العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٥٢ - الأربعاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ ربيع الأول ١٤٤٠هـ

الثقافي

نـــبــــــض .. عبدالله السعداوي: باب لا تغلقه الريح!

بقلم: علي الستراوي

السبت ٢٣ يونيو ٢٠١٨ - 10:24

عبدالله بن السعداوي لازلت في القلب، ولازالت صحوتك في الضلوع توقد الشموع، تجعل من المستطيل والدائرة والحلزوني والمخروطي فضاء لمسرح ولدنا معه، وانت المسبب في انتمائنا له، انت ايقونة الفرح التي مازالت تدق نواقيس صوامعها بحلمنا المنتظر! 

ابن السعداوي، هي الأحلام حينما تكتظ انت وليد شرارتها وانتمائها العفوي، وليد لصحوة الشيخ الذي يضرب بعصاته، يستدل الطريق ونحو قلوب لا تنغلق تتدانا الأجساد، وتختلط الدماء دون محاسبة من احد، لأن الصحوة يا سيد المسرح العفوي ليست وليدة صدفة ما، وليست مرهونة بدعاء وحجاب يحفظها من الانتكاسات، لأنها، انت والآخرين الذين كثيرًا ما صفقوا مستأنسين بعفويتك وبميلاد ذاكرتك التي حملت وزرها في عنفوان شبابي، وانت الشيخ الخارج من قلاع الصحوة، ترسل لكل غصن وردة، قد تكون ليست منتسبة في انتمائها للأغصان الأخرى، لكنها منتمية لفعلك واحساسك الجميل الذي فطرنا عليه عبر قرقعة وموسيقى، ذكرتني فعلها بانتماء الموسيقار الراحل مجيد مرهون لفعل الحياة والناس، الذي اشعل ببساطته كما انت بفعلك في الأرض أو في السماء كنجوم عادلت فعلها بفعل الخيرين من البشر، المنتمين للأرض والحياة، ولألفة تضمنا جميعًا معًا.

عبدالله: قد تشغلنا الحياة عن ملاقاة من نحب لكنها لن تشغلنا عن فعلهم الفني والإنساني، لأن اي مركبة لا تستطيع السير بعجلة واحدة، فالدار التي تؤثث نورها من صحبة الخيرين هي الدار التي لا تغلها انوار الشمس.

ساترك ما للمدائن للبشر..

واسحب جسدي نحو تبانة الضوء 

استعيد ذاكرة «عبدالله»..

لأقول للسماء لا تحجبي نجومك..

المدن التي تفُخر بعشاقها.. لا تموت 

وأنت يا ابن السعداوي: ابن هذه الجزيرة..

فيض «انكي.. وجلجامش»..

 فالنبتة محالٌ أن توت.. 

اسرجْ خيلك يا بن السعداوي..

وأن بعدت المسافات بيننا..

فهي قريبة في القلوب التي لا تنغلق..

الجدار بالجدار حكاية المحب..

والباب بالباب.. بيت الطيبين..

اوسع من خطواتك يا عبدالله واثر الفضاء بالعشق، فنحن منتظرون لصحوة جنونك، مسرحًا يغير معادلة الصمت والكره ويفتح نافذة اخرى لن تستطيع الرياح غلقها، ولن نقول مات الحب! 

نحسب الدقائق بالانتظار، فتعيد لنا انت يا عبدالله سويعاتك اصيلاً يحتضن بعضه بعضا، ونحن بظله مستأنسين فرحين لأن الزوادة التي لا ينقطع عنها الماء، لن تجذب.

سننتظر، لأننا موقنين انك تعد لعرس جديدٍ ومغاير يفتح ابوابه للريح، بصورة تصل الجسر بالمرفأ، وتقرع طبول احلامك نحو جزيرة كلنا لفعلها منتمين وفي عشقها متيمين.

ننتظر.. عرسك القادم يا عبدالله يا ابن السعداوي ايها الشيخ في الفن وفي الحياة، لأن ميلاد اي تجربة وان قصرت بطولاتها فهي في جذوتها تشعل الحب في فضاء مسرحك أمل يجدد ويجمع حولك من تحب. 

سننتظر القادم من فارس كلنا احببناه، وسنظل نحبه! 

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news