العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

مقالات

سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة في ذمة الله

سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة.

بقلم: خليل بن محمد المريخي

الثلاثاء ١٢ يونيو ٢٠١٨ - 01:20

فقدت البحرين بالأمس القريب رجلا من خيرة الرجال كفاءةً وصدقاً واخلاصاً وأمانةً في خدمة وطنه ومواطنيه متنقلاً من خلال سيرته العطرة من موقع الى آخر أو بالأحرى من منصب حكومي إلى غيره. لقد عرف عن هذا الشيخ الكبير انه كان يقوم بمهامه وواجباته التي كانت توكل إليه على أفضل وجه بل بكل مقدرة وأمانة وإتقان. لقد تعرفت على سمو الشيخ عبدالله أول مرة من قرب عندما كان عضواً في مجلس الصحة الذي كان يرأسه آنذاك المرحوم -بإذن الله- الشيخ مبارك بن حمد آل خليفة.. كانت البداية عام 1956 حيث كثيراً ما كنت ألتقيه. لقد تميز المرحوم -بإذن الله- بصفات وخصال حميدة عديدة أولها التواضع الجم والبساطة في النفس والمرونة والهدوء في تعامله مع الناس، لم تغيره تلك المناصب التي تولاها خلال سيرة حياته بل زادته حباً وتقارباً وتعاطفاً أيضاً، سواء مع موظفيه أو مع المواطنين الآخرين.. لكل هذه الاسباب ازداد حبهم واحترامهم لشخصه الكريم.

لقد حباه الله بخلق رفيع وتواصل وتقارب مع كل من عرفه سواء من خلال محيط العمل أو خارجه ومن كل أطياف الناس، ثم دارت الأيام وجمعتنا مع الشيخ عبدالله جلسات اللجنة العامة لأسبوع الصحة (1969) والتي كان رئيساً لها وكنت حينئذ أميناً للصندوق لهذه اللجنة، ثم التقيته مرة أخرى من خلال المجلس الأعلى لشؤون الحج والعمرة الذي كان يرأسه فترة طويلة (كانت تسمى اللجنة العليا لشؤون الحج -1979)، ثم يأتي ذلك اليوم الذي تشرفت فيه جمعية الهلال الأحمر البحريني بقدومه ورئاسته للجمعية.. كلمة حق وصدق أقولها عن هذا الرجل الكريم انه من خلال جلسات هذه الجمعية لم أشاهد الشيخ عبدالله قط عابس الوجه أو متجهما أمام الناس، بل كانت ابتساماته وبشاشته تملآن تلك الجلسات التي ازدانت بوجوده ناهيك عن أسلوبه السلس والهادئ، انه بالفعل أسلوب رفيع تميز به الشيخ عبدالله في إدارة جلسات هذه الجمعية أو حتى غيرها من الجمعيات أو المجالس الأخرى.

والآن دعونا نطلع على سيرة حياته وهو يتولى العديد من المناصب الحكومية:

سنة 1951-1956 كان قاضياً لمحاكم البحرين/ قاضياَ بمحكمة الاستئناف 1957-1962/ 1962-1967 رئيساً لبلدية الرفاع / 1967-1970/ رئيساً لبلدية المنامة ورئيساً لمجلس التخطيط والتنسيق 1971-1975 وزيراً للبلديات والزراعة/ 1975 -2002 وزيراً للعدل والشؤون الإسلامية، رئيس مجلس الولاية على أموال القاصرين/ 2002-2004 نائب رئيس مجلس الوزراء/ وزير الشؤون الاسلامية/ رئيس اللجنة الوزارية للشؤون القانونية/ رئيس اللجنة العليا لشؤون الحج/ رئيس مجلس الوثيقة 2007/ رئيس المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية/ رئيس مركز الوثائق التاريخية التابع لسمو ولي العهد/ نائب رئيس لجنة الموارد المالية/ رئيس مجلس جمعية الهلال الأحمر البحريني/ رئيس اللجنة الوطنية لدعم القدس، كما ترأس المكتبة الخليفية خلال الخمسينيات وبداية الستينيات/ الرئيس الفخري لجمعية البحرين الخيرية/ الرئيس الفخري لجمعية دار الحكمة.. هذا وقد صدرت له عدة كتب تاريخية منها (عبر التاريخ) بجزءيه الأول والثاني، (مكانة البحرين في التاريخ الاسلامي)، (تاريخ آل خليفة في البحرين)، (ملك ومسيرة). وأهم من كل ذلك ان الشيخ عبدالله يعتبر من كبار أدباء البحرين ومثقفيها إضافة إلى انه مؤرخ فذ وقدير كتب الكثير عن تاريخ البحرين وتراثها الماضي. أخيراً ليعذرني القارئ إذا ما فاتتني بعض الحقائق عن سيرة هذا الشيخ الكبير في مقامه والكبير حتى في وفاته.

أسأل الله العلي القدير أن يسكنه فسيح جناته ويلهم أبناءه وأهله وذويه الصبر والسلوان.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news