العدد : ١٤٨١٨ - الخميس ١٨ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٨ - الخميس ١٨ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٩ صفر ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

الشورى يقر تعديلات قانون التقاعد.. ويؤكد: لا انتقاص من حقوق المتقاعدين إلا بموافقة رئيس الوزراء

كتب - أحمد عبدالحميد تصوير - عبدالأمير السلاطنة

الخميس ١٤ يونيو ٢٠١٨ - 01:20

لا أثر رجعي للقانون الجديد.. ولا مساس برواتب المتقاعدين الراهنة


وافق مجلس الشورى في جلسته أمس برئاسة علي بن صالح الصالح على مشروع قانون بتعديل قانون الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وذلك بإضافة فقرة جديدة إلى مشروع القانون نصها الآتي: «في جميع الأحوال لا يجوز الانتقاص من المزايا التقاعدية أو زيادة الاشتراكات إلا بموافقة مجلس الوزراء»، بعد أن كان ذلك من صلاحيات مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي وفق مشروع القانون الوارد من الحكومة.

وصوَّت 33 عضوا في المجلس بالموافقة على مشروع القانون، فيما رفضه 3 أعضاء فقط هم: د. عبدالعزيز أبل وعادل المعاودة وسيد ضياء الموسوي، وامتنع عن التصويت نوار المحمود فقط. وبموجب موافقة مجلس الشورى بالمخالفة لرأي مجلس النواب الذي طعن في دستورية مشروع القانون، يحتاج التوافق بين المجلسين حول المشروع إلى عقد المجلس الوطني خلال 15 يوما، فيما التمس عدد من الشوريين من جلالة الملك المفدى إحالة هذا المشروع إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستوريته من عدمها. وقد أكد عدد من أعضاء الشورى أن موافقة سمو رئيس الوزراء على قرارات هيئة التأمين الاجتماعي قبل صدورها ستضمن معها حقوق ومكتسبات المتقاعدين والمستحقين عنهم بما يتوافق مع ما دَرَجَ عليه المشرِّع في تشريعات أخرى مرتبطة بحقوق الأفراد، منها ما تضمنه قانون الخدمة المدنية بمثل هذا النص والذي بموجبه خوّل رئيس مجلس الوزراء تحديد الرواتب والمزايا الوظيفية، وهذا سيعد ضمانة للمواطنين ومكتسباتهم. 

من جانبه، أكد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن القانون حال نفاذه فإن رواتب المتقاعدين السابقين لن تُمس؛ إذ إن قانون التقاعد لن يطبق بأثر رجعي، مشددا على أن الهدف من مشروع القانون هو الموازنة بين المصروفات والاشتراكات.

ونوَّه إلى أنه لن تكون هناك صلاحيات مُطلقة لمجلس إدارتي هيئة التأمين الاجتماعي والصندوق العسكري، وخصوصًا بعد التعديل الذي أجرته لجنة الخدمات بموافقة مجلس الوزراء على قرارات الهيئة. ولفت الوزير إلى أن إجراءات تطبيق القانون الجديد ستجري بكل شفافية وسيطلع عليها الجميع قبل إقرارها.

(التفاصيل ص12)

 

 

الكلمة الفصل للمحكمة الدستورية:الشورى يخالف النواب ويقر تعديل «التقاعد»

33 شوريا وافقوا على المشروع وأبل والمعاودة والموسوي رفضوا.. والمحمود يمتنع

د.جهاد الفاضل: «يا بحريني لا تخاف.. حقوقك مصانة بإذن الله»


 

ينتظر مشروع قانون «التقاعد» الجديد القول الفصل من المحكمة الدستورية، وذلك بعد أن وافق مجلس الشورى في جلسته أمس على مشروع القانون بالمخالفة لقرار مجلس النواب، وأصبح التوافق بين المجلسين في حاجة إلى انعقاد المجلس الوطني خلال مدة 15 يوما، وهو ما لا يرجح عدد من المراقبين حدوثه.

وكانت لجنة الخدمات بمجلس الشورى قد أدرجت استدراكا على مشروع القانون ينص على أنه «في جميع الأحوال لا يجوز الانتقاص من المزايا التقاعدية أو زيادة الاشتراكات إلا بموافقة مجلس الوزراء»، بعد أن كان ذلك من صلاحيات مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي وفق مشروع القانون الوارد من الحكومة، مؤكدة أن هذا التعديل سيضمن معه حقوق ومكتسبات المتقاعدين والمستحقين عنهم بما يتوافق مع ما درج عليه المشرّع في تشريعات أخرى مرتبطة بحقوق الأفراد ومنها ما تضمنه قانون الخدمة المدنية بمثل هذا النص والذي بموجبه خوّل رئيس مجلس الوزراء تحديد الرواتب والمزايا الوظيفية، وهذا سيعد ضمانة للمواطنين ومكتسباتهم.

