العدد : ١٤٧٣١ - الاثنين ٢٣ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٣١ - الاثنين ٢٣ يوليو ٢٠١٨ م، الموافق ١٠ ذو القعدة ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

حول سؤال الدكتور تركي..

الحقيقة أنا يعجبني كثيرا أسلوب أداء الدكتور عيسى تركي عضو مجلس النواب.. في طريقة وأسلوب ومستوى مداخلاته خلال الجلسات العامة للمجلس، وكل ذلك بعيد عن المزايدات أو المساومات أو حتى الاقتراب من أسلوب الدعاية الانتخابية التي يمارسها بعض زملائه خلال الجلسات من خلال أدائهم أدوارهم النيابية، ولذلك لم يبالغ أبدا الذين أطلقوا توقعات فحواها أن النائب عيسى تركي هو رئيس مجلس النواب المقبل والمرتقب بإذن الله.

أعجبني جدا ما صرح وأباح به الدكتور تركي بأن أزمة التقاعد في ظل مشروع تعديلات قانون التقاعد ثبت وتأكد زيفها، والبحث عن جديد مقبول ومعقول يحل محلها.

من أهم ما طرحه الدكتور عيسى تركي هو تساؤله على أمل أن يتلقى الإجابة الضافية من القادرين عليها.

قال النائب الدكتور عيسى تركي: العجيب أن المذكرة الإيضاحية التي رافقت مشروع القانون المُلغَى قالت: إن هذه التعديلات التي أثارت هذه الضجة التاريخية قد جاءت بناء على توصيات الخبير الاكتواري.. ثم تساءل لماذا لم تدرج الهيئة توصيات سيادة الخبير من خلال المذكرة الإيضاحية؟!

ثم تساءل مرة أخرى: نريد أن نسأل ونتمنى لو حصلنا على الإجابة: هل صحيح هناك عجز اكتواري حقيقي في صناديق الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي؟ أم أنه مجرد عجز افتراضي؟ أم أنه فشل إدارة الصناديق؟

أنا بصراحة أرى أن الإجابة الموضوعية عن هذا السؤال المركب الذي طرحه الدكتور عيسى تركي سوف يرسم الطريق الصحيح لإعادة النظر في مشروعي قانوني التعديلات لنظام التقاعد.. ووضع مشروع قانون جديد يحافظ على حقوق المواطنين والمتقاعدين.. وفي الوقت نفسه يحافظ على وضعية وملاءة هذه الصناديق وتمكينها من السير في تنفيذ رسالة ومهمة التقاعد للأجيال الراهنة والمستقبلية وبقائها في أداء دورها لسنوات قادمة طويلة بإذن الله.

ولن أبخل على الدكتور عيسى تركي بمحاولة تقديم إجابة متواضعة عن سؤاله، مقتضاها أنه وبكل تأكيد أن العجز الذي يتحدث عنه الخبير الاكتواري (وهو نفسه الخبير الافتراضي الذي لا يراه ولا يعرفه أحد وخاصة المؤمن عليهم أصحاب الحق وحدهم في هذه القضية من أولها إلى آخرها).. أقول إنه عجز مفترض لسبب بسيط أنه عندما يقال عجز اكتواري فإن سيادة الخبير يتحدث عن مدى أو عدم ملاءمة الصناديق لتغطية الالتزامات المستقبلية للمؤمن عليهم من عدمه.

وهذا العجز الافتراضي الذي يتحدث عنه سيادة الخبير.. لا يوجد حتى الآن العبقري الذي يمكنه تحديده على وجه اليقين.. وإذا حدث وتجرأ أحد على تقدير هذا العجز بالأرقام فستجد أحدهم يطلق العنان في تقدير هذا العجز المحتمل والمخيف.. بينما تجد آخر يخسف بهذا التقدير الأرض في تقديره لهذا العجز.. تعرف لماذا؟ لأن وضع صناديق التأمين الاجتماعي في الوقت الراهن مطمئن جدا.. وهو عال العال.. والاحتياطي بالمليارات.. لكن بصراحة إن ما يخيف وإلى درجة الرعب هو الأسلوب والطريقة اللتان يتم من خلالهما استثمار احتياطيات هذه الصناديق المُقدرة بالمليارات.

***

صرَّحت مصادر خاصة في وزراة التجارة والصناعة والسياحة لـ«أخبار الخليج» مؤخرا بتطوير جهاز التفتيش بها، وزيادة عدد مفتشيه إلى 52 مفتشا بدلا من 8 مفتشين فقط مطلوب منهم التفتيش والمراقبة لسوق يعج بأكثر من 95 ألف سجل تجاري على أرض البحرين.

أقول إن هذه الخطوة ستُسهم في ضبط السوق بعض الشيء وليس كما نتمنى بالضبط؛ ذلك لأنه لم تطرأ زيادة عددية -كما فهمنا- على أعداد المفتشين في الوزارة، وأن كل ما حدث هو إعادة إعداد وتدريب جميع مفتشي الأقسام والإدارات المختلفة على جميع واجبات وأعمال التفتيش الخاصة بجميع أنشطة الوزارة.. ثم ضم جميع المفتشين في قسم أو إدارة واحدة أو جهاز واحد.. تحت مسمى أو شعار المفتش الشامل.. بعكس ما كان من قبل من حيث تخصيص 8 مفتشين فقط لمهام حماية المستهلك.. أي أنه أصبح كل مفتش من الـ52 مفتشا يمكن أن يفتش على الأسواق والمحال التجارية والأراضي الصناعية، والمقاييس والذهب وبرك السباحة والمقاهي.. إلخ.

في رأيي أنها خطوة ذكية وموفقة جدا إذا كان ما فهمته وما أشرت إليه هو الصحيح.. وخاصة في وقت تلتزم فيه جميع الوزارات بترشيد الإنفاق.. وأن هذا المشروع الذي أقدمت عليه وزارة التجارة والصناعة والسياحة يفيد أكثر في المواسم والأعياد والمناسبات التي تحتاج إلى ضبط السوق أكثر مثل شهر رمضان أو غيره من المناسبات والأعياد.. لكن هذا لا يمنع من زيادة أعداد المفتشين كلما تيسر ذلك.. فلا يجوز القول إننا نعيش نظام السُّوق الحر الذي لا يحتاج إلى كثير من الرقابة والضبط والانضباط!!

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news