العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٩ - الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ محرّم ١٤٤٠هـ

مقالات

ثلاث ملاحظات على سياسة طرح القوانين المصيرية
قانون التقاعد مثلا...

بقلم: إبراهيم المناعي

الاثنين ٢٥ يونيو ٢٠١٨ - 01:15

في البداية، لا بد من توجيه الشكر والعرفان إلى سيدي جلالة الملك المفدى –حفظه الله ورعاه– على توجيهه السامي إلى الحكومة الموقرة بإعادة بحث مشروعي قانوني التقاعد، وذلك بالتعاون والتنسيق مع السلطة التشريعية، مع الأخذ في الاعتبار كل المرئيات والملاحظات وما تم حولهما من نقاش في مجلسي الشورى والنواب، وكذلك ما أبداه المواطنون والكتاب والصحفيون من مرئيات عبر وسائل الإعلام المختلفة، كما نشكر جلالته على حكمته البالغة وتفهمّه الحصيف لأوجه اعتراض المواطنين على مشروع هذا القانون، وانتصاره لإرادة المواطنين بإعادة التباحث حوله وعدم الاستعجال بشأنه.

ولذلك فالملاحظة الأولى في هذا الشأن، هي اننا نتمنى من الحكومة الموقرة -مستقبلا- ألا تُقدَّم إلى السلطة التشريعية (بصفة الاستعجال) أي مشاريع بـ(قوانين مصيرية) تتعلق بمعيشة المواطنين ورزقهم، كقانون التقاعد مثلاً، وإنما يجب أن تُقدَّم هذه القوانين بالصورة الاعتيادية، لتأخذ حقها الكامل من الوقت والبحث والتباحث والنقاش لدى السلطة التشريعية، من أجل أن يكون القرار الصادر منها صائبا بعد ذلك. جوهر الملاحظة هو انه كان امامكم في الفصل التشريعيّ (اربع سنوات) كاملة لتقديم مثل هذه القوانين المصيرية، فأين كانت الجهات التنفيذية طوال هذه السنوات الأربع لم تقدم مشاريعها المصيرية، ثم جاءت في الساعة الأخيرة تدّعي الاستعجال..؟!!

الملاحظة الثانية، هي انه كان لنا شرف المشاركة مع بعض الإخوة والأخوات من النشطاء في العمل الوطني، في تأسيس مجموعة أطلقوا عليها اسم (منتدى شركاء في الوطن)، أنشئت هذه المجموعة مباشرة بعد تقديم المشروع إلى السلطة التشريعية. سرعان ما تنادت اليها النخب الوطنية وانضوى تحت مظلتها -خلال يومين فقط- حوالى مائتي شخصية وطنية كفوءة من مختلف التخصصات والمشارب. جميعهم تكاتفوا من اجل البحرين والدفاع عن حقوق اهل البحرين، والتعاون كذلك في هذا الشأن من خلال تبادل الرؤى مع جلالة الملك المفدى -حفظه الله- والسلطة التنفيذية والتشريعية. (وجوهر هذه الملاحظة) التي يجب على شعب البحرين ان يُدرِكها ويفطِنُ اليها، هي انه لما تكاتفت الجهود الوطنية معًا (البرلمان والنشطاء والكتاب والصحفيون والعمال والموظفون) وتوحدت الرؤية والهدف، وهو رفض المشروع وطلب من السلطة التنفيذية إعادة النظر فيه ودراسته من جديد، وتقديرًا من جلالة الملك المفدى لهذه الرؤية وانتصارًا للإرادة الشعبية، فقد تم التوجيه الملكي بإرجاع المشروع إلى السلطة التنفيذية وإعادة التباحث بشأنه. ولذلك يجب على اهل البحرين ان ينظروا دائمًا إلى اهمية الوحدة الوطنية والتوافق الوطني فيما بينهم حول مختلف القضايا.

الملاحظة الثالثة، هي مجموعة أمنيات، نأمل أن تحظى بالرعاية والاهتمام من قبل صاحب القرار، وتتمثل في:

‭}‬ أن تظل (هيئة للتأمين الاجتماعي) تحت رقابة السلطة التشريعية، وألا تنفرد بأي قرارات مالية أو استثمارية أو إدارية، سواء كان بشكلٍ مباشر أو من خلال صناديقها التقاعدية أو الشركات التابعة لها.

‭}‬ يرى الكثير من اهل الاختصاص ضرورة العودة إلى القانون السابق للهيئة رقم 13 لعام 2008. 

‭}‬ إخضاع الأجانب تحت مظلة التأمين الاجتماعي، من اجل رفد ميزانية الهيئة من جهة، وتحقيق الضمان الاجتماعي لهذه الفئة من جهة اخرى.

‭}‬ النظر في نتائج (لجنة التحقيق النيابية) لعام 2017 وكذلك (تقارير الرقابة المالية) ومعالجة جميع الملاحظات الواردة فيها بشأن إخفاقات الاستثمار والتمويل من قبل مجالس الإدارات المتعاقبة على الهيئة. 

‭}‬ ضرورة إعادة هيكلة وتنظيم مجلس إدارة الهيئة إداريًا ومهنيًا، ثم إعداد كادر وظيفي تنفيذي مُتخصص في الإدارة والمحاسبة والمالية والاستثمار.

‭}‬ أهمية وجود (التمثيل العمالي) في مجلس الإدارة.

‭}‬ عودة هيئة التأمين الاجتماعي إلى مظلة وزارة العمل، وليس إلى وزارة المالية، وان يكون وزير العمل مسؤولاً عنها مسؤولية سياسية.

ختاما..

الطفوا بحال المواطن البحريني المسكين، ولا تُحمّلوه أكثرَ مِن طاقته، فهو بالكاد يستر نفسه وأطفاله. فلا تُرهقوه بكثرة القوانين وتعديلاتها وقسوة القرارات ومرارتها. افسحوا للمواطن مجالاً للعمل والإبداع والفرح والابتسام والأمل. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news