العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

هوامش

عبدالله الأيوبي

ayoobi99@gmail.com

«الكهرباء» تحقق توجيهات رئيس الوزراء

خلال الجلسة قبل الأخيرة لمجلس الوزراء وجه رئيس الوزراء إلى ضرورة توفير مولدات الكهرباء والبدائل الأخرى لتفادي أي أضرار في حالة انقطاع التيار الكهربائي وخاصة في ظل الظروف المناخية القاسية مع ارتفاع درجة الحرارة في البلاد، هذه التوجيهات تعكس مدى حرص سمو رئيس الوزراء واهتمامه بشؤون المواطنين، الحيوية منها بالدرجة الأولى، فسموه يعرف تمام المعرفة مدى حاجة الموطنين والمقيمين إلى الخدمات الكهربائية وخاصة في فصل الصيف، وإن توجيهات سموه جاءت بناء على ما كان يعانيه قطاع الكهرباء والماء في السنوات الماضية من عجز في تلبية احتياجات الموطنين والمقيمين من هذه الخدمة، بسبب الإدارة غير العلمية للخدمات التي يقدمها، هذا الخلل الإداري ولد لدى المواطنين شعورا وموقفا سلبيا تجاه الخدمة المقدمة.

 جاءت التوجيهات في ظل النجاح الكبير الذي حققه هذا القطاع تحت قيادة الوزير الحالي الدكتور عبدالحسين بن علي ميرزا، حيث إن قطاع الكهرباء والماء في البحرين يمر خلال هذه السنوات بحالة ممتازة حيث توقفت تماما تقريبا حالات الانقطاعات الكهربائية المتكررة التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى ما يشبه الضيف الدائم الحضور إلى منازل المواطنين والمقيمين في جميع مناطق البحرين خلال شهور الصيف، إذ لم يمر صيف واحد خلال سنوات ما قبل تولي الدكتور ميزرا المسؤولية، من دون انقطاعات يومية تقريبا.

توجيهات رئيس الوزراء بشأن الاستعداد لمواجهة أي طوارئ كهربائية جاءت بمثابة إجراءات احترازية، وخاصة أن صيف البحرين هذا العام يبشر بموجة حر شديدة مبكرة تؤكدها درجات الحرارة المرتفعة التي اجتاحت أجواء البحرين مع نهاية مايو وبداية الشهر الحالي (يونيو)، لكن الوضع الكهربائي في البحرين ومن خلال أداء القطاع خلال أشهر الصيف الماضية، تؤكد بما لا يدع أي مجال للشك، أن هذا القطاع يدار إدارة علمية سليمة وأن الطاقة الكهربائية الكفيلة بتلبية احتياجات السكان والمنشآت الصناعية وغيرها من المرافق، متوافرة بما فيه الكفاية وبالتالي ليس هناك خوف من حدوث نقص في هذه الطاقة مع ارتفاع درجات الحرارة.

سبق لوزير الكهرباء والماء الدكتور عبدالحسين بن علي ميرزا أن صرح أكثر من مرة بأن البحرين لا تعاني من نقص في الطاقة الكهربائية وبأن المتوافر من هذه الطاقة يكفي احتياجات البحرين، الأهلية منها والصناعية. يتضح من معنى هذه التصريحات أن الأسباب التي تقف وراء المعاناة التي كانت قائمة قبل عدة سنوات والمتمثلة في الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي عن جميع مناطق البحرين تقريبا، لا تعود إلى نقص في الطاقة الكهربائية وإنما في عملية إيصالها ونقلها وتوزيعها، أي باختصار المشكلة تكمن في كيفية إدارة توزيع الطاقة وخلق البنية التحتية الكفيلة بتحقيق عملية النقل والتوزيع بنجاح.

هذه المشكلة يبدو من خلال نتائج السنوات الأخيرة تحت قيادة الدكتور ميزرا، يبدو أنها باتت تحت السيطرة وأنها لم تعد مشكلة قائمة والدليل على ذلك النجاح المشهود هو استمرارية تدفق التيار الكهربائي إلى جميع مناطق البحرين وخاصة في شهور الصيف من دون انقطاعات تذكر، باستثناء حالات نادرة جدا لا تكاد تذكر وهي حالات خارجة عن الإرادة ولا علاقة لها بالإدارة أو بالوفرة الكهربائية، وإنما بسبب أعطال أو خلل يحدث مع جميع الأجهزة وفي جميع المرافق، كما هو الحال مثلا مع أجهزة الاستخدام المنزلي التي تتعرض لخلل مفاجئ أو غير ذلك.

مع النجاح الملموس لقطاع الكهرباء والماء في وضع حد لكابوس الانقطاعات الكهربائية خلال شهور الصيف اللاهبة، وعلى الرغم من أن المسؤولين في وزارة الكهرباء والماء وعلى رأسهم الوزير حريصون كل الحرص على أن يحافظوا على هذا النجاح ويعملون على جعله نجاحا دائما انسجاما مع التوجيهات الدائمة والمستمرة لسمو رئيس الوزراء بشأن الالتفات وتلبية الاحتياجات الحيوية للمواطنين في جميع الميادين والمجالات، فإن سمو رئيس الوزراء توقف خلال ترؤسه الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء أمام هذه المسألة ليعيد التأكيد على أهمية أن تبقى الخدمة الكهربائية متوافرة لجميع الموطنين والمقيمين خلال فصل الصيف وغيره وأن تتوافر الاحتياطات الضرورية لمواجهة أي طارئ.

هذا النجاح الذي حققه قطاع الكهرباء والماء في السنوات الأخيرة يدفعنا إلى القول بثقة إنه لا خوف من العودة إلى ما كان عليه الوضع قبل عدة سنوات، وللأمانة نشير بالتحديد إلى السنوات التي سبقت تولي الدكتور عبدالحسين ميرزا قيادة هذا القطاع الحيوي، هذه حقيقة لا نقولها من باب الإشادة الشخصية بالوزير ميزرا بقدر ما هي إقرار بحقيقة باتت معروفة وملموسة نتائجها لدى جميع المواطنين والمقيمين في المملكة، وأستطيع الجزم بأن وزارة الكهرباء والماء لو أجرت استفتاء بين المواطنين حول مستوى رضاهم عن خدماتها، فإن النتيجة ستكون حتما إيجابية، لأن المواطنين أنفسهم يلمسون النجاح الذي حققته الوزارة فيما يتعلق بمستوى الخدمة التي يحصلون عليها.

إقرأ أيضا لـ"عبدالله الأيوبي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news