العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

الكواليس

وفاء جناحي

waffajanahi@gmail.com

نحْرُ المواطن أولا!

* عزيزي المواطن البحريني.. كم أحبُّ صبرك وشجاعتك بعد أن حولوك إلى كرة سلة يضربونك على رأسك من جميع الجهات، وبعد أن تتفتت جمجمتك من سخونة الأرض وجفافها من وزارة، يرمونك في يد وزارة أخرى ليطحنك وزيرها بقوانين لن يمهلوك بعدها أن ترفع رأسك وتفكر في المصيبة أو السلة أو الوزارة الجديدة التي سيقذفونك إليها!

مع كل المصائب والبلاوي التي يواجهها المواطن البحريني في هذه الأيام استوقفني رجل ستيني في برادة صغيرة، وقال بكل انكسار جعل قلبي ينزف قبل أن تدمع عيني: «يا بوج خلوا عنكم النواب والشور هايليين ما منهم فايدة، ما يقدرون يحسون فينا، وكتبي عن اسعار الخضرة اللي ارتفعت من أول رمضان، يا بوج حتى الثريد يبون يغلونه علينا، سعر كيلو الطماطم اليوم وصل في هالبرادة 800 فلس وفي البرادات الكبيرة 950 فلسا، حرام والله حرام، يا بوج انا في عز الشمس امشي للبرادة لأن الراتب ما عاد فيه زيادة بعد ما غلا كل شيء (البترول صار الضعف، اللحم، الكهرباء، الديون وغيرها والحين يلحنون على راتبنا التقاعدي؟)، بس ادعي يا بنتي ان نخلص رمضان على خير، وبعد رمضان احنا مستعدين للذبح بس ما بيكون ذبحنا حلال أبدا يا بنتي». 

* وزارة الإسكان لا تهتم عادة بأن ترد على أي تساؤل أطرحه في المقال، ولكني لن أيأس وسأواصل تساؤلاتي أو سأوصل نداءات المواطنين لهم حتى لو كنت (كما يقولون لي: انتي تأذنين في خرابة).. أنسة بحرينية يتيمة في الخمسين من عمرها تصرخ في عز الحر والضيق وتطالب بوحدة سكنية تلمها مع أختيها الاثنتين، حيث إنهن ثلاث آنسات يسكن في شقة مؤقتة آيلة للسقوط (هي الشقة الثانية؛ حيث انهار سقف حمام الشقة الأولى عليهن)، تقول المواطنة البحرينية: نحن ثلاث أخوات آنسات بحرينيات نحتاج إلى وحدة سكنية نعيش فيها بكرامتنا وبأمان في ظل حكومتنا التي لا ترضى بأن تتبهدل فيها أعراض نسائها، فهل من مجيب لطلبهن الذي يعود تاريخه إلى عام 1994، فكم بقي من عمرهن لكي يقضينه في وطنهن بلا مأوى يستر عورتهن ويحفظ كرامتهن؟

طبعا كالعادة، احتمال أن يكون رد الوزارة بعدم استحقاقهن أو عدم صحة قصتهن، وبما أنني سمعت قصتهن عن طريق التلفون فقط من دون أن أتأكد بعيني، فقد قررت أن أنشر قصتهن لأطالب بقانون أو قرار من وزارة الإسكان يحفظ حق كل مواطنة بحرينية آنسة لم تتزوج في الحصول على وحدة سكنية تحميها من غدر الزمن وأقرب الناس إليها، فهي معرضة لأن تُهان من إخوانها أو زوجاتهم إذا وصل بها الحال إلى أن تعيش بينهم بلا أب أو أم، من حق بناتنا أن يحصلن على وحدات سكنية تصون كرامتهن وتؤَمِّن مستقبلهن في وطنهن.

إقرأ أيضا لـ"وفاء جناحي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news