وأظهرت نتائج التصويت على مشروع القانون موافقة 33 عضوا، فيما رفضه 3 أعضاء هم د. عبدالعزيز أبل وعادل المعاودة وسيد ضياء الموسوي وامتنع عن التصويت نوار المحمود نائب رئيس لجنة الخدمات بمجلس الشورى، فيما غاب عن الجلسة سمير صادق البحارنة واعتذر عن الحضور كل من د. عبدالعزيز العجمان وجواد بوحسين.

وأكدت د. جهاد الفاضل رئيسة لجنة الخدمات أن هذه الجلسة من أهم جلسات مجلس الشورى، والتي يتابعها شعب البحرين بأكمله، مشددة على أنهم لن يخيبوا الظن فيهم، لافتة إلى أن الإخوة في السلطة التنفيذية لم تتح لهم الفرصة في شرح مشروع القانون للمواطنين.

ووجهت د. الفاضل رسالتين، الأولى للمؤسسات الدستورية والاتحادات والجمعيات ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي قائلة «شكرا لكم أنتم صوت مواز للمواطن، وصوتكم فعال ومسموع، ولكن للأسف شوشت المعلومات المغلوطة، وأيضا القرارات التشريعية غير الصائبة برفض هذا المشروع من دون دراسة، على المواطن العادي، وجعلته يشعر أن حقه سيهضم، وأن الوضع الحالي للصناديق مستقر، والحقيقة عكس ذلك تماما».

وأضافت أنها لا تريد تخويف المواطن أو المبالغة، مشددة على أن البحرين لن تكون يونان الخليج، والحقوق دائما مصانة في مملكة البحرين، بفضل رب العالمين ثم بفضل قيادتنا الرشيدة، مشيرة إلى أن هذا القانون سوف يعيد حيوية أرباح استثمارات الصناديق التقاعدية، متسائلة عن السبب وراء انخفاض هذه الأرباح من 163 مليونا في 2013 إلى 81 مليونا في 2018, مؤكدة أن هذه الأرباح تراجعت بسبب الاستنزاف المالي للصناديق، وهذا المشروع سوف يصحح البوصلة، ونحن كشوريين أول المعنيين بتطبيقه على أنفسنا.

وأردفت د. جهاد الفاضل قائلة: رسالتي الثانية أوجهها للمواطن والمواطنة ولرجل الشارع وربة البيت، للموظف، والطالبة، لكل من اختلطت أفكاره بالجدل الدستوري، ودخل في متاهة بأن القانون شر مطلق، أقول لهم «يا بحرينية يا بحريني لا تخاف.. حقوقك مصانة بإذن الله».

واستطردت رئيس لجنة الخدمات: في عز الأزمات الاقتصادية التي مرت على «ديرتنا» هل الدولة تأخرت أو لم تصرف راتب الموظف أو معاش المتقاعد؟، أبدا، مرت على الديرة أحداث اقتصادية صعبة، لكن إرادة قيادتنا الحكيمة هي الضمان قبل أي قانون.

وأكدت الفاضل أنه بعد إقرار هذا القانون لن نسمع عن تلاعب في التوظيف، ولن نرى موظفا يتقاعد من جهة ثم يتعاقدون معه في جهة ثانية ويحجب فرصة عمل عن الشباب والمواطنين، كما إننا لن نسمع عن موظف يأخذ أكثر من راتب وأولهم «احنا» أعضاء مجلس الشورى، فالقانون يضمن راتبا واحدا لكل موظف، وهذا سينطبق على الجميع دون استثناء، وأكرر أولهم «احنا».

واختتمت رئيسة «خدمات الشورى» قائلة إن دور المجلس والجمعيات ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي دور تنويري للمواطن بأهمية القانون، واللجنة نقحت تقريرها بوضع ضمانة اشتراط موافقة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء على أي قرار تتخذه الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وهذه أكبر ضمانة، وهذا القانون في مصلحة المواطن وليس سكينا لأخذ حقوقه، موضحة أن الأسبوع الماضي شهد نشر معلومات عديدة مغلوطة.

