العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

الاسلامي

لا تشاؤم في الإسلام

الثلاثاء ١٢ يونيو ٢٠١٨ - 10:54

قال الله تعالى: «فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون» (الأعراف: 131).. القرآن الكريم يقص علينا قصة التشاؤم والشؤم من رسل الله الذين هم خير خلق الله تعالى، فهؤلاء قوم موسى عليه السلام، إذا جاءتهم الحسنة الخصب والغني قالوا لنا هذه؛ أي نستحقها بعملنا وعلمنا، ولم يشكروا الله تعالى، بل نسبوا هذا لأنفسهم، (وإن تصبهم سيئة) قحط وبلاء (يطيروا) يتشاءموا (بموسى ومن معه)، زاعمين أن موسى عليه السلام ومن آمن به هو سبب شؤمهم عند الله؛ ففي الخير ينسوا الله وفي الشر يذكروا الله، والذي أدى بهم إلى القحط وغيره من أعمالهم السيئة، والذي استوجبوا عليه ما أسموه طيرة وشؤما، هذا التشاؤم من العادات التي ذمها القرآن الكريم ونهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم، لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر»، كان أهل الجاهلية يطيرون وخاصة من شهر صفر، فقال الحبيب صلى الله عليه وسلم: إذا تطيرتم فامضوا وعلى الله فتوكلوا، وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: «من عرض له من هذه الطيرة شيء فليقل: اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك». لقد تشاءم قوم موسى عليه السلام وقوم صالح عليه السلام «قالوا اطيرنا بك وبمن معك»، وفي شتى العصور تشاءم الكافرون بالمرسلين وبالمؤمنين، «قالوا إنا تطيرنا بكم». هذا، وقد جرى بعض المسلمين على نهج هؤلاء، فتشاءموا من الأوقات ومن الأيام ومن الأشخاص، وهي عادة سيئة يأباها الإسلام ويحض على نبذها ومنعها ولا يقبلها الدين ولا العقل. ورب إنسان تصور في يوم من الأيام نحسه فكان مصدر سعادة له لا يرتقبها ولا يتوهمها. واعلم يا أخي أن الله تعالى قال: «فأما من أعطى واتقى* وصدق بالحسنى* فسنيسره لليسرى* وأما من بخل واستغنى* وكذب بالحسنى* فسنيسره للعسرى»، المعنى الذي أعطى واتقى وصدق بالحسنى فأيامه كلها هناء ولياليه كلها سعادة، غير ما أعد الله له من خير عميم ونعيم مقيم، والعكس فيمن كذب. اللهم وفقنا لعمل الخير ويسره لنا يا الله.

بقلم: الشيخ حمدي محمد عقل

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news