العدد : ١٤٧٣١ - الاثنين ٢٣ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٣١ - الاثنين ٢٣ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

التضامن الخليجي يستثمر في الإنسان البحريني

التضامن الخليجي يشبه إلى حد كبير التضامن داخل (الاتحاد الأوروبي) إن لم يتفوق عليه، فالاتحاد الأوروبي تحرك في السنوات الأخيرة، لإنقاذ (اليونان) من حالة الإفلاس في الميزانية، ولاحت في الأفق مشاكل مشابهة في إسبانيا وإيطاليا آنذاك، ولكن (الاتحاد الأوروبي) تمكن من إنقاذ الدول المتضررة، وعادت (أثينا) لتقف على قدميها من جديد وتستقبل السياح من كل الأقطار الأوروبية والعالم.

ماذا عن التضامن الخليجي؟.. إنه لا يزال موجودًا رغم خروج (قطر) من منظومة هذا (التضامن) ودخولها في حلف مع (إيران) العدو التاريخي ومصدر الإرهاب للدول الخليجية والعربية.. وقد تمثل هذا التضامن الخليجي بالوقوف مع (البحرين) في فبراير 2011 حين تعرضت لمؤامرة انقلابية (إيرانية -أمريكية) أوبامية آنذاك.. وتمثل التضامن في الوقوف مع البحرين في المحافل الدولية، ودعم (قوات درع الجزيرة) لحفظ الأمن وحراسة المنشآت الحيوية من المخربين والإرهابيين في الأراضي البحرينية.. وتمثل التضامن آنذاك في تقديم مساعدة مالية لميزانية الدولة في البحرين، وكذلك مساعدة مالية لسلطنة عُمان أيضًا التي تعرضت هي الأخرى لمحاولة استنساخ الفوضى المدمرة في الدول العربية.

وبالأمس صدر بيان مشترك من السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة، تعلن فيه الدول الثلاث برنامجًا متكاملاً لدعم الإصلاحات الاقتصادية في البحرين واستقرارها المالي، وخصوصًا بعد تصاعد جدال إعلامي وشعبي حول تعديلات في (قانون التقاعد)، آثار استياءً كبيرًا بين المواطنين، الأمر الذي دفع جلالة الملك المفدى إلى إيقاف العمل بالقانون الجديد وإخضاعه للدراسة بين السلطتين (التنفيذية والتشريعية) من جديد، وقد وجد عاهل البلاد دعمًا ومساندة من سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد لتنفيذ توجيهات جلالته في حفظ حقوق المتقاعدين.

ليست المرة الأولى التي يتدخل التضامن الخليجي من الأشقاء لمساعدة الشقيقة الصغرى (البحرين).. وإذا كانت دوافع المصلحة الاقتصادية هي التي تدفع (الاتحاد الأوروبي) لمساعدة (اليونان) مثلاً.. فهنا تتحرك الشقيقة الكبرى (السعودية) والإمارات العربية المتحدة والكويت من جذور أعمق بكثير.. جذور تاريخية وروابط الأخوة والعمومة بين العائلات الحاكمة، والشعوب الخليجية فيما بينها أيضًا.

هناك في أوروبا اشترت ألمانيا (شمس اليونان) لتوليد الطاقة الكهربائية منها مقابل تسديد ديون (أثينا).. أما هنا فكل دول الخليج العربي فيها (شموس) وفيها (نفط).. لذا فإن (التضامن الخليجي) يستثمر في الإنسان والمواطن البحريني.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news