العدد : ١٤٧٩١ - الجمعة ٢١ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ محرّم ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٧٩١ - الجمعة ٢١ سبتمبر ٢٠١٨ م، الموافق ١١ محرّم ١٤٤٠هـ

رأي أخبار الخليج

القائدُ الحكيمُ يلبي نداء شعبه

رُوي عن الفيلسوف الصيني العريق «لاو تزو» الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد، وهو صاحب نظرية «التاوزم» التي عُرفت في الثقافة العربية باسم «الفلسفة الطاوية» أنه قال: «إن الكلمة الفاضلة تخلق الثقة، وإن اللطف في التفكير يخلق الحكمة، أما كرم العطاء فيخلق المحبة».

وفي ضوء ذلك نقول: إن التوجيه السامي لجلالة الملك للسلطتين التنفيذية والتشريعية بإعادة بحث مشروعي قانوني التقاعد بتأن ومن دون استعجال، بما يحقق التوافق الوطني تجاه هذه القضية الملحَّة التي تهم كل المواطنين، قد جاء توجيهًا حكيمًا وسديدًا ملبيا متطلبات كل أبناء الشعب وآمالهم، مؤكدا ثقتهم الدائمة في حكمة جلالة الملك وتجاوبه مع كل ما يحقق لهم حياة كريمة ومستقبلا آمنا سعيدًا.

وقد جاء قرار جلالة الملك بالنسبة لما طُرِح بشأن تعديل قانوني التقاعد معبرًا عن جوهر الأفكار والآراء التي توافَق عليها الرأي العام، سواء خلال المناقشات في مجلسي الشورى والنواب أو في الصحافة الوطنية ووسائل الإعلام المختلفة، فقد ركّز جلالته على نقطتين محوريتين هما:

الأولى: أن إدخال الإصلاحات اللازمة على القوانين المعمول بها حاليا لا بد أن يهدف إلى ضمان استمرارية قدرة الصناديق التقاعدية والتأمينية على الوفاء بالتزاماتها تجاه الأجيال القادمة.

والثانية: ضرورة بحث تطوير النظام التقاعدي في مملكة البحرين مستقبلاً بما يكفل الحفاظ على حقوق المواطنين، ويؤمِّن الاستقرار المالي للصناديق التقاعدية من خلال تطوير مجالات استثمارها وتنميتها لدعم تنويع مصادر الدخل لينعكس على تحسين مستوى الخدمات المقدمة إلى المتقاعدين مستقبلاً.

وبذلك، أزال قرار جلالة الملك كل المخاوف والتحفظات التي طُرحت بشأن التعديلات، والتي أثارت حفيظة الخبراء والمواطنين بشأن مستقبل صندوقي التقاعد ومدى قدرتهما على الوفاء بالتزاماتهما، وأكد في الوقت ذاته أهمية صياغة استراتيجية ناجحة لتطوير القدرات الاستثمارية للصندوقين، بما يحقق آمال المواطنين والمتقاعدين بتأمين حقوق الأجيال القادمة في العيش الكريم والحياة المستقرة الآمنة.

لقد أثبت حمد بن عيسى على الدوام أنه ملك رحيم دائم التفكير في تطلعات وآمال شعبه، ويعمل بكل إخلاص من أجل إسعاد شعبه، وهو الذي بشَّر باستمرار بالغد الجميل الذي ينتظر البحرين تحت قيادته، وقال منذ بدايات عهده: «إن أجمل الأيام تلك التي لم نعشها بعد».

ولهذا نقول إن قرار جلالة الملك يوم أمس بشأن مشروعي قانوني التقاعد هو رسالة مطمئنة إلى كل مواطن ومتقاعد بأن مستقبله ومستقبل أبنائه سيظل تحت رعاية أمينة بفضل السياسات السديدة والتوجيهات الحكيمة لجلالة الملك، والتي تؤكد باستمرار ضرورة حماية مكتسبات المواطنين وحماية حقوقهم في فضاء اجتماعي يتسم بكفالة الحريات وترسيخ قيم العدالة والإنصاف.

ومن هنا، فقد جاء التوجيه السامي لجلالة الملك ليضع النقاط على الحروف وينهي الجدل الاجتماعي حول هذه القضية المحورية، ويعيد تأكيد الثوابت الوطنية والدستورية التي تحمي حقوق المواطنين والمتقاعدين. وقد رصدت وسائل التواصل الاجتماعي خلال ساعات شعور المواطنين بالارتياح والترحيب والسعادة بقرار جلالة الملك الذي استجاب لنبض شعبه ومواطنيه.

ولهذا؛ ليس غريبًا أن تُعبِّر مواقف المواطنين عن مشاعر تفيض بالمحبة والثقة والإجلال والتقدير لجلالة الملك؛ فقد لبى نداء شعبه وتجاوب مع آماله وتطلعاته، ليؤكد مجددًا أنه ملك قريب دائمًا من قلوب وعقول أبناء شعبه، ولا يدخر أي جهد في سبيل إسعادهم وضمان مستقبل مزدهر لهم وللأجيال القادمة.

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news