العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٧٥٥ - الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨ م، الموافق ٠٥ ذو الحجة ١٤٣٩هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

مسعى رئيس الوزراء والبحث عن البرلمانية «القعود»!!

تنتشر الآن شائعات غير صحيحة وغير قابلة للتصديق أو التحقيق حول التعديلات الجديدة لقانون التقاعد.. من بين هذه الشائعات أن الدولة لا يهمها اكتمال موافقة السلطة التشريعية على هذه التعديلات من عدمه لأن الخطوات الموضوعة من بينها أنه لو لم توافق السلطة التشريعية فسوف تصدر هذه التعديلات بمرسوم بقانون خلال عطلة البرلمان، وعلى وجه التحديد خلال الفترة ما بين المجلسين الراهن والجديد!

هذه كما قلت شائعةٌ سخيفةٌ.. وقد بحث فيها الباحث القانوني الدستوري المستشار محمد آل بن علي وقال: إن التعديلات على قانون التقاعد المنظورة الآن ليست من النوع الذي يصدر به مرسوم بقانون.. لأنه وفقا لنص المادة (87) من الدستور التي تسمح بإصدار مراسيم بقوانين في فترة غياب السلطة التشريعية تخص تنظيم موضوعات اقتصادية أو مالية.. والمقصود بالأمور المالية هنا هي تلك الأمور المتعلقة بالميزانية العامة، أما أموال صندوق التقاعد فهي أمول خاصة، ودور الحكومة بشأنها هو الإشراف عليها، وحُسْن إدارتها، وإن كانت منظمة بقانون.

وقال المستشار آل بن علي أيضًا: إن الجزء الخاص بـ«النظر بصفة الاستعجال» في المادة (87) يعني أن الاستعجال في النظر مرتبط بالكيان المالي للدولة وليس بأموال المتقاعدين.

يعني حتى إن كان من حق الدولة إصدار تعديلات التقاعد بمرسوم بقانون.. فإنه كان بإمكانها عدم عرضها على السلطة التشريعية وتحاشي ما هو حاصل الآن، وإصدارها بمرسوم بقانون في الفترة ما بين المجلسين الراهن والجديد.. ولكن قادة البلاد لا يوافقون ولا يمكن أن يوافقوا على ذلك.

وهناك مثال آنٍ وواضح على صدق ما نقول وهو حرص صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء على الاجتماع مع رئيس مجلس الشورى معالي السيد علي صالح الصالح أمس الأول لتأكيد مسألة في غاية الأهمية مقتضاها «الحرص على جعل مسار التعديلات المنظورة على قانون التقاعد موازيا، أو موازنا ما بين المصلحة الوطنية ومصلحة المواطن؛ أي أنه تم خلال اجتماع سمو رئيس الوزراء برئيس مجلس الشورى البحث في السبل الكفيلة بجعل هذا المسار موازيا أو موازنا بين المصلحتين.. وهذا يشير أو يعني بالدرجة الأولى حرص الحكومة وهي تسعى إلى تحقيق المصلحة الوطنية، فإنها لا يمكن أن تنسى مصلحة المواطن وأهميتها.. وأنها لا ترضى بل ترفض بإباء حدوث أي إضرار للمواطن من وراء هذه التعديلات.

وهذا الأمر جعل معالي رئيس مجلس الشورى السيد علي صالح الصالح يصرح عقب التقائه سمو رئيس الوزراء بأن «مجلس الشورى ملتزم بالعمل مع مجلس النواب والحكومة لإنجاز المشاريع ذات الأهمية وبإعطائها الأولوية لإنجازها في أسرع وقت ممكن، وذلك وفق الرؤية المشتركة التي تقوم على تقديم المصلحة الوطنية، وحفظ المكتسبات التي حققتها مملكة البحرين للمواطن، وبما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، بأن يصب التعاون والتنسيق في مسار متوازن بين المصلحة الوطنية وصالح المواطن».

معنى ذلك أنه من المتوقع ألا يترتب على مسعى سمو رئيس الوزراء إلى الاجتماع بمعالي رئيس مجلس الشورى من أجل البحث في سبل تحقيق التوازن بين المصلحة الوطنية ومصلحة المواطن في مسألة التعديلات المنظورة الآن على قانون التقاعد إلا الخير.. وأنه لا يمكن لقادة البلاد الأوفياء: جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد، أن يقبلوا أو يوافقوا على أي نوع من الضرر أو الإضرار للمواطن.. فلنتوقع خيرا بإذن الله في إطار التوازن المنشود التي يتم البحث حوله.

***

أنْ تسعى جمعية سيدات الأعمال البحرينية -مجرد سعي خير- باللجوء إلى بذل نوع من الجهود لمساعدة المرأة البحرينية على الوصول إلى مجلس النواب بأعداد أكبر من مجرد ثلاث عضوات كما هو الحال في الوقت الراهن بين (40) عضوًا وعضوة.. بينما المجال مفتوح أمامها حتى الوصول إلى (20) عضوة بوصفها نصف المجتمع.. فهذا هو نشاط أهلي وطني وعادي جدا يمكن لأي مجموعة من المواطنين أن تُمارسه في حرية كاملة.. وخاصةً إذا كانت هذه الجهود تقتصر على التوعية والحث والتشجيع وشرح الجدوى من وراء كل ذلك.. فمثل هذا الجهد الوطني العادي والمفتوح لا يجوز وصفه بأنه عمل سياسي محظور!!

بصراحةٍ، المجتمع بأسره يشجع على وصول المرأة إلى البرلمان، ولكن ليس مجرد الوصول بأي عدد.. فالعدد هنا غير مهم بالمرة ويجب ألا يكون هو الهدف.. «لأن العدد في الليمون».. نحن نريد عضوات كل عضوة منهمن على ثقل ومكانة وشخصية وثقافة ووطنية وقدرة واقتدار على أن تملأ مقعدها الجليل وتُشَرِّف الوطن بأكمله أمام العالم أجمع.. وليس مجرد الفوز في الانتخاب والوصول إلى البرلمان ثم تجلس العضوة فوق مقعدها الجليل ولا تقدم شيئا، ويمر دور الانعقاد من دون أن تنطق بكلمة واحدة وكأن على رأسها الطير.. فهذا والله ليس هو المطلوب مهما كان عدد أو نصيب المرأة في البرلمان.

بصراحةٍ، نحن نريد برلمانيات على شاكلة ومستوى وجدارة وعظمة النائب السابق لطيفة القعود.

.. وبصراحةٍ أشد، نحن نريدُ أن يصل إلى البرلمان (20) برلمانية على مستوى لطيفة القعود.. إننا نريد عودة لطيفة القعود.. ونرفض بشدة قاعدة «العدد في الليمون»!!.. كما نريد أن نشجع أي مبادرة لتحقيق هذا الهدف الوطني النبيل وليس غير ذلك!!

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news