العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

الاسلامي

فيوضات.. دعاء وقرآن في رمضان

الأربعاء ١٣ يونيو ٢٠١٨ - 10:35

مكانة الدعاء عظيمة في ديننا الإسلامي الحنيف؛ فالدعاء أصل من أصول الدين. وشهر رمضان يتقرب فيه العبد إلى مولاه به، فلا غرو فمواطن الدعاء ومظان الإجابة تزداد في هذا الشهر الكريم. ولعل هذا هو السر في ختم آيات الصيام بالحثّ على الدعاء، حيث يقول ربنا عز وجل: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذا دَعَانِ فَلْيسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يرْشُدُونَ» (البقرة: 186). والدعاء عبادة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة). رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، ورواه ابن ماجه، وصححه الألباني. فالزم الدعاء وكن لحوحا على مولاك فيستجيب لك بأمره وقدرته. انظر إلى مكانة الدعاء عند الله عز وجل، فإذا أدركت أهمية الدعاء فلن تفوته ليل نهار، ولن تتركه لعظيم أثره. والدعاءُ أكرمُ شيءٍ على الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس شيءٌ أكرم على الله -عز وجل- من الدعاء). رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد، وابن ماجة، والترمذي والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي. 

ميز الله شهر رمضان على غيره من الشهور بميزات كثيرة ونعم جليلة، منها مضاعفة أجور العبادة، وما يعزز ذلك هو نزول القرآن الكريم فيه من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ومدارسة أمين وحي السماء سيدنا جبريل للرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر الكريم. إذن؛ هناك فضل عميم لتلاوة القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك. فاحرص على أن تختم القرآن في هذا الشهر لتنتفح بنفحات النور، واحرص على قراءة القرآن ليكون لك شافعا وشفيعا يوم العرض على الله، ثبت في السنة الصحيحة أن القرآن يشفع يوم القيامة لأصحابه؛ فروى مسلم (804) عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يأْتِي يوْمَ الْقِيامَةِ شَفِيعًا لأصحابهِ). ضع هذا الحديث نُصب عينيك تعش هانئ البال. روى الإمام أحمد (6589) عَنْ عبداللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الصِّيامُ وَالْقُرْآنُ يشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يوْمَ الْقِيامَةِ، يقُولُ الصِّيامُ: أَي رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيشْفَعَانِ). صححه الألباني في «صحيح الجامع» (7329 ). فيالها من نعمة عظيمة. فالزم الدعاء والقرآن في رمضان وفي غيره يثيبك الله عز وجل أجزل الثواب. والحمد لله في بدء وفي ختم.

بقلم: أحمد عبده 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news