وخلال المداخلات أكد غالبية الأعضاء ثقتهم في أن جلالة الملك المفدى لا يرضى بأن تمس حقوق المواطن، مشددين على أن جلالته لن يصادق على مشروع قانون يشوبه عوار دستوري، معبرين عن تطلعهم إلى أن يحيل جلالته هذا المشروع إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستوريته بعدما شكك مجلس النواب في وجود شبهة عدم دستورية في مواده. 

 

د. عبدالعزيز أبل:

مشروع القانون يعالج الأعراض ولا يعالج السبب


  قال د. عبدالعزيز أبل عضو مجلس الشورى في مداخلته إن المجلس في لحظة تاريخية يقيم أهم مؤسسة ترتبط بمصالح فئة واسعة جدا من المجتمع، مؤكدا أننا نقيم مرحلة تاريخية، مضيفا أن الجميع يحرص على هيئة التأمين الاجتماعي ولا ننكر وجود خلل.

ولفت إلى أنه في 2002 تم تشكيل لجنة تحقيق برلمانية من قبل مجلس النواب، ووصلت إلى حقائق دامغة ومزعجة جدا، ومنها أن سيارة «لكزس» بيعت بدينار، أو مباني وشققا فاخرة في الهملة والجنبية يتم استخدامها بدلا من أن يتم تأجيرها لتحقيق عوائد، والمبنى المقأبل لبيت الأمم المتحدة وهو أحد المباني الفاخرة لا يتم استثماره، وهذه بعض المعلومات التي تم التوصل إليها من قبل لجنة التحقيق حينها.

وأردف د. أبل قائلا: أقدر للإخوة في لجنة الخدمات الظروف التي كانوا يعملون فيها، لكن علينا أن نضع الحقائق لأن هذه المؤسسة هي هيئة ادخار واستثمار، بمعنى أن التدفقات النقدية التي تحصل عليها جميعها هي مدخرات مواطنين، تدفقات نقدية شهرية بحكم القانون، ومنذ تأسيسها حتى مرور 10 سنوات لم يكن هناك متقاعدون ولم يكن هناك ضغط على التقاعد، ولكن فقط تدفقات نقدية هائلة.

وتساءل عن الحال التي وصلت إليها الصناديق، هل هذه مسؤولية المدخرين أم من أنيطت بهم إدارة هذه المدخرات؟ بالتأكيد هذه مسؤولية من أنيطت بهم إدارة هذه المدخرات والذين كان على رأسهم الحكومة الموقرة التي كانت معنية بالتشريع على مدار 24 سنة قبل ظهور السلطة التشريعية، لذا لماذا نأتي اليوم ونتحمل مسؤولية تصحيح بعض الأمور، وأحملها على ضميري ومسؤوليتي، لأن هناك أخطاء سابقة تراكمت وأدت إلى هذا الموضوع.

وأشار د. عبدالعزيز أبل إلى أن العجز الاكتواري ليس حسابا فعليا، وإنما حساب افتراضي حيث إذا زادت المصروفات على الإيرادات سوف يكون هناك عجز، هل هناك صندوق تقاعدي في العالم أفلس! حتى صندوق التقاعد في اليونان لم يفلس، لأن الحكومات دائما تدعم هذه الصناديق.

وتطرق إلى أن هناك مجموعة معينة تدعمها الحكومة من الميزانية العامة، متسائلا لماذا يتم دعم هؤلاء ولا يتم دعم المواطنين؟ 

وأوضح أن هذه المشكلة ظهرت منذ 2002 فلماذا يتم ارسال قانون اليوم بصفة الاستعجال، وتعالوا بالقوة وافقوا خلال اسبوعين؟ لماذا لم يتم التحرك من قبل وخاصة أن التقارير الاكتوارية تشير إلى العجز.

وقال د. عبدالعزيز أبل إننا في هذا المجلس نتعاون مع الحكومة إلى أبعد حدود، هل هذا تعاون؟ أن يأتوا لنا بقانون بصفة الاستعجال، من أجل التنازل عن صلاحياتك لصالح هيئة لم توفق في إدارة الصندوق.

واعتبر أن التعديل الذي أدخلته لجنة الخدمات هو نوع من التلطيف، لكنه لم يغير من التفويض المطلق الذي منح للهيئة، وإن وضع رقابة عليه من مجلس الوزراء، وهذا لن يعدل من وضع الهيئة.

وأشار أبل إلى أن ما يهمه هو مصلحة المدخرين، لأن هؤلاء لو كانوا في بنك كانوا قد حاسبوا مجلس الإدارة، أو أحالوه إلى المحاكم.

وأكد أن موقفه من مشروع القانون لم يتغير بعد التعديل الذي قامت به لجنة الخدمات، مشددا على أن هناك مشكلة دستورية.

