العدد : ١٤٧٠٠ - الجمعة ٢٢ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٠٠ - الجمعة ٢٢ يونيو ٢٠١٨ م، الموافق ٠٨ شوّال ١٤٣٩هـ

عربية ودولية

بعد حريق مخازن صناديق الاقتراع.. الصدر يحذر من حرب أهلية في العراق

الثلاثاء ١٢ يونيو ٢٠١٨ - 01:37

بغداد – (رويترز): دعا رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر العراقيين أمس الاثنين إلى التوحد بدلا من التصارع على إعادة محتملة للانتخابات التي فازت بها كتلته الشهر الماضي، وذلك في رسالة تهدف على ما يبدو إلى تهدئة التوتر السياسي بعد اندلاع حريق في موقع لتخزين صناديق الاقتراع. 

وقال الصدر ان بعض الاطراف تسعى إلى جر العراق إلى حرب أهلية، مؤكدا أنه لن يشارك في ذلك. وكان البرلمان قد أصدر قرارا بإعادة فرز الاصوات يدويا في الانتخابات التي تم احصاء أصوات الناخبين فيها إلكترونيا وزعم عدد من الاحزاب السياسية أنه شابها تزوير. 

وشب يوم الاحد حريق في موقع يجري فيه تخزين نصف صناديق الاقتراع الخاصة بالعاصمة، في واقعة وصفها رئيس الوزراء حيدر العبادي بأنها مؤامرة تستهدف النيل من العراق وديمقراطيته. وتقول السلطات ان صناديق الاقتراع تم انقاذها لكن الحريق عزز المخاوف من اندلاع أعمال عنف. 

وقال ريناد منصور الزميل الباحث بمؤسسة تشاتام هاوس في لندن: «ما قاله مقتدى الصدر عن اقتراب العراق من صراع مسلح يثير القلق. الموقف متوتر ويبدو أنه على شفا صراع». وظهر رجل الدين الشيعي الصدر الذي قاد من قبل حملات شابتها أعمال عنف ضد الاحتلال الأمريكي توقفت في عام 2011 كخصم وطني للأحزاب الشيعية القوية المتحالفة مع إيران. 

وكتب الصدر في مقال نشره مكتبه: «كفاكم صراعا من أجل المقاعد والمناصب والمكاسب والنفوذ والسلطة والحكم». وكتب الصدر أيضا يقول: «أما آن الاوان لأن نقف صفا من أجل البناء والاعمار بدل أن نحرق صناديق الاقتراع أو نعيد الانتخابات من أجل مقعد أو اثنين». 

وحشد الصدر من قبل عشرات الآلاف من أنصاره للاحتجاج في الشوارع ضد سياسات الحكومة التي عارضها. وكانت هذه هي أول انتخابات منذ أن جددت هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية الآمال في أن ينحي العراقيون جانبا خلافاتهم الطائفية والعرقية وأن يعيدوا بناء بلدهم. 

وقال أحد كبار مساعدي الصدر أمس الأول الاحد ان حريق صناديق الاقتراع اما كان يهدف إلى الاجبار على إعادة الانتخابات وإما التستر على تزوير. ويقول محللون ان من المستبعد إعادة الانتخابات نظرًا إلى أن كل الاحزاب الرئيسية لم تقر هذه الخطوة، وأيضا لافتقار عديد من نواب المجلس السابق إلى الشرعية في أعين الناخبين بعدما خسروا مقاعدهم. 

وقال المتحدث باسم العبادي أمس الاثنين ان المحكمة الاتحادية العليا هي الكيان الوحيد الذي يملك حق اتخاذ قرار بشأن إعادة التصويت وليس الحكومة أو البرلمان. وقال متحدث باسم هادي العامري الذي جاء تحالف الفتح الذي يتزعمه والمرتبط بفصائل شيعية متحالفة مع إيران في المركز الثاني بالانتخابات خلف تكتل الصدر إنه لا يؤيد الاعادة. 

وقال المتحدث كريم النوري: لسنا مع إعادة الانتخابات أو مع الوضع الحالي. الحل الوسط هو إعادة الفرز، في اشارة إلى مزاعم التزوير. وفي المقابل سيستفيد بعض أنصار إيران، منهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي جاء أداء كتلته (دولة القانون) في الانتخابات دون التوقعات. 

وقال منصور من مؤسسة تشاتام ان إيران كانت تفضل أن يقدم تحالف فتح وكتلة دولة القانون أداء أفضل من الصدر، لذا فإن أي شكل من أشكال الإعادة يمكن أن يتمخض عن سيناريو مختلف يعتبر خيارا أفضل لإيران. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news