العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٦ - الاثنين ١٨ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٤ شوّال ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

لماذا الغرب يرفض تحرير «الحديدة»؟!

 يمكن اكتشاف الازدواجية في مواقف الدول الغربية في تصريح وزير الخارجية اليمني مؤخرًا الذي قال إن هناك دولا في «مجلس الأمن» بالأمم المتحدة تحاول ابتزاز اليمن وتهديدها لمنعها من تحرير مدينة (الحديدة) من أيدي الحوثيين.. نعم يحدث ذلك رغم اعترافهم بالشرعية الحالية في اليمن ولكنهم لا يريدون لقوات الشرعية ولا المقاومة الشعبية ولا حتى قوات التحالف العربي بقيادة السعودية أن ينتزعوا (الحديدة) وميناءها من سيطرة الحوثيين.. حجتهم في ذلك خوفهم من أن يؤدي سقوط ميناء (الحديدة) إلى تفاقم المجاعة! والأوضاع الإنسانية! ولكنهم لا يتوقفون أمام استخدام الحوثيين لميناء (الحديدة) في تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية الإيرانية التي تقصف بها المدن السعودية.

باختصار بعض الأعضاء في (مجلس الأمن) لا يريدون انتصارًا عسكريًّا لقوات الشرعية والتحالف العربي ضد الانقلابيين الحوثيين.. يريدون إبقاء الوضع كما هو عليه لاستنزاف القدرات السعودية والإماراتية في حرب طويلة في اليمن.. ولكن التطورات الميدانية تقترب من حسم تحرير «الحديدة» ذلك أن الإمارات العربية المتحدة جمعت ثلاث قوى ضمن قوة واحدة تحت اسم (المقاومة اليمنية) من أجل شن عملية في الساحل الغربي في اليمن باتجاه مدينة (الحديدة).. وتضم هذه القوة (ألوية العمالقة) التي ينخرط فيها آلاف المقاتلين الجنوبيين الذين كانوا في السابق عناصر قوة النخبة في الجيش اليمني، و(المقاومة التهامية) التي تضم عسكريين من أبناء الحديدة موالين لسلطة الرئيس (منصور هادي).. وثالث هذه القوى هي (المقاومة الوطنية) التي يقودها (طارق محمد عبدالله صالح) نجل شقيق الرئيس السابق (علي عبدالله صالح) الذي قتل على أيدي (الحوثيين)، حلفائه السابقين في شهر ديسمبر 2017.

    تحرير (الحديدة) تعني هزيمة كبرى للحوثيين، وتعني أيضًا تقليص نفوذهم السياسي في اليمن وعودتهم إلى نسبة الـ(5 بالمائة) فقط.. وتعني هزيمة إيران في اليمن أيضًا.. ويبقى السؤال: لماذا (الغرب) في (مجلس الأمن) يرفض حدوث ذلك؟!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news