والتمس د. عبدالعزيز أبل من المقام السامي لجلالة الملك المفدى أن يحيل هذا المشروع طبقا لصلاحيات جلالته الدستورية إلى المحكمة الدستورية، والجميع سوف يلتزم بحكمها.

واختتم مداخلته مؤكدا أن مشروع القانون يريد معالجة الأعراض ولا يعالج السبب.. ويضع اللوم على المستفيد، وتساءل لماذا تم تعديل مادة الجمع بين راتبين تقاعديين للشوريين والنواب والبلديين وتركت المادة 22 التي تسمح بجمع راتبين تقاعديين للوزراء؟ لماذا هذا التمييز بين السلطات؟ 

الوضع يستدعي مناقشة وطنية ومناقشة عامة ويكون فيها نوع من التوافق الوطني حول هذا الموضوع، ولا بد أن يكون هناك انصاف للمتقاعدين وأصحاب المكتسبات. 

 

سيد ضياء الموسوي:

لا يمكن إنزال مشروع قانون بالبراشوت على السلطة التشريعية


قال سيد ضياء الموسوي إن مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي تاريخ طويل من الإخفاقات في إدارة استثمار أموال الناس، من أوقف هذا المجلس وسأله كيف حصل ما حصل؟ ومنذ 2002 مازالت الراية مرفوعة هناك عجز اكتواري، من سأل مجلس الإدارة عن ذلك؟

وأضاف ديوان الرقابة المالية والإدارية في كل سنة يرفع إنذارا بأن هناك أزمة كبيرة في الاستثمارات بسبب مجلس إدارة الهيئة، فلا يمكنني اليوم أن أفوض مجلس الإدارة بصلاحيات جديدة، وهذا ما أخاف المجتمع البحريني.

وقال الموسوي إن القانون ليس كله سلبيا وهناك بعض النقاط الإيجابية مثل عدم جمع راتبين والمكافأة وما شابه ذلك، وهذا شيء جيد، ولكن أقول حقيقة إنه لا يمكن أن ننتقص من سلطتنا التشريعية ونعطيها للسلطة التنفيذية مع إيماننا بمواقف كبيرة للسلطة التنفيذية، ولكن لا يوجد في أي مكان في العالم أن السلطة التشريعية تنتقص من صلاحياتها وتعطيها للسلطة التنفيذية.

وأضاف هناك مشكلة كبيرة لا بد من طرحها وهي أن قانون بهذا الزخم والحساسية يؤتي بطريقة الإنزال بالبراشوت على السلطة التشريعية، بصفة الاستعجال للاقرار، وكان لا بد من تهيئة الشارع لهذا القانون، ولابد من إعطائنا الوقت لدراسته ربما كان هناك خيارات أفضل، وهذا لصالح المجتمع والسلطة والبحرين، معتبرا أن عرضه بهذه الطريقة لم يكن موفقا. وأشار سيد ضياء الموسوي إلى أن وزارة الإعلام يجب أن تأخذ موقفا واضحا في توضيح هذا الأمر إلى المجتمع، لأن ترك الساحة بهذه الطريقة سيتيح المجال لمن سيملأ الساحة بطريقة ما أو بأخرى بتصور خاطئ عن المشروع ومن ثم يتم تعبئة الجماهير في هذا الاتجاه. وأكد أن التعديل الذي قامت به لجنة الخدمات كمن خرج من الباب ليدخل من الشباك. 

 

عادل المعاودة: الناس وقعوا في «حيص بيص» بسبب غيابات المعلومات


قال عادل المعاودة عضو مجلس الشورى إنه لا يمكن أن يلوم الناس على موقفهم من مشروع القانون لأنهم تركوا فيما وصفوه بـ«الحيص بيص» بلا بيانات، رغم أن لدي معلومات تبعث على الطمأنينة لكنها معلومات غير رسمية، ولا نستطيع أن نصرح بها لأنها غير رسمية. وأضاف أنه وجد لدى الناس حالة من الهلع، لأن التطمينات لم يعلن عنها، لذلك لا نلوم الناس، مشيرا إلى أنه يجب مراعاة شعور الناس، ولا يجوز تخويفهم، ويجب طمأنتهم بأنك لن تمس حقوقهم، مشيرا إلى أن الجميع يثق بالقيادة وعلى رأسها جلالة الملك المفدى والحكومة ورئيسها سمو رئيس الوزراء بأنهم لن يقبلوا المساس بحقوق المواطن.

