرين وشهادة احترام وتقدير للبحرين التي اثبتت ان الانسان فيها هو استثمارها الأكبر وهو أغلى ما تملُك وهو نفطها الذي لا ينضُب.

ادعو المعنيين لإعداد دراسة مدعومة بالأرقام والبيانات لتوثيق وتحديد العوائد والفوائد الجمَّة التي حققها هذا الحدث على جميع القطاعات والمستويات والمجالات الاقتصادية، السياسية، الترويجية والثقافية وحرصها على ان تنال المملكة نصيبها العادل على الخارطة الثقافية الدولية.

هنيئاً للبحرين فالأوطان تزهو وتكبر بشعبها وإنجازاتها .

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news