العدد : ١٤٦٩٨ - الأربعاء ٢٠ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٦٩٨ - الأربعاء ٢٠ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٦ شوّال ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

شركة تخسر 50 ألف دينار دفعتها مقدم شراء أراض وتراجعت عن التنفيذ

الثلاثاء ١٢ يونيو ٢٠١٨ - 10:18

  رفضت المحكمة الكبرى الإدارية دعوى أقامتها شركة تطالب برد مبلغ 50 ألف دينار عبارة عن مقدم شراء 9 قطع أراض، وذلك لمخالفة المدعية شروط التعاقد وتأخرها في سداد باقي قيمة الأرض، وألزمتها المحكمة مصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة. 

وكانت الشركة المدعية قد أقامت الدعوى أمام المحكمة، وقالت إنها اتفقت مع المدعى عليها على شراء عدد تسع قطع أراض بمنطقة مقابة وسددت عنها مقدم تعاقد مبلغ 50000 دينار، وبناء على ذلك الاتفاق سددت المدعية كامل الثمن لعدد خمس أراض إلا أن المدعى عليها ماطلت في بيع الأربع قطع الأراضي الباقية فطالبت بضرورة رد مبلغ المقدم المدفوع بعد فشلها في دفع باقي المبلغ المطلوب.

وقدم الحاضر عن المدعى عليها مذكرة طالب فيها برفض الدعوى تأسيسا على أن المبلغ المدفوع هو عربون وأن المدعية هي من عدلت عن اتمام الشراء وأرفق خطاب المدعية المتضمن اعتذارها عن اتمام عملية شراء باقي قطع الأراضي الأربع المتفق عليها.

وقالت المحكمة إنه وعن موضوع الدعوى ولما كان من المقرر قانونًا بنص المـــادة (128) من القانون المدني العقــد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز لأحدهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه، إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقضي به القانون.

كما انه من المقرر بنص المادة (140) من ذات القانون السالف الاشارة انه «(أ) في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه عند حلول أجله، وبعد اعتذاره، جاز للمتعاقد الآخر أن يطلب من القاضي تـنفيــذ العقد أو فسخه مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض، وذلك ما لـم يكن طالب الفسخ مقصرا بدوره في الوفاء بالتزاماته».

وأضافت المحكمة أن المدعية اقامتها بهدف القضاء لها بالزام المدعى عليها بأن تؤدي لها مبلغ 50 ألف دينار قيمة مقدم الاتفاق على شراء تسع قطع اراض وهو ما يتضمن وبطريق اللزوم حتى تقضي المحكمة برد ذلك المبلغ والحكم بفسخ العقد، بينما، الثابت بإقرار الطرفين ان ذلك العقد قد نفذ جزئيا بإكمال سداد قيمة خمس قطع اراض من التسع المتفق عليها الا ان المدعية لم تسدد باقي الثمن الخاص بالأراضي الأربع الباقية مما حال دون استكمال تنفيذ باقي العقد وهو ما ثبت للمحكمة من خلال صور المخطابات التي تمت بين الطرفين وخطاب المدعية التي اعربت فيه عن اسفها عن عدم تمكنها من اكمال تنفيذ العقد وطلبها تفهم الاسباب وإكمال التنفيذ.

وهو ما تستخلص منه المحكمة ان ما دفع من المدعية كان مقدما للتعاقد وليس عربونا وأن ذلك التعاقد قد نفذ جزئيا الا ان المدعية قد اخلت بالتزاماتها التعاقدية حين تقاعست عن سداد باقي ثمن الاراضي المتفق على شرائها بعد سداد المقدم وإتمام شراء خمس قطع اراض من اصل تسع قطع ثم قامت المدعية وبعد مرور فترة زادت على السنة بتوجيه طلبها إلى المدعى عليها باستكمال الشراء مع رفع سعر الشراء من 26 إلى 27.5 دينارا للقدم وهو ما يعني عرض المدعية تعويضا اتفاقيا عن التأخير في التنفيذ يؤكد اخلالها في تنفيذ العقد وعرضها لتلك الزيادة كتعويض عن ذلك الاخلال ولما كان ذلك وكانت الاوراق جاءت خالية مما يفيد بوجود اخلال من جانب المدعى عليها في تنفيذ العقد، الامر الذي يغدو معه طلب المدعية باسترداد مقدم العقد والمتضمن حتما طلب فسخه قد جاء على غير سند صحيح من الواقع والقانون الذي وضع شروطا بنص المادة 140 مدني لفسخ العقد كان من بينها الا يكون طالب الفسخ مقصرا بدوره في الوفاء بالتزاماته في حين ان الثابت للمحكمة وعلى نحو ما سلف بيانه ان المدعية هي المقصرة في تنفيذ التزاماتها، مما يحدو بالمحكمة والحال كذلك إلى القضاء برفض الدعوى. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news