العدد : ١٤٧٨٨ - الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٨٨ - الثلاثاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ محرّم ١٤٤٠هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

أمريكا وإيران.. «يموت الزّمار.. وأصابعه تلعب»!

مازلنا نعتقد أن من يحكم مجريات الأمور والمواقف السياسية لوزارة الخارجية الأمريكية تجاه (البحرين) ودول خليجية وعربية أخرى هو نفس (الطاقم الإداري) الذي أسسه الرئيس السابق (باراك أوباما)، ونكتشف ذلك في التناقضات الكبيرة بين مواقف الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) الحازمة ضد الأطماع الإيرانية في المنطقة وتدخلاتها السافرة في شؤون الدول الخليجية والعربية.. وبين تصريحات ومواقف (الخارجية الأمريكية) المتعاطفة مع قفازات إيران في المنطقة، وخصوصا البحرين.

وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) بنفسه صرح منذ يومين قائلاً: (نظام إيران مجرم فاسد يقمع شعبه ويدعم الإرهاب.. وإن الشعب الإيراني يعاني الفقر والحرمان بينما النظام يبدد الثروة في حروب خارجية)، مشددًا على (عزم «واشنطن» مواجهة العبث الإيراني في المنطقة بمشاركة حلفائها في المنطقة).

كلام جميل.. لكن كيف يتوفق ذلك مع تصريحات الناطقة باسم (وزارة الخارجية) حول قضية (علي سلمان) وآخرين، مطالبة بالإفراج عنهم، متجاوزة تسلسل المراحل في التقاضي أمام المحاكم البحرينية بشأن (التخابر مع قطر) في أحداث الشغب والعنف والإرهاب التي كادت تدمر البحرين في فبراير 2011؟!

وزير الخارجية (بومبيو) قال: (واشنطن عازمة على مواجهة العبث الإيراني في المنطقة بمشاركة حلفائها).. والناطقة باسم (وزارة الخارجية) تطالب بالإفراج عن أشخاص متورطين في أعمال إرهابية.. وصلاتهم بالمرجعية الإيرانية مكشوفة ويعرفها (بومبيو) بنفسه بحكم خلفيته السياسية والعملية في المجال الاستخباراتي قبل أن يكون وزيرًا للخارجية.

كيف يمكن لواشنطن أن تطلب من حلفائها في المنطقة، منهم (البحرين)، المشاركة في مواجهة العبث الإيراني وقطع نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن بينما هي تغض الطرف عن العبث الإيراني في البحرين؟! 

هذا التناقض يعود بنا إلى (المربع الأول)، حين كان (أوباما) يدعي (مواجهة إيران) علنًا بينما هو في الوقت نفسه يعقد معها الصفقات سرًّا.. وكانت (واشنطن) حينها تدافع عن قفازات إيران في البحرين وتصفهم الخارجية الأمريكية بالمعارضة السياسية و(نشطاء حقوقيون)!

هذه التناقضات تذكرنا بالمثل القائل: (يموت الزمار.. وأصابعه تلعب)!.. ويبدو أن أصابع (أوباما) مازالت تلعب في وزارة الخارجية الأمريكية!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news