العدد : ١٤٨٢٢ - الاثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٨٢٢ - الاثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٣٩هـ

مقالات

الدور الاقتصادي للمجلس النيابي

بقلم: د. جاسم حاجي

الثلاثاء ١٢ يونيو ٢٠١٨ - 01:20

إن مجلس النواب يعتبر من أهم المكونات في المجتمع الديمقراطي. فإنه يعلب دورًا في جميع أبعاد المجتمع والدولة، سواءً من الناحية الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية. ربما يعتقد البعض أن تجربتنا مع المجلس النيابي في السنوات الماضية لم تكن ناجحة كما توقعناها، أو لم تنتج الفوائد التي كان يتأملها الشعب. 

لذلك علينا أن نتعلم مما قد مضى. قد يركز البعض على دور المجلس النيابي في البعد السياسي، ولكن البعد الاقتصادي أكبر بكثير ويؤثر على كل فرد من أفراد مجتمعنا. فعلينا أن نولي انتباهنا إلى المجلس النيابي كأداة اقتصادية لتحسين وتطوير الوضع في مملكة البحرين.

إن أهمية دور النواب في تمثيل القطاع التجاري، والصناعي والسياحي في بالغ الأهمية، فهم مُنتخبون من قبل الشعب من أجل حماية مصالحهم الاقتصادية كأفراد ومواطنين والاقتصاد الكلي بشكل عام في مملكة البحرين. 

فمسؤوليتهم أن يسنوا القوانين والتشريعات ويتخذوا القرارات التي تعود بالفائدة إلى الجميع. ويجب عليهم أيضًا أن يراجعوا القوانين المسلمة لهم لموافقتهم وتحسينها لأجل نتائج إيجابية أكثر. جزء من أهمية دورهم أيضًا أن يقوموا بكل ما هو متاح لهم لخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتسخير هذه الطاقات لصالح الوطن والمواطنين. 

إذا كنا سنقيم دور المجلس النيابي من الناحية الاقتصادية، نستطيع أن نقول إن هناك بعض النقاط الإيجابية التي تحققت لكنها كانت في نطاق ضيق وصغير. هناك كم كبير من القضايا التي لم يتم التطرق إليها مثال على ذلك البطالة والاستثمارات طويلة الأجل والتشريعات اللازمة لخلق بيئة مناسبة لجذب الاستثمار الخارجي التي لم تكن ضمن أجندتهم، هذه النقاط تلعب الدور الأبرز في بناء الاقتصادي الوطني على المدى الطويل. 

من الصعب تقييم البعد الاقتصادي في هذا الدور النيابي الحالي حيث لم تكن هناك أهداف واضحة ضمن البرامج الاقتصادية لكي يتم تقييمها. وقد تمت مناقشة العديد من القضايا والمواضيع التي ليس لها قيمة مهمة أو إيجابية خصوصًا بالجانب الاقتصادي. إن وقت النواب ثمين وغال، وأي هدر فيه يعتبر هدرا للمال العام.

وللأسف، لم تكن هناك أدوات متاحة فعالة للنواب من أجل رسم السياسات الاقتصادية، والقليل المتوافر أيضًا لم يتم استخدامه بالشكل الصحيح. ولا توجد ارشادات أو خطط تنظيمية في هذا المجال. وما يزيد الموضوع سوءًا أن غالبية النواب يأتون من خلفيات ليست لها علاقة بالاقتصاد ولا البعد التنموي، فهم لا يمتلكون القدرة المطلوبة لفهم الأسس الاقتصادية المعقدة أو الاستثمارية وكيفية وضع حلول للمشاكل الاقتصادية، وهذا يشكل قلقا كبيرا على القطاع الاقتصادي. فنحن لا نرى نجاحا ملموسا أو بالقدر المطلوب في مواجهة القضايا الاقتصادية.

علينا الآن أن نخطط للمستقبل وما على المجلس النيابي الجديد فعله. فعلى النواب أن تكون لديهم رؤية واضحة للأهداف الاقتصادية الواجب تحقيقها، وعليهم أن يقسموها إلى أهداف طويلة الأمد (تمتد إلى عقود)، ومتوسطة الأمد (لمدة أربع سنوات) وقصيرة الأمد لكل دور. 

وعليهم قياس الأوضاع الحالية ومقارنتها بالأوضاع بعد تطبيق كل من قراراتهم لمعرفة مدى فعاليتها ونجاحها، أو إذا كان هناك تعديل أو تطوير من أجل تحسين النتائج. 

بالإضافة إلى ذلك يجب أي يتعاونوا مع مجلس الشورى والاستفادة من خبرتهم الاقتصادية وتوحيد الأهداف من أجل المصلحة الكبرى، وأن يراقبوا رؤية 2030 ويقوموا بالعمل على تحقيقها. وعليهم أيضًا أن يبقوا على اتصال دائم مع التجار ورجال الأعمال من أجل أن يراقبوا بكثب الأوضاع التجارية والمشاكل القائمة كما هي في أرض الواقع لوضع حلول جذرية وتحسين الأوضاع.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news