العدد : ١٤٦٩٨ - الأربعاء ٢٠ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٨ - الأربعاء ٢٠ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٣٩هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

ضوابط الاستملاك في المحرق وقلالي والزلاق..!

مر وقت طويل -وربما بسرعة رحيل الايام في هذا الزمان- من دون ان نلتفت الى امور كثيرة مهمة وتمثل اهمية قصوى للهوية الوطنية البحرينية، وللتاريخ البحريني، ولهوية المكان، وقبل ذلك والاهم من المكان في تقديري هوية الانسان، فالمكان بهويته القديمة الاصيلة من دون أن يكون بهوية الانسان الذي صنع هذه الهوية إنما يعتبر تضييعا لأهم ركن وهو إنسان هذا الوطن.

مرت سنوات سريعا من دون ان نضع ضوابط كثيرة مهمة وضرورية من اجل ألا يأتي من يتلاعب بتاريخ البلد وأهله بالاستحواذ المجنون على مناطق، وبالتالي يتم تغيير هوية من يسكن في مناطقنا العريقة وهذا للأسف قد تم وحدث في أماكن عديدة.

امس الاول أصدر صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان -حفظه الله ورعاه- قرارات تتعلق بوضع ضوابط على بيع العقارات والاراضي في المحرق وقلالي والزلاق والمدن الاخرى لضمان عدم تأثير عمليات البيع على التركيبة السكانية والخصوصية المجتمعية.

هذه القرارات مهمة جدا من مجلس الوزراء الموقر، وفيها حفظ لهوية المناطق والمجتمعات، ونحسب أن بعض هذه القرارات تأخر من بعد ان أصبح البعض يتوجه الى المناطق التي لا يوجد فيها ضوابط لبيع العقارات.

في تقديري ان الموضوع يحتاج الى دراسة وإلى وضع الارقام والاحصائيات التي تمتلكها الدولة فيما يتعلق ببيع الاراضي والاستحواذ على العقارات، فكلما وضعت ضوابط لمناطق معينة توجه البعض الى مناطق اخرى، وهكذا..!

من هنا يجب ان يفتح هذا الملف كاملا من دون ان ننتظر وقوع المصيبة ونأتي بعد ذلك ونوقف التداول.. هذا الامر ينبغي ألا يتكرر.

من الواضح ان هناك أهدافا وغايات لأكثر من جهة تعمل على الاستحواذ على العقارات، ولهذا الأمر أبعاد كثيرة، من ضمنها الاستحواذ على الدوائر الانتخابية (وقد كتبنا مرارا وتكرارا في هذا الموضوع).

أما الاهداف الاخرى فهي الاستحواذ على الاراضي والعقارات تدريجيا، حتى يصبح أهل المنطقة أقلية، وتتم مضايقتهم حتى يقوموا ببيع عقاراتهم ويتم الاستيلاء عليها.

ان هناك جهتين تقومان بالاستحواذ، فمن بعد 2011 وانفضاح أمر الاستحواذات من بعد أن كانت الدولة في سبات.. من بعد تلك الحقبة تم تغيير الاستراتيجية، لكن جهة أخرى ذهبت الى التوجه ذاته للاستحواذ وأحسب ان هذا الامر ينبغي ألا يسكت عنه، فهناك أهداف لتغيير التركيبة السكانية، وهناك ايضا أهداف للاستحواذ على الدوائر الانتخابية حتى يصبح لدى البعض غالبية في البرلمان ويصبح لهم تأثير وقوة.

كل الشكر لسمو رئيس الوزراء -حفظه الله ورعاه- على هذه القرارات، ونتمنى أيضا تصحيح الوضع القائم على الارض من بعد تلك الغفلة.

** رذاذ

هناك خطران محدقان بالدولة، الخطر الاول كشف عن كل نواياه واهدافه من بعد عام 2010...!!

وهناك خطر آخر ايضا يريد أن يتمكن من الادوات كلها، حتى يُتم مشروعه الاستحواذي.

الخطران كلاهما دخلا علينا من الباب ذاته، الباب الذي فتح في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، والباب الذي فتح من بعد 2011..!

فلننظر إلى واقعنا بعين واقعية، وسنرى أننا بأنفسنا ندمر مستقبلنا، ومستقبل أجيال البحرين.

للأسف نرى ايضا أن جزءا كبيرا من عجز الميزانية جاء بسبب تلك الامور.. وفي الفم ماء. 

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news