العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٨١٦ - الثلاثاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٠هـ

قضايا و آراء

ماذا تريد المعارضة الإيرانية في مؤتمرها السنوي؟

بقلم: د. سفيان عباس التكريتي

الأربعاء ١٣ يونيو ٢٠١٨ - 01:20

المعارضة الإيرانية تتهيأ لعقد مؤتمرها السنوي الذي يعد الأضخم من بين مؤتمراتها السابقة ومن المؤمل انعقاده في الثلاثين من يونيو الجاري في العاصمة الفرنسية باريس ، ما هي دلالات هذا المؤتمر؟ وما هي الأهداف المتوخاة من هذا التجمع الضخم؟ وماذا تريد المعارضة الإيرانية من جراء هكذا مؤتمرات ضخمة من حيث حضور وفود وشخصيات رسمية وغير رسمية محل اعتبار قادمة من القارات الخمس، الأمريكيتين، آسيا، أوروبا، إفريقيا، أستراليا. ان المؤشرات والمعطيات الاستراتيجية من الداخل الإيراني تشير إلى نجاح المعارضة الإيرانية بقيادة الانتفاضة الشعبية العارمة التي اجتاحت المدن الإيرانية قاطبة، وشملت شرائح المجتمع الإيراني كافة نساءً ورجالا من عمال وطلبة ومدرسين وسائقي الشاحنات والأجرة التاكسي، وأصحاب الحرف والتجار وأصحاب المعامل والعاطلين عن العمل ورجال الدين المناوئين للنظام ومن مختلف الاقليات القومية والعرقية المضطهدة والمحرومة، هذه الثورة تشكل نقطة تحول جوهرية في الصراع مع النظام الديني الدكتاتوري، إذن باتت المعارضة الإيرانية تقف على ارضية صلبة مدعومة من جموع الشعب عموما الذي خرج إلى شوارع المدن معلنا رفضه للنظام ومطالبا بإسقاطه، ولم يعد يلتفت إلى خزعبلات النظام الدموي، وخير دليل على ذلك الضربة القاضية الأخيرة التي وجهها الشعب إلى النظام بعدم مشاركته في تظاهرات ما يسمى يوم القدس، فإن النجاحات الباهرة التي حققتها المعارضة الإيرانية بقيادة منظمة مجاهدي خلق من خلال إدارتها الفاعلة للحراك الشعبي اصبحت على موعد مع يوم الحسم النهائي بإسقاط نظام الفساد والتخلف والرجعية والقمع الدموي. من هذه القراءة الموضوعية والمنطقية للواقع في الداخل الإيراني ينعقد المؤتمر الباريسي السنوي الضخم للمعارضة في 30/6/ 2018 #FreeIran2018، فإن المتغيرات السياسية على الساحة الدولية قد اضافت زخما جديدا داعما لتوجهات المعارضة الإيرانية مما يمنحها مزيدا من الامل والتفاؤل والإصرار على الإطاحة بهذا النظام الفاشستي الحاكم في طهران، وخصوصا القرارات الحاسمة التي اصدرتها الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بالانسحاب من الاتفاق النووي وفرض عقوبات تعد الاقسى عبر التاريخ، والضربات المميتة التي يتلقاها النظام يوميا في سوريا وانسحاب عشرات الشركات الاجنبية العاملة في إيران، كل هذه المنعطفات التاريخية الحادثة في مجرى كفاح الشعب الإيراني وطلائعه في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تجعل المعارضة بكل فصائلها امام مسؤولياتها الجسام للتهيؤ لاستلام مهمة قيادة الشعب، وإدارة المرحلة الانتقالية، فالمؤتمر الباريسي الكبير للمعارضة الإيرانية سوف يكون الاهم في مسيرة العمل الوطني الإيراني ومطالب بتنفيذ الاهداف التحررية التي سبق ان تبنتها المعارضة عبر نضالها وكفاحها الطويل، من اجل تحرير الشعب من قبضة الدكتاتورية وتحقيق طموحاته في الحرية والديمقراطية والعيش الكريم والمساواة ودولة القانون من دون أي اقصاء أو تهميش لأي سبب كان. ان المعارضة الإيرانية في مؤتمرها القادم #FreeIran2018 ملزمة بوضع استراتيجية محددة للمرحلة الانتقالية يتم من خلالها تشريع دستور ديمقراطي جديد للبلاد وفصل الدين عن السياسة ومنح الاقليات حقوقها المشروعة في ادارة شؤونها ضمن نظام اللا مركزية، فالشعب الإيراني يرنو إلى مؤتمر المعارضة في الثلاثين من هذا الشهر لأنه أمله الوحيد في التحرر من قبضة الفاسدين الذين عاثوا بأرض إيران موتا وحرمانا.  

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news