العدد : ١٤٧٥٣ - الثلاثاء ١٤ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٣ - الثلاثاء ١٤ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٣ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

ألوان

أعياد الفراعنة.. ألف في العام

الأربعاء ١٣ يونيو ٢٠١٨ - 01:20

قال عالم المصريات، فرنسيس أمين، إن الفراعنة عرفوا قرابة ألف عيد في العام، وأن مدنا مصرية قديمة، مثل مدينة «كانوب» قرب الإسكندرية، كانت المدينة التي لا تنام في الأعياد. 

وأفاد فرنسيس أمين، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) امس الثلاثاء، بأن الأعياد الدينية في هذه المدينة كانت تتسم بمظاهر دنيوية، أكثر من المظاهر والطقوس الدينية، وكانت تقترب صورة احتفالاتها من تلك الصورة التي نراها في الاحتفالات الأوروبية المعاصرة بأعياد القديسين. 

وأضاف أن أعياد المصريين تأثرت باختلاطهم مع اليونانيين والرومان، فاتسمت الأعياد بلمحة دنيوية في عاداتها وطقوسها وطرق الاحتفال بها. 

وأشار إلى أن انتشار الأعياد في مصر القديمة، بجانب زخمها وبهجتها، لفتت أنظار المؤرخين والرحالة، مثل الشاعر الرومانى أوفيد الذي وصف المصريين القدماء بأنهم «أهل أعياد»، وأن المؤرخ اليونانى الشهير هيرودوت، حرص على تسجيل تفاصيل الأعياد في مصر الفرعونية، والتي أحصت نقوش معبد هابو في غرب الأقصر اسماء 282 عيدا منها. 

ولفت إلى انه بجانب الأعياد القومية، التي كانت تنطلق من عاصمة البلاد، كانت هناك أعياد محلية لكل مدينة وإقليم، وأن مصر القديمة كانت تشهد ثلاثة أعياد في اليوم الواحد، وذلك نظرًا إلى تعدد الأعياد المحلية، وحرص كل مدينة على الاحتفال بمعبوداتها، وبأعيادها الخاصة التي ترتبط بأحد الشخصيات المحلية داخل الإقليم. 

وحسب فرانسيس أمين، كانت هناك أعياد ترتبط بالتقويم، وأخرى ترتبط بالحاكم، وثالثة ترتبط بالطبيعة، مثل عيد الإله «مين» آله الخصب، الذى كان يرتبط بظهور بشائر الزراعات، التي تقدم كقرابين له في احتفالات صاخبة في كل من مدينتي قفط والأقصر، وكان لكل عيد من تلك الأعياد، طقوس ونصوص خاصة للتهنئة بقدومه. 

 وأفاد بأن قدماء المصريين، وصفوا أعيادهم بالرسم والنقوش واللوحات التي تزين جدران مقابرهم ومعابدهم في الأقصر وأسوان والجيزة، وغيرها من مدن مصر التاريخية. 

ولفت إلى أن أبرز تلك الأعياد، هي الأعياد القومية، التي كانت تنطلق من العاصمة طيبة - الأقصر حاليا - خلال شهري يونيو ويوليو في موسمي الحصاد، وبداية السنة الجديدة، بجانب الأعياد الملكية، وأعياد الانتقال والاتحاد والزواج، بين الآلهة وزوجاتهم، مثل انتقال الآلهة حتحور من معبدها بدندرة، للقاء زوجها المعبود حورس بمعبده في مدينة ادفو، وانتقال الربة موت من معبدها في الكرنك، للقاء زوجها الإله آمون في معبد الأقصر. 

 ويقول فرنسيس أمين إن معابد مثل معبد دندرة في غرب مدينة قنا، ومعبد ادفو، في شمال اسوان، وغيرها من المعابد التي تعود للحقبتين اليونانية والرومانية، سجلت نقوشها ورسومها وصفا تفصيليا ومطولا للأعياد والمهرجانات وطقوس ومراسم الاحتفالات في مصر القديمة. 

وأشار إلى أنه بجانب الأعياد الدينية، والملكية، والأعياد المرتبطة بالطبيعة والتقويم، كانت هناك الأعياد الشعبية، مثل الاحتفال بعيد الملك امنحتب الأول وأمه الملكة أحمس نفرتاري، وهى الاحتفالات التي كانت تنطلق من مدينة العمال في دير المدينة، غرب مدينة الأقصر، حيث اعتبر قدماء المصريين، الملك امنحتب الأول وامه من معبوداتهم الشعبية، حيث جعلوا منه حارسا إلهيا على مدينتهم بدير المدينة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news