وتساءل: لماذا نوضع في مثل هذا الوضع الحرج جدا؟ في سنة 2003 شكلت لجنة لدراسة وضع الصندوق وتطويره، أي قبل 15 سنة، ونحن في المجلس مطلوب إقرار القانون في 15 يوما.

وأكد عادل المعاودة أن هناك إشكالية دستورية في مشروع القانون، طبقا للمادة 119 من الدستور، مؤكدا أن القانون ينظم مسألة الرواتب وأن الاستثناء التفويض المحدد لموضوع وفترة معينة، وكذا المادة 32 تقوم على الفصل بين السلطات مع التعاون فيما بينها، ولا يجوز التفويض المفتوح وهو ما يخالف الدستور. ونوه المعاودة بتعديل مجلس الشورى الذي يؤكد أن أعضاء المجلس أهل مسؤولية ويخافون على الناس، ويحملون همّ هذا القانون، موضحا أن مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي أثبت عجزه عن القيام بالدور المنوط به، لكن مجلس الوزراء أليس سيعود إلى نفس الهيئة وأليست هي المتخصصة، وستكون هي مصدر المعلومات؟

وانتقد تركيبة مجلس إدارة الهيئة الذي يضم 2 فقط من المتخصصين وهو المسؤول عن إدارة مليارات الدنانير، مطالبا بالاستعانة بمديري البنوك الذين يحققون أرباحا بالملايين، كما طالب بوضع مجلس استثماري على مستوى عال في أكبر صندوق استثماري في البلاد، معتبرا أن التعديل المقدم من مجلس الشورى ليس جذريا. 

 

وزيــــر المـــاليـــة: لا مفـاجآت في إجراءات القانون الجديد


  أكد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن أموال صناديق التقاعد هي أموال المشتركين والمتقاعدين، ومن المهم أن نحافظ عليها من خلال الدراسات الاكتوارية من الشخص المتقاعد الذي أدى سنوات الخدمة الوظيفية والشخص المتوقع أن يستلم راتبا تقاعديا في المستقبل، مشددا على ضرورة التوازن بين ما يوضع في الصندوق وما يسحب منه وفق معايير معينة.

وأشار إلى أن الحكومة لا تتخذ القرارات المتعلقة بالمتقاعدين بسهولة، لافتا إلى أنه منذ عام 2003 إلى اليوم تم تشكيل لجنتي تحقيق برلمانيتين وكثير من الإجراءات من دون أن يتم التطرق إلى معالجة العجز الاكتواري، بالتالي نحن نحتاج إلى معالجة العجز الاكتواري حتى نحافظ على حقوق المتقاعدين والمشتركين وإحداث التوازن بين الاشتراكات والامتيازات.

وأوضح وزير المالية أن كل دول العالم تحتاج كل عدد من السنوات إلى مراجعة معايير صناديق التقاعد وتعديلها، وهو ما يحدث في صندوق التأمين ضد التعطل، لافتا إلى أن هذا يتم من أجل الحفاظ على حقوق المتقاعدين ومن سيتقاعد في المستقبل حتى تكون حقوقهم محفوظة.

وبشأن ما أثير عن استثمارات صناديق التقاعد، تطرق الوزير إلى أن هناك مدققا خارجيا وآخر داخليا وهناك متابعة من ديوان الرقابة لأداء الصناديق، وبعد انتهاء لجنة التحقيق الأولى تم تأسيس «أصول» و«أملاك» وهناك متابعة محاسبية وهناك أشخاص بكفاءة عالية في إدارة هذه الصناديق، وذكرنا مؤخرا أن متوسط العوائد أعلى مما كان عليه في السابق، وهذا لا يعني أننا لا يمكن أن نحسن، لكن من يستثمر يعلم أنه كلما أردت أن تحقق استثمارات أعلى عليك بمخاطرة أكبر.

وعن المعاشات السابقة قال وزير المالية: لم نتحدث عن شيء سيمس في السابق، إجراءات القانون ستتم بشفافية، وبعد صدور القانون فأي إجراء سنتخذه سيتم الإعلان عنه، ولن تكون هناك مفاجآت في الإجراءات.

وشدد على أن صناديق التقاعد تحفظ الحياة الكريمة للمواطنين الذين أفنوا حياتهم في خدمة المؤسسات التي عملوا بها، وليس الهدف منها إعطاء رواتب متعددة، ونحن نؤكد أهمية حصول المواطن على راتبه التقاعدي الذي يكفل له حياة كريمة بعد اشتراكه في الصندوق، مؤكدا أن التعديلات محددة ولا صلاحيات إضافية لهيئة التأمين والصندوق العسكري من دون العودة إلى السلطة التشريعية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news