العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨٧٤ - الخميس ١٣ ديسمبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

العالم يحتفل.. وإيران تتألم!

القمة التاريخية بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية نجحت إلى حد كبير، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن نتائجها كانت أفضل بكثير مما كان يتوقع. مصافحة سيتذكرها التاريخ جيدًا بين ترامب وكيم جونغ أون، أعقبها توقيع على مذكرة تفاهم تنظم آلية العمل بين البلدين، وتنتهي بتفكيك كامل ترسانة كوريا الشمالية النووية.

وبينما كان العالم يحتفل ويبدي إعجابه بالقمة ومخرجاتها، بما في ذلك الصين، الخصم الاقتصادي اللدود لواشنطن، كانت جهة واحدة فقط هي التي تصرخ غاضبة ومحتجة على هذا المشهد، وتتمنى له الانهيار. هذه الجهة هي النظام الإيراني، الذي أصدر تصريحًا رسميًا يحذر فيه كوريا الشمالية من علاقتها مع واشنطن، ويحثها على عدم تغيير سياستها. طبعًا الأسباب التي تدعو النظام الإيراني إلى كل هذا الحقد على القمة الأمريكية الكورية هي الفشل والسقوط اللذان مني بهما في أعقاب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الذي صممه باراك أوباما ليكون ذراعًا إرهابية للنظام الإيراني يعيث بها في المنطقة فسادًا.

يضاف إلى ذلك، أنه في تاريخ 6 أغسطس القادم، سوف يكون موعد إعادة فرض الجزاءات على النظام المالي والتجاري الإيراني، وهو الموعد الذي ستكون الشركات الأجنبية قبله قد صفت وأوقفت جميع أعمالها في إيران حتى لا تطولها العقوبات. سوف ترتكز العقوبات الأمريكية على حرمان النظام الإيراني من شراء الدولار الأمريكي أو الحصول عليه بأي طريقة، ومن استبدال الذهب أو أي معادن أخرى ثمينة، وعقوبات على منتجات إيران من الألومنيوم والستيل وغيرها، كما ستشمل العقوبات قطاعات النقل والبترول والتعاملات المالية بشكل عام. ومن المتوقع أن تؤدي هذه العقوبات إلى دمار كبير في الاقتصاد الإيراني الذي لم يلتقط أنفاسه بعد منذ إبرام الاتفاق النووي معه عام 2015.

هذا الأمر يزعج كثيرًا نظام الملالي، وعلى رأسه المرشد الإيراني الأعلى الذي سبق أن رفع صوته وصاح من حرمان إيران من استخدام الدولار الأمريكي، والآن هو يواجه حزمة قاسية من العقوبات يقابلها النظام الإيراني بعناد ومكابرة ورفض في التفاوض على اتفاق نووي جديد يستجيب لمخاوف الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وأصدقائها بشأن الطموحات الإيرانية النووية ودعم إيران للإرهاب وبرنامج الصواريخ البالستية. لذلك، تسمعون الآن صوت النظام الإيراني الحاقد على نجاح القمة الأمريكية الكورية، النادب النائح على فشل الاتفاق النووي وعودة إيران تحت وطأة العقوبات.